كسبت الرهان

كسبت الرهان
نص كتب على بعد حين من الثورة ساعة كان الصمت
مركبا للكثير وكان الحرف يورث النأي والسجن والمعانات حينها
اثرنا الوطن وا بحرنا اليه عبر الكلمات
اراهنك على العشق
الذي بين جنبيك
وعلى الشوق الذي
فيك اراهن
اراهنك على هذا
الجسد المنهك
يقهر بالصبر
الألم 
الست بصبرك
بهذا الشموخ
المترع  في ذاتك
تتطهر من خطيئة 
الحاكم المستبد
الست تقدم روحك
عشقا وحد الفناء
اراهنك
ان هذا الحصار
الذي تقوده بغال
التجمع ومنذ سنين
آن له ان يكون انتهى
وان حمير التجمع
التي تأكل الورد
وتلعن الياسمين
وان الرؤوس التي
ليس فيها
من الخواء الا الخواء
وان فراغها
المبهم في فراغه
لن يقاوم
صبرك الطاهر
لان الغباء
يظل برغم إمتلاء
البطون غباء
لأن الضياء
رغم العتمة
ينير المساء
أراهنك
ليس في الأرض
اطهر من صبركم
ليس في الكون
اكرم من رجالنا السجناء
اراهنك
بأن إغترابي
سيبقي حروفي
مضمخة بروح التمرد
وان اغترابي
سيسكن في كلماتي
سيمنحني ابعادا
تقرب غربة لغتي
تعيدني
إلى ساحة الشعراء
اراهنك
بان زمانك
امسى قريبا
وانك بالسجن
بالرفض
بالصبر
اعلنت
بالجسد المنهك فيك
بدء النهاية
وقرعت
جرس الإبتداء
اراهنك
اراهن فيك
على الرفض
يورق حد الغضب
اراهنك
بانك حين تموت
ستمضي  ضياء
يثير الغضب
وان الذي
يعادي الشعب 
يعيش غباء
ويمضي غباء
بعشق الرتب
ربحت الرهان
فهذا يفر
وذاك يخر
وبعض تخفى
وبعض أراه
تصطك منه
بقايا الركب
ربحت الرهان
فذا شعبي فاز
وذا شعبي حاز
عظيم الرتب
وذا شعبي الرائع
يستفيق
ويمضي شموخا
ويمضي يهب
جمال الدين أحمد الفرحاوي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *