همس راهبة

latifa_aldlimy

ابتهال خلف الخياط

أتساءل عند كل هاجسِ ذكرى،
أَين أنا من هذه الدنيا؟
لا أسمعُ جوابًا ،
فالصمتُ في داخلي
صمتُ مقابرْ .
انتهى وداعي منذ أمدٍ بعيد
صرتُ في النسيان.
تؤنبني دموعي،
تحرقُ مقلتيّ،
كل مافِيَّ يُحاسبني!
يقتصُ مِنّي !
ياللرهبة !
لازُوُّارَ بقربي..
وحيدةٌ في الحياة
كما عندَ الموت..
وآه من شوقي إِليكَ ..
مع الإِحتضار .
روحي تبحثُ عنكَ
من حولي..
متى أراك وأنتهي؟!
دواماتُ الريح
تُضيع طريقَ خلاصي..
أصرخُ ،أُنادي..
لا صدىً يرجعْ !
تتلقفني روحكَ ،
تهمسُ بأسمي
فأتووووه بوصلك ،
آه حبيبي ..
يدعوني البحر
أركضُ اليه
فمعَه سكوني ،
كما كان هواكَ نعيمي..
لم أتعلمْ العوم ،
لكنني نسيتُ !
اندفعتُ
نحو
البحرِ
العميق
غصتُ فيه
لكنه
لم يبتلعني!
همسَ لي بحنين :
تقبلي مني رحمتي..
كوني مني.
قلتُ له:
أيُّها الجَّبار في وحدتكَ،
ما دمرتكَ الحياة،
فصرتَ إلهًا ،
تُبارك لمن تشاء
وتقتل من تشاء..
لاحاجةَ بي لرحمتك..
فابتلعني.
سأكون رهينة عمقك ،
في محارة منسية،
يغمرني السكون،
وحنيني إِليه.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *