سبايا سنجار

معارج
سبايا سنجار
……………..
علي حنون العقابي
أعظ القلبَ عن خجلٍ
لتغدو سنجار مضيئةً في حلمِ السبايا
فمن مثلهنَّ يلثمُ الجرح ويمضي دونما ندم
كلّما استغاثَ طفلٌ بأطرافِ المعارك
أحكمن القلوبَ على المنازل
يرسمن خطوطَ الغيبِ على حجر
واضحات كمقاصدِ الطاووس
معذّبات في صبرهنَّ على النزوحِ المر
مسالمات حدّ الخسارة
فكيف الخروج إذاً من تلك السراديب
تأخرن كثيراً عن الميلادِ بعد أن مررنَ بكلِّ المدن
سبايا لهذا العصرِ من الموصلِ إلى الشام
فهل نؤنّب التاريخ
أم أنّه صراعُ العقائد ؟
……………
أعرف أنهنَّ تركنَ البياضَ في معبدِ لالش
تركنَ أمانيهنَّ أيضاً على التلال
يدحرجنَ بقايا الصبا على معونةٍ من العدم
أعرف أنهنَّ منذورات لهذا الهتك
وأنَّ جراحهنَّ لن تشفى
فقد امتلأتْ سلالهنَّ بالمراثي
لا حاجة لهنَّ بهذا الهتافِ إذاً
لا يملكن غيرَ الرؤى وقسط من التقوى
لذلك سوف أتلو عليهنَّ بحزني
حتى أتوضّأ بالدمعِ قبل صلاتي .
…………………
ألعن كلَّ الغزاة
ألعن كلَّ الطغاة
ألعن كلَّ الوشاة
ألعن الشراذمَ يجتمعونَ بأسلحةِ الهدم
فلست مع من يخونُ الشمسَ
ولا مع من يرتكبُ الرذيلةَ بحقِّ هذا الذهب
لقد أردت أن أمسحَ المرارات عن السبايا
فمن يشفع لي إذا هرولت نحو الأساطير ؟
بأيّةِ لغةٍ أبوحُ كي أغسلَ تلك الذنوب
أنا المطعون بالشكِّ مذ فاضَ بي الوجدُ
فعلامَ تساوتْ أشلاؤنا بالعراءِ بعد انتهاءِ المذبحة
ما نراهُ الآن خارج ألواحنا
إنّها الريحُ التي عصفتْ بنينوى
ثم اجتازت الضفافَ نحو سنجار عن قصدٍ
لكي تهطل علينا بكلِّ هذا الخراب .

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد