الايزيديون ..كانوا على ذمة وطن

معارج
الايزيديون ..كانوا على ذمة وطن
 
عصام كاظم جري
 
 
إن بعض المكونات الإنسانية التي تعيش في العراق قد ابتعلت السكين بالدماء التي تتقاطر منها ولا من ناصر أو معين . ولا من نصير او نذير ولا من مجيب يجيب دعوة المقتول والمنهوب والمغتصب . ولكل عائلة رصيد من التهجير والتغييب والتهميش والتشريد والتمثيل بالجسد والقمع والاقصاء والاغتصاب والبيع في سوق النخاسة . والرأي العالمي بكل أطيافه على يقين تام بان لكل عائلة من عوائل هذه المكونات لها النصيب الكبير من البلاء والشر والوباء والسوء الذي ليس مثله بلاء وشر ووباء وسوء. انها غزوة العصر الحديث . لقد عاشت المكونات الإنسانية في العراق أبشع اللحظات واقذرها في فترة (عراق داعش). وحين اقول مكونات إنسانية فهي فعلا مكونات إنسانية لانها أقرب إلى الآنسان من الطائفة والجهة والفئة والمنطقة والبلدة هكذا تعلمنا . أنها مكونات تجمع الإنسان بالإنسان . فالايزيديون هم الضحايا هنا في هذه المساحة . كانوا على ذمة وطن يليق بهم
وكانت حياتهم منظمة كأيقاع عقارب الساعة . كانوا معدنا للجود وندى الصباح (لنينوى). نعم انهم الندى العابق في قلوب الجبال والوديان والاشجار . كانوا شمال الوطن ، وقلادته الذهبية ، وكانوا قيثارته الطرية التي يتغنى بها أهل الجنوب والوسط ، وكانوا كالطائر الفينيق لا يرقى الا على قمم الجبال وشواهقها السامقة . ولكن الحبة السوداء الفاسدة قد شتت بيدر الايزيديين بطمعها وتوسعها وتمددها وفسادها المر .فتعرض هذا الشريان الممتلىء بالود والوداد إلى ابشع أنواع الجلد بسياط سوداء مصنوعة من حديد ونار لاهبة . سياط ليس مثلها من سياط . ماذا فعل هؤلاء الايزيديون ؟ كي ينالوا هذه العذابات الروحية والنفسية والجسدية والتي لا عذابات تماثلها في وجه الكرة الأرضية . وعلى يد أسفل الاقوام . وها نحن اليوم نعيش ذكرى المأساة السؤال : هل استطاع احد ان يعيد للايزيديين كرامتهم وهيبتهم ؟ بعد كل هذا الدمار الشامل الذي لحلق بهم من إرهاب داعش. ومن يقف خلف داعش من عصابات وقطاع طرق وسرّاق وطائفيين .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد