“الرحيل”

latifa_aldlimy

“الرحيل”

مصطفى داود كاظم

ونكتب في اخر الممر… .
هنا مبعث الرحيل المُرّ
لم أُغمض عينيّ على المشهد الأخير
لأنّي تقصيت الدروب قبل أن يغمض الزمان
وقبل أن يشهد المكان
خاطبت اشجاري
وذَكّيت الظلال
قبل ان تُهرق الشمس
دموعهن
قبل أن يفترس آب
أغصانهن
هنا علي محسن
كان يُمشط جدائلهن
هنا الفراشة تعكزت
على مشيتي وسكبت عطرها
واختصرت حديثها بحبات لؤلؤ
هنا انعطاف الطريق
وهرولة عيسى خلف حلم رشيق
و لكم تدانيت مع اصطفاق اجنحة الطيور
في فضاء لا أجمل منه في سماء بغداد
كانت النسور اكبر من دائرة
واوسع من ممر
الصباحات الغريرة تبسم لحكيم
لأنّه صفوة الصبح يعبق بالنسيم
كم كان يمحض الاشجار نقاءه
ويستذكر معي صورا شفيفة
ثم يرنو لأعذاق التمر
ويخفض جناحيه لما تهاوى منها
كان يبدو ملاكاً على الملاك
وفي النهرين أحجيةٌ
يفك رمزها خالد كلّ يوم
ويضرب كفاً بكف
حين يعود اللغز ممتطيا
كهولة الخريف….
الخريف اقترب كثيرا
وانا جمعت اوراقي
قبل أن تجف
وقررت الرحيل

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *