امرأةٌ من سنجار

معارج

أيّتُها النجومُ الصّامتة
السّاقطة
على سفوحِ طفولتي . . .
أفلا يزالُ في عينيْك
طيفُ أنوثتي
وسنيني حينَ كُناّ نستبق ؟
ليس غيرُك مَنْ رأى !
. . . . .
أتعرّى
إلآ من ثوبِ طيْش
ريحٌ
تلثمُني من دونِ خجل . . .
جمرٌ يتّقـد
يتكوّرُ كُلُّ شئ
يشرأبُ
لعناقِ فارسِهِ المُنتظَر . . .
. . . . .
أحدثُكِ من غيرِ حروف
فالأبجديةُ
عُلِبتْ بورقِ الزّينة
وخُتمتْ بأحمرِ الشّفاه
بيعتْ
بمزادٍ علنيّ . . .
لم يبقَ منها سوى أحرفِ النّكاح
ولسانٍ عربيٍ مبين
للمضغِ فقط !!
. . . . .
على أسفلت شارع
تجر الحياة
ويعفر خدها دخان بنادق
نضبتْ بحورُ الخليل
مُقتضى الحالِ
صَمَت
القواعدُ
قعُدتْ على قارعةِ الطّريق
وتدثرتْ بغبارِها
كتبُ الحديث . . .
أكانَ للحماسةِ
والنجاسةِ
خطبٌ ثِقال ؟
. . . . .
قرؤوا
مئةَ عامٍ
فأعتزلوا . . .
لمنْ تُقرعُ الأجراس
احتذوا سمعَهم . . .
رموا شرقَ المتوسطِ في المتوسط . . .
وتمايلوا بين قينةٍ وكاس
إنَّهم يحترفون كُلَّ شئ
إلآ صعودَ السّلالم !
. . . . .
وعّاظٌ
نخرتْهم خفايا العُتمة
أُتخموا بما فاضَ من سَقطِ المَتاع . . .
السّكوتُ من ذهب
والإشارةُ تكفي
فهل تجرُّ حروفُ الجّرّ جبالَ القَمامة ؟
. . . . .
أمثالٌ
تقطعُ دابرَ قولٍ . . .
حِكَمٌ
تُقيّد شواردَه . . .
حكايا أبي قيرٍ وأبي صير . . .
وعلى حبالٍ مُتسخةٍ
يُنشرُ قديدُ شعر . . .
كُلُّ شئٍ تفحّم !
. . . . .
باتَ وجهُ الأرضِ قبيحاً
قابيلُ
يتفحّصُ صخرتَهُ من جديد
وقارونُ
يُعددُ مالَه . . .
ويعودُ ذو النون لبطنِ حوتِه . . .
ذُبحتْ ناقةُ الله
فهل من دمدمةٍ آتية ؟
وأغلقتْ المدينةُ الفاضلةُ أبوابَها !
. . . . .
زمنٌ بساقٍ واحدة
وخرائطٍ ممزقة
كنتُ أرسمُها بلونِ العشق . . .
عتقُ رقبة
رقيقٌ أبيضُ
إماءٌ
تحتَ فحيحِ سوط
وفوهاتِ بنادق . . .
كم بيني وبينَ سوقٍ بيعَ فيه يوسفُ النّبيّ ؟
. . . . .
أ كانَ لوني
ثوبي
ضفائري
كذا ؟
سُلبتُ كُلَّ شئ
كُلَّ شئ !!
حتى أسمي
سلخوه
واختارَ لي النخاسُ اسماً . . .
. . . . .
صراخ
ولا أفواه
في آذان أخوة الصديق
وقر
لا أريد أن تسمعني أنثى
فعلب الميكياج عزيزة !
. . . . .
خذوا كلَّ حروفِ العّطْفِ
فهي الأسخفُ مما أتقنتم صنعَه . . .
أنا قبرٌ يتنفس
يلتحدُ هولَ ضعفِكم
ومأساةَ نهايتي . . .
الموتُ هو الحياة
وتافهٌ هو العزاء !!
. . . . .

عبد الجبار الفياض

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد