(26) رحلةُ السّلامِ الرّوحيّ من الفَحْمِ إلى الألماس: أسماء غريب : حوار أجراه من ستوكهولم الأديب والتشكيلي صبري يوسف

د. أسماء غريب

صبري يوسف:
مَنْ أنتِ، كيف تلخِّصين أسماء غريب، الطّفلة، الشّابة، الأديبة، الشَّاعرة، المترجمة، النّاقدة، المفكِّرة، التّشكيليّة، مبدعة في فضاء مفتوح على كلِّ ما هو رهيف وتصبُّ في مروج السَّلام بأبهى صوره وتجلِّياته؟
*
د. أسماء غريب:
أسماء إنسانة بسيطة جدّاً، وصبورة جدّاً جدّاً. لا أحبّ الظّلم أبداً. وأبتعد تماماً عن كلّ شيء يُمكنه أن يجلب لي الحزن أو التّعاسة. اختياراتي في الحياة أقوم بها من وحي تربيتي وميلي إلى السّلام الرّوحيّ، ولأجل هذا انعزلتُ عن النّاس منذ يفاعتي لأحافظ على نقائي، لا أحبّ الاقتراب من الحروب الدّاخليّة المشتعلة في قلوب الآخرين، وأسعى دائماً إلى أن أقي نفسي من جهل النّاس وحقدهم.
وجدتُ سعادتي في الحرف عبر الكتابة بعيداً عن كلّ ترّهات الأدباء وغيرهم ممّن يدّعي الإبداع. ومازال قلبي حابلاً بالمشاريع والأحلام، ومازالت شهيّتي مفتوحة على أوسع آفاق الألق والنّقاء، مازلت أريد أن أترجم المزيد وبعيداً عن تجارب التَّرجمات السّابقة، بل مازلتُ أريد أن أكتب في النّقد الكثير، بعد أن تعمّقت تجربتي أكثر فأكثر. لأنّ أجمل التَّجارب برأيي هي تلك الَّتي تُخاض في سنّ النّضج، أي بعد الأربعين وما فوق، أعتقد أنّه تنتظرني ولادات جديدة في مجال الكتابة، ومازال الخير في الطّريق إليّ ضاحكاً باسماً بكلّ ما في الرّوح من نشاط وحيويّة وعنفوان.
///
صبري يوسف:
كيف تنظرينَ إلى جغرافيّة الكون، الكائنات، الطّبيعة، علاقة الكائن الحي مع الطّبيعة ومع الحياة؟!
*
د. أسماء غريب:
أعتقد أنّني كما كلّ إنسان جزء لا يتجزَّأ من جغرافيّة الكون بكلّ ما فيها من طبيعة وكائنات وحياة بشكل عامّ وشامل، أقول هذا لأنّ الإنسان هو صورة مصغّرة للكون الأكبر، وعلاقتُه به هي امتداد لعلاقته بخالق الأكوان كلّها. إنّ كلّ ما هو في المستويات العليا لا بدّ وأن توجدَ له صورة منعكسة على المستويات المتواجدة على الأرض، وكل ما هو في الأعلى لا بدّ وأن يتوافق في صورته مع ما هو في الأسفل والعكس صحيح، ولا بدّ للكلّ أن يتوافق مع الجزء والعكس بالعكس، وهذا يعني أنَّ الجزء متطابق في تركيبته مع الكلّ وهذا هو الشّكل الَّذي به تمّ تصميم الكون بكلّ أبعاده المتعدّدة، والّذي ما هو سوى تجسّدٍ للوعي الإلهي الّذي من خلاله يمكنُ للإنسان أيضاً أن يجسّدَ وعيَه بنفس الدّرجة والقوّة ويُصبحَ خالقاً كما الذّات العظيمة الّتي منها انحدر وانبثق. وأعتقدُ أنّ الإنسانَ بمجرّد توصّله إلى هذه الحقيقة فإنّه يُمكنه أن يستعيدَ ثقتَه بنفسه ويُصبحَ أكثر قدرة على تفعيل الكثير من القوى والكفاءات بداخله، ليكتشف بحقّ لماذا سجدتْ لهُ الملائكة وهو في حضرة الملأ الأعلى. كلّ ما في الكون خُلقَ من أجل سعادة الإنسان، لكنّ هذا الأخير بظُلمه وجهله لم يستوعب جيّداً هذا الدّرس وبدل أن يسعى إلى فهم الكون وكائناته بالمحبّة وإلى تكوين علاقة مودّة وسلام وانسجام مع مَن حوله من ملكوت فإنّه حرق كلّ ما تركه له الأجداد من تعاليم سرّيّة، ونزل إلى أسفلِ سافلين يعيث في الأرض فساداً، فخلخل موازين الكون، وطعن الطّبيعة طعنة الغدر، وتجبّر على مخلوقاتها ولوّثها بالسّموم وأدمى قلبها النّابض بالحروب، ومازال لمْ يستفق بعد، إنّه في غيٍّ بعد غيّ ولا أحد يعلم متى سيتوقّفُ كلّ هذا الجنون.
////
صبري يوسف:
عندما تتوارى بعض التَّدفُّقات الإبداعيّة أثناء الكتابة، هل تستطيعي استرجاع ما توارى عنكِ لاحقاً؟!
*
د. أسماء غريب:
أثناء الكتابة أمسكُ بزمام الحرف جيّداً، وحتّى لا تفلت منّي الأفكار فإنّي أدوّن الرَّئيس منها في مذكّرتي اليوميّة وأدقّق فيه النّظر ثمَّ أستفيض في مناقشته وتناوله ضمن الموضوع الّذي أنا بصدد كتابته سواء كان شعراً أو نقداً أو ترجمةً، لكنّ الأمر يختلفُ تماماً أثناء لحظة ولادة هذه التَّدفّقات وليس أثناء كتابتها لأنّني لا أستطيع خلال تدفّقها أن أستعيد ما قد يتوارى أو يفلت منها، لأنّ هذه الأخيرة غالباً ما تكون عندي هادرة كشلّال يتقدّمُ إلى الأمام أبداً، ولا يعود إلى الخلف بأيّ حال من الأحوال، لذا وإذا كان التَّدفّق يعنيني حقّاً وأثار انتباهي بشكل من الأشكال لفرادته وجِدّته فإنّني أدوّن رؤوس الأقلام منه في ورقة وأضعها على طاولة المكتب إلى أن أعود إليها بعدما تسمح انشغالات اليوم بذلك. لأنّ حياة الكتابة علّمتني أنّ ما كلّ ما يتدفّقُ تجبُ كتابته أو الأخذ به على محمل الجدّ، وللوصول إلى هذه الدّرجة من الوعي لا بدّ للكاتب أن يُصاحبَ عقلَه، ويعرفَ كيف ومتى يُفكّرُ هذا الأخير، وما الّذي يريده حقّاً منه في كلّ لحظة من لحظات اليوم، فلربّما بعض التَّدفّقات هي مجرّد تنفيس ليس إلّا. أمّا التَّدفّقُ الحقّ الّذي يجب الأخذ به والإنصات إليه حقيقة فهو ذاك الّذي ينبع من الرّوح لا من الفكر، وهذا له أوقاته الخاصّة جدّاً، ولا يأتي كلّ يوم، وإنّما يحدث في حالات الصّفاء والوجد، وهو النّوع من التَّدفّق الّذي لا أدعه ينسكبُ دون أن أصغي إليه، وقد يحدث أن أستيقظ من نومي لأدوّنه وأعيد فيما بعد النّظر فيه بصبرٍ وتأمّل لأستوعب رسالته الَّتي غالباً ما تكون على شكل دروس وتعاليم يلقيها الحرفُ البِكر.
////
صبري يوسف:
ماذا يعني لكِ الزّمن، العمر، رحلة الحياة، كيفَ تنظرينَ إلى دقائق الحياة بكلِّ تفاصيلها؟!
*
د. أسماء غريب:
لا أفصلُ في الحياة بين الأزمان والأعمار، ولا أحبّ أن أنظر كثيراً إلى السّاعات الحائطيّة أو اليدويّة، ولا أن تكون أمامي المفكّرة اليوميّة الَّتي فرضها الإنسان علينا من باب مفهومه المغلوط عن الزّمن والحياة، وكثيراً ما أتساءلُ عن سبب كلّ هذا التِّيه، في الوقت الّذي من المفروض أن أكون أنا الزّمن، وأنا من أقرّر ما الّذي أريد أن أفعله به، أو أين أقضيه؟! صحيح أنّ الحياة في عُرف العديد من النَّاس مواعيد وأوقات وأيّام وشهور وسنين وشواغل لا حصر لها، لكنّها في عرفي مفهوم لا بداية له ولا نهاية، لأنّ الحياة نفسها لا تنتهي، إنّما هي فقط البرازخُ الّتي تفصل بين واقع وآخر، وبين عالم وآخر. لذا فإنّه لا يُمكنني كإنسان من صنع الله أن يحدّني زمان ولا مكان، فالأزمنة تمضي، والأمكنة تتحوّل، وأبقى بكينونتي الإلهيّة خالدة لا أتغيّر ولا أتبدّل، وهي فقط القوالب والأشكال والمواعين المتبدّلة والمتغيّرة بالموت أو التَّحوّل من حال إلى آخر، لكنّ الجوهر يبقى هو هو، عمرُه من عمر الإله، وحياته من حياته، ولأجل هذا حينما يسألني غيري من حين لآخر: (كيف الحال يا أسماء؟) فإنّي أجيب: (سبحان الـمُتصرِّف في العباد، يُغيِّرُ أحوالَهم ولا يتغيّر، حيٌّ لا يموتُ، وقيُّومٌ لا ينامُ، سبّوح قدّوس ربّي وربّ الملائكة والرّوح).
وعلى هذا الأساس أقول إنّ حياتي مفتوحة على الأبديّة، وروحي فيها متأهّبة لاختبارات وتجارب متعدّدة، ولن تتحقّق لي العودة بشكل نهائي إلّا بعد أن يتحقّق موتي عن كلّ اختبار وتجربة، أي حينما أسمو وأرقى بالشَّكل الّذي يذيبني تماماً في الذّات الكونيّة العظيمة، ويجعلني فاعلة في الكون بطاقتي الخلّاقة الهائلة في فضاء يفيض بالمحبّة والسّلام الإلهيَّيْن. لأجل هذا أكرّر وأقول أنّني مازلت لليوم بذرة لم تتبرعمْ بعد، وكلّ ما أنا فيه مازال لم يخرجني من عتمة الرّحم الكونيّ، إنّني جنين في طور التَّخلّق، ولا يُمكنني أن أدّعي غير هذا، ورحم اللهُ عبداً تَفكَّر فاعتَبَر وعرف قدر نفسه فوقفَ عندهُ.
////
صبري يوسف:
أيُّهما أكثر تأثيراً على البنين، ثقافة الأسرة أم ثقافة الشّارع والأصدقاء والمدارس والجامعات؟!
*
د. أسماء غريب:
اسمح لي أن أغيّر صيغة سؤالك وأقول: أيّهما أكثر تدميراً للبنين، ثقافة الأسرة أم ثقافة الشّارع والأصدقاء والمدارس والجامعات؟!
وجوابي سيكون ما الّذي فعلناه بهذه الآلاف المؤلّفة من الأسَر البشريّة إلى اليوم؟ أينَ هُو الإنسان؟ ماذا فعل به الشّارعُ والمجتمع؟ وماذا فعلت به المدارس والجامعات؟ الدّمار الشّامل أيّها الصّحب والإخوان. اذهبوا إلى المستشفيات واحصوا عدد المرضى النّفسيين، وعدد المرضى بكلّ علّة وداء بما فيها السَّرطانات الَّتي أصبحت تفتك كلّ يوم بالبشر وفي كلّ مكان من الأرض، واذهبوا إلى السّجون وستجدونها مكتظّة بالتّعساء والحزانى ممّن جنى عليهم المجتمع والأسرة والشَّارع والجامعة، وادخلوا إلى البيوت وانظروا إلى الأمّهات التَّعيسات السّجينات وراء الجدران يفنين أعمارهن في الغسيل والكنس والطّبخ، واخرجوا إلى الشَّوارع وانظروا فيها إلى النّاس، واقرأوا ما على صفحات الأوجه من ألم وحزن وضنك عيش وقهر، وحاولوا ولو لمرّة واحدة أن تجرّدوا بعضهُم من مظاهر الخداع، والأصباغ والمساحيق والألبسة الجميلة وسترون كم من الهشاشة داخل كلّ واحد منهم وكم من الخوف والضّعف. إنّه إنسان هذا الزَّمان وكلّ زمان: مازال يحبو في أرض من شوك، ويقول إنّه أدرك السّعادة والجنان. وهو الّذي لم يفلت من أيّ شيء: الدّياناتُ وغسلت وغيّبت عقله، والثّقافاتُ وشوّهت روحه وفكره، والمدارس والجامعات وعطّلت كلّ ذرّة تفكير سليمة بداخله؛ إنّنا في مجتمعات الإنسان الآليّ، والماريونيت الموجّهة عن بعد: التّلفزيون وكبتَ كلّ قدرة على الإبداع والتَّجديد، ثمَّ تبعه بعد ذلك الكمبيوتر، والألعاب الإلكترونيّة، وفي الختام الهواتف الذّكيّة والإنترنيت. أيننا من طاقة الإنسان الأوَّل الَّذي كان يبني الأهرامات والمعابد العظيمة والمدن المعجزة في جبال من صخر، وأخرى بشوارع من ياقوت وزمرّد. انتهى الإنسان، وانتهت علومه الأولى، ولم يبقَ على الأرض سوى آلة لا تنفّذ سوى الأوامر: الأب في الأسرة يأمر وينهي، والرَّئيس في العمل يفعل الشَّيء نفسه، وكذا الرَّئيس في الحزب، والنّاس قطعان تركضُ خلف قطعان، برؤوس محنيّة لا ترفعها عن الهواتف والأجهزة اللّوحيّة، إنّه زمن العبوديّة والاستعباد والاستلاب الفكري بامتياز. ثمّ ماذا غير هذه المصائب الَّتي لا أوّل لها ولا آخر؟ إنّني بتُّ أتفادى الخروج إلى شوارع مدينتي الَّتي يزداد فيها عدد المتشرّدين يوماً بعد يوم، والفقراء في كلّ مكان، والنّاس أصبحوا يكلّمون أنفسهم ولا فرق فيهم بين صاحب جاه ولا فقير حال. والمحلّات التِّجاريّة تعلن عن إفلاسها كلّ يوم وتغلق نشاطاتها بشكل يدعو إلى الأسف والحزن: أينَ أنت ماضٍ أيّها الإنسان؟ ماذا بعد كلّ هذا وقد أصبحتَ تبحثُ عن لقمة يومك في الحاويات؟! هذه هي أوروبا اليوم، وهذا هو العالم في كلّ يوم؟ ما الّذي حدث، وكيف الحال يا ابن آدم؟ إنّك في الدّرك الأسفل من الجحيم، فلا تدّعي غير هذا أيّها الإنسان. وسأظلُّ أسألك كيف الحال؟ إلى أن تستفيق من سباتك وتعود إلى فطرة الأجداد.
////

صبري يوسف:
هل توافقيني الرَّأي أن هناك تقصير كبير في نشر ثقافة السَّلام عبر المناهج الدِّراسيّة في الشّرق والغرب أيضاً عبر كافّة المراحل الدِّراسيّة ابتداءً من المرحلة الابتدائيّة حتّى المرحلة الجامعة وما بعدها؟!
*
نعم، هذا أمر أكيد، وإنّي لأعتقد أنّ التَّقصير قبل أن يكون في المناهج الدّراسيّة فهو موجود بالأساس في تكوين الأساتذة والمعلّمين أنفسهم، فما الّذي سنفعله بتغيير المناهج وتوجيهها نحو ثقافة السّلام دون العمل على تغيير عقليّة ونفسيّة الأستاذ والمعلّم؟! أن تدخلَ إلى قاعة ما وتجدَ فيها المُدرّسَ وهو يلقي درسه عن السّلام، أو عن التَّسامح وكيفيّة العيش في وئام مع النّاس والكون والطّبيعة هذا شيء جميل جدّاً ومثير للبهجة والفرح، لأنّه يعِدُ بتغيير جذريّ ينطلق من الحاضن الثّاني للإنسان؛ المدرسة والجامعة بعد ذلك. لكن ماذا لو تكتشف أنّ ما يقوله المعلّم أو الأستاذ هو مجرّد كلام يلقيه من ورق، في حين أنّ فكره غير ذلك تماماً لأنّه يتعامل بالمحسوبيّة مع تلاميذه ويُميّز بين الغنيّ فيهم والفقير، أو أنّه لا يملك من رهافة الحسّ ولا الرّقيّ في التّفكير شيئاً وكلّما جلست أمامه بادرك بالصّراخ والكلام الفاحش وما إلى ذلك؟! افتحوا أدبيّات المدارس والتَّعليم في العالم العربي واقرأوا ما يصفه الرّوائيُّون من أهوال في هذا الصّدد: من أين يأتي السّلام، والمدارسُ تضجّ بالظّلم والهوان من قمّة الإدارة إلى آخر تلميذ في آخر صفّ؛ إنّها وحشيّة وقسوة ما بعدها قسوة، ابدأوا بالأساتذة، واعرضوهم على المصحّات النّفسيّة، وجدّدوا في عقلياتهم وتربيتهم وإعدادهم، وحسّنوا من مستواهم ووضعهم المعيشي والوظيفيّ قبل أن تسلّموهم مقاليد تدريس وتربية النّشء. لا ينفع مثلاً أن تنتظر من أستاذ مهووسٍ بضرب الأطفال وتعذيبهم أن يكون رجل سلام ويلقي دروساً عن المحبّة والوئام، ولا ينفع أيضاً أن تكون هناك أستاذة تهتمّ بتربية ابن المدير أو ابنة الوزير وتترك ابن الحارس للجحيم: لا سلام في الأفق أيّها الأصحاب، ولا خير فيكم وفي مناهجكم وإن غيّرتموها ما لم تفشوا العدل والخُلق الحميد والنّزاهة والنّبل والشّهامة بين التّلاميذ. لا سلام في الأفق وهناك في العالم أطفال يعيشون في ظروف قاسية داخل قاعات تدريسيّة بدون مقاعد ولا تهوية ولا تدفئة مركزيّة، وإذا أمطرت السّماء بلّلتهم بالماء، لا سلام في الأفق وإن غيّرتم مناهجكم، والشّبان لا يجدون عملاً بعد تخرّجهم من الجامعات يقيهم الفقر والسّؤال. لا سلام في الأفق يا أهل السّلام، وقد تسمّم العِلم، والبئر الّتي يُغرف منها الحرفُ. لا سلام في الأفق أيّها الأصحاب والقلوب قد فرغت من صاحب السّلام، والأرض تنوء تحت ثقل الحروب والمجاعات والأمراض، لن يجدي في شيء تغييركُم للمناهج، فالكلام على الورق كثير، لكن أينهُ التّغييرُ يا أصحاب التّغيير؟!

 

نبذة عن الكاتب

avatar

د. أسماء غريب ناقدة، ومترجمة، وشاعرة، مقيمة في إيطاليا ـــــ مستشارة في هيئة التحرير لدى مجلة السّلام الصادرة من السويد (ستوكهولم)، والتي يرأس تحريرها الأديب السوري صبري يوسف؛ ـــــ مديرة الفرع الإيطالي للبيت الثقافي العربي في الهند؛ ـــــ عضو رابطة الأدباء العرب؛ ـــــ حصلت سنة 2006 في إيطاليا على لقب أوّل امرأة عربية تتخرّج بمرتبة الشرف الأولى من جامعة الدراسات الشرقية الإسلامية. وقد كانت أطروحة إجازتها باللّغة الإيطالية حول "أسرار الحروف النورانية بالقرآن الكريم"؛ ـــــ حصلت سنة 2008 ومن الجامعة ذاتها، على شهادة الماجستير الدولية للدراسات العليا بمرتبة الشرف الأولى، تخصّص: دراسات حول البلدان العربية والإفريقية. وكانت أطروحة الماجستير حول "إسراء ومعراج الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام"؛ ـــــ في بدايات سنة 2012 حصلت بروما على دبلوم في التحرير الأدبي والصحفي من "ستيلوس" مؤسسة علوم التحرير الأدبي والصحفي باللغة الإيطالية؛ ـــــ نالت في يومه الخميس 8 شعبان 1433 الموافق ل 28 حزيران 2012، بروما بجامعة "المعرفة/La Sapienza" قسم الدراسات الشرقية: تخصّص (حضارات وثقافات دول إفريقيا وآسيا) شهادة الدكتوراه بدرجة امتياز وبمرتبة الشرف الأولى عن أطروحتها الموسومة بـــــ (الحداثة في المغرب، من التاريخ إلى الأدب: محمد بنيس أنموذجا للدراسة والتحليل) ـــــ شاركت في العديد من الأنشطة الثقافية الخاصّة بحوار الأديان بأهمّ المؤسسات التعليمية بمدينة إقامتها؛ ـــــ نالت جائزة الشعر العالمي بجزيرة سردينيا الإيطالية عن قصيدتها "السلطعون الناسك" عام 2009، وذلك في إطار فعاليات مهرجان أكتوبر للشعر العالمي بمدينة "ساسّري". إصدارات: ـــــ "خرج ولم يعد" (مجموعة قصصية)، مطبعة الحقّ، آسفي ـــــ المغرب، 2006؛ ـــــ "بدونك" (ديوان شعري) باللغتين العربية والإيطالية، كليبسيدرا، إيطاليا، 2009؛ ـــــ "أربعون قصيدة عن الحرف"، ترجمة لديوان شعري من اللغة العربية إلى الإيطالية للشاعر أديب كمال الدين، دار نووفا إيبسا إيديتوره، إيطاليا، 2011؛ ـــــ "مقام الخمس عشرة سجدة" (ديوان شعري) باللّغتين العربية والإيطالية، دار نووفا إيبسا إيديتوره، إيطاليا، 2013؛ ـــــ "تجليّات الجمال والعشق عند أديب كمال الدين"، كتاب نقدي، منشورات ضفاف، لبنان، بيروت، 2013؛ ـــــ "فجر العصافير الطليقة"، ترجمة لمجموعة قصصية من اللغة العربية إلى اللغة الإيطالية للكاتب الفلسطيني نضال حمد، منشورات الصفصاف، بولندا، 2014؛ ـــــ "تانغو ولا غير"، ديوان مشترك (أسماء غريب وسعد الشلاه)، وقد ترجمته من العربية إلى اللغة الإيطالية، منشورات آريانا، إيطاليا، آذار 2014؛ ـــــ "99 قصيدةً عنْكَ"، دار الفرات للثقافة والإعلام، العراق، 2015. مشاركات في إصدارات وأنطولوجيات: ـــــ "صقلّيات" للكاتبة الإيطالية "مارينلاّ فيومه"، وهو معجم خاص بسير ذاتية لـــــ 333 امرأة من أهم نساء صقلية وقد ساهمت فيه أسماء غريب بدراستها باللغة الإيطالية حول الأديبة الصقلية الراحلة "آنيي ميسّينا" والتي كانت تُقيم بمصر وتُصدر قصصها فيها باسم "جميلة غالي". صدر هذا المعجم عن دار النشر الإيطالية، إيمانويله روميو سنة 2005؛ ـــــ "حكايات الهواء، التراب، الماء والنار"، للكاتبتين الإيطاليّتين "سيلفانا فيرناندس" و”إيليونوراه كيافيتّا"، دار روبّتّينو، إيطاليا، 2007 (وهو الكتاب الّذي ساهمت فيه الأديبة بترجمة الجزء الخاص بالمساهمات العربية لأديبات من مناطق مختلفة من العالم العربي)؛ ـــــ "رؤى نقدية في شعر حسن حجازي"، دار أنهار، الإمارات العربية المتحدة، 2013، وقد شاركت فيه أسماء غريب بدراسة نقدية تحت عنوان: شموع وأبيات تضيء مسيرة الشاعر حسن حجازي؛ ـــــ "شمعدان النجم"، قصيدة شاركت بها في أنطولوجيا الشعر العربي، التي أعدّها الشاعر والروائي منير مزيد؛ ـــــ "وجهان وامرأة واحدة"، نصّ قصصي شاركت به في أنطولوجيا القصة المغربية القصيرة وكانت من إعداد الكاتب والقاص سعيد بوكرامي؛ ـــــ "نساء حكيمات"، دار أريانا للنشر والتوزيع، إيطاليا، آذار 2015 ترجمات إلى اللغة الإيطالية والعربيّة ـــــ "من مذكرات طفل الحرب"، للشاعرة العراقية د. وفاء عبد الرزاق؛ ـــــ "نشيد المقبرة" للشاعر والمبدع المغربي أنس الفيلالي؛ ـــــ "مدائن يسكنها البحر" (ديوان شعري) للشاعر والدكتور المغربي محمد نجيب زغلول؛ ـــــ "الضفة المعاكسة" للشاعر الإيطالي فابيانو ألبورغيتّي (ديوان شعري يتحدث عن تجربة وويلات ومحن الهجرة السرية إلى إيطاليا)؛ ـــــ "العودة حق: من شباب فلسطين إلى شباب العالم"، والكتاب هو عبارة عن مجموعة من القصص الفائزة في مسابقة القصة القصيرة لعام 2011 التي أقامتها "جمعية القلم الخيرية" بالمخيمات الفلسطينية في سوريا؛ ـــــ "سيرة الطائر الوحشي" (ديوان شعري) للشاعر العراقي خالد خشان؛ ـــــ "همسات من البحر الآخر"، وهي ترجمة لـــــ 14 نص شعري لنخبة مختارة من شعراء مجلة نوستالجيا؛ ـــــ "طينجيتانوس" للفنان والكاتب المسرحي المغربي الزبير بن بوشتى؛ ـــــ "تحت سماء دافئة"، (مجموعة قصصية)، للكاتب والمترجم التونسي: إبراهيم درغوثي؛ ـــــ "أقدام بيضاء"، (عمل مسرحي) للكاتب المسرحي المغربي الزبير بن بوشتى. ـــــ "مدارات الكلمة"، مريم نجمة، سوريا/ هولندا. دراسات نقدية ومقالات متفرّقة: ــــ إنسانُ السَّلام: مَنْ هُوَ وكيفَ يَتكوّن؟ / تجربة صبري يوسف الإبداعيّة أنموذجاً ـــــ حملة العرش في الصحيفة السجادية، الدعاء الثالث نموذجا للبحث والدراسة؛ ـــــ العمل وتجليلته اليعقوبية في سرديات سعد الشلاه؛ ـــــ إشكالية التحوّل والتطوّر، ونظرية القرارِ المكين في (سبع عيون)، قصيدة سعد الشلاه الجديدة؛ ـــــ البناء الزمكاني والهمّ الاجتماعي والسياسي في (أيام غير أليفة): من النظرية إلى التطبيق ((دراسة نقدية في مجموعة نوال هادي الجبوري القصصية الجديدة))؛ ـــــ من مذكرات طفل الحرب بين مطرقة الترجمة وسندان النقد: ((دراسة نقدية خاصة بديوان ((من مذكرات طفل الحرب)) للمبدعة العراقية د. وفاء عبد الرزاق، ط 1، دار نعمان للثقافة، لبنان،2008/ ط 2 وط 3، دار كلمة، مصر، 2009/ 2010.))؛ ـــــ شجرة الماءِ بيْن ومْضةِ الشّعْرِ وسُؤالِ التّيهِ في ديوان "أغنية الشتاء" لأحمد محمد رمضان؛ ـــــ يُوسفيّاتُ سَعْد الشَّلَاه بينَ الأدَبِ والأنثرُوبُولوجْيا؛ قراءة نقدية لديوان الشاعر سعد الشلاه، (كفّ أمّي)، المركز الثقافي للطباعة والنشر، بابل، طبعة أولى، 2014؛ ـــــ إشكالية النص القرآني بين المناهج النقدية ومعايير التفسير والتأويل، قراءة في كتاب أسامة غالي الموسوم (النص القرآني بين معيارية الموروث ومناهج النقد المعاصر)؛ ـــــ ذكرى حرب أكتوبر في مسابقة مهد الحضارات، مقاربة تاريخية ونقدية؛ ـــــ مرآة الحرف بين سريالية النوم وفجأة اليقظة، كاسل جورنال، عدد 13 أكتوبر 2014؛ ـــــ مسابقة مهد الحضارات وذكرى حرب 06 أكتوبر 1973بين مطرقة التدقيق التاريخي وسنديان التحليل والمقاربة النقدية؛ ـــــ "العبودية والرّق بين الماضي والحاضر"، عن جامعة الدّراسات والأبحاث، فرع كلّية العلوم السياسية/ قسم الدراسات التاريخية باللغة الإيطالية؛ ـــــ "قمر الفرجار وقواربه" (مقاربة نقدية) حول ديوان "قمر أم حبّة إسبرين"، للشاعر الفلسطيني محمّد حلمي الرّيشة، نُشرت بجريدة الأيام الجزائرية، الأربعاء 27 نيسان 2011؛ ـــــ قراءة في ديوان "للأزهار رائحة الحزن" للشاعر المغربي إبراهيم القهوايجي؛ ـــــ ثنائيّة الغربة والوجد في ديوان خريف طفله للشّاعرة عواطف عبد اللطيف: د. أسماء غريب؛ ـــــ "النّوتي المبحر نحو ثدي الكون"، دراسة عن ديوان "لا أدري إلى أين يأخذني هذا الأفق؟" للشاعر الإيراني حمزة كوتي؛ ـــــ "الإمبراطورة والشاعر"، دراسة خاصّة بديوان الشاعر أديب كمال الدين "أربعون قصيدة عن الحرف"؛ ـــــ إشارات الألوان: قراءة فـــــي ديوان "الحرف والغراب" لأديب كمال الدين؛ ـــــ الرّوح القدس أو اليد العالمة في أشعار أديب كمال الدين؛ ـــــ عندما ينتصر الشعر قراءة في ديوان "التي في خاطري" للشاعر المصري حسن حجازي؛ ـــــ أبروتسو قلب إيطالي ينبض بالفن والفكر والجمال؛ ـــــ غوص في بحار الجسد والرّوح؛ ـــــ الواقعيّة في الأدب الإيطالي؛ ـــــ أبناء الشمس والصّفصاف بين التاريخ والأدب: لمحات من الأدب الكردي. كتابات ومقالات نقدية عنها ـــــ نزار ب. الزين، عودي إليّ ياحنين، رواية من ثلاثة أجزاء للأديبة المغربية أسماء غريب، جريدة الرأي، عدد 17/10/2006؛ ـــــ فاطمة ناعوت، قصص للمغربية أسماء غريب، أولئك الذين لا يعودون من خيبة أحلامهم، جريدة الحياة، 2008، عدد 16434؛ ـــــ صالح الطائي، الدكتورة أسماء غريب وتجليات أديب كمال الدين، [قراءة في كتاب (تجلّيات الجمال والعشق عند أديب كمال الدين) تأليف الدكتورة أسماء غريب، دار ضفاف للنشر، بيروت، 2013]، مجلة سطور، عدد 30 تمّوز، 2013؛ ـــــ إسماعيل إبراهيم عبد، قراءة في كتاب: تجلّيات الجمال والعشق عند أديب كمال الدين للدكتورة أسماء غريب، جمــــــــــال العشــــــــــق وتجليلـــــتُه الصوفيــــــــــة، جريدة آي ثقافة، عدد 17 كانون الأول 2013؛ ـــــ أسامة غالي، سيميولوجية العنوان ومعاقد النص في شعر أسماء غريب، قراءة أولى، جريدة دنيا الرأي، عدد، 28/10/2013؛ ـــــ د. فاضل عبود التميمي، الحضور الصوفيّ في (مقام الخمس عشرة سجدة) للشاعرة أسماء غريب، جريدة العالم البغدادية، عدد 31/12/2013؛ ـــــ أسامة غالي، سفر الذات في شعر أديب كمال الدين وتداعيات البحث عن المعنى الجمالي، صحيفة المثقف، العدد: 2896 الاحد 10 – 08 – 2013؛ ـــــ صباح الأنباري، قراءة في قصيدة الشاعرة د. أسماء غريب (إليكَ شمسي في عيد العشاق)، جريدة بصرياثا، عدد 25 شباط 2014؛ ـــــ د. عبد الناصر عيسوي، ((ضرورة الحياة الروحية للإنسان المعاصر/ أسماء غريب في مقام الخمس عشرة سجدة)، مجلة "الإذاعة والتلفزيون" عدد السبت 3 أيار 2014/ ركن إبداعات؛ ـــــ حيدر علي سلامة، نحو مادية شعرية في قصيدة (ليالي زفافنا السّبْع) للدكتورة أسماء غريب في طقوس الجسد المقدس/ وشعرية النص المُتخَيّل؛ مجلة بصرياثا، عدد 01 نيسان 2014؛ ـــــ علوان السّلمان، سيميائية الألوان في (سبع قبل) للشاعرة د. أسماء غريب، مجلة معارج الفكر، 21 أيّار 2014؛ ـــــ غسان العبيدي، البعد البؤري، قراءة في قصيدة (السمكة والصياد) للدكتورة أسماء غريب، صحيفة الديار اللندنية،27 حزيران، 2015؛ ـــــ نوال هادي حسن، المرأة ومحاكمة التأريخ بعين الروح في قصيدة (نفرآتون) للشاعرة الناقدة د. أسماء غريب؛ ـــــ د. عواد الغزي، اللغة الثملة والفلسفة المقدسة في قصيدة (حانة العشاق) للشاعرة أسماء غريب؛ ـــــ د. عواد الغزي، السوسيولوجيا العقائدية ومركزية الصوت في قصيدة (جرس) للدكتورة أسماء غريب. ـــــ كاظم اللامي، قراءة في كتاب (ميثم السعدي وثنائية العرض المسرحي) تأليف الأديبة د. أسماء غريب. حوارات واستطلاعات صحفية ـــــ بن رحمون عبد الحق، أسماء غريب تتحدث للزمان عن منابع المعرفة، جريدة الزمان الدولية، عدد 3349 / 18/07/2009؛ ـــــ ندى ضمرة، حوار مع الشاعرة المغربية أسماء غريب، العرب اليوم، 2010؛ ـــــ محمد الكلاف، حوار المبدعات، مجلة روافد عدد 20/2011؛ ـــــ بن رحمون عبد الحق، لا ندم في طريق القصائد، جريدة الزمان الدولية، عدد 29 أيلول 2012؛ ـــــ منى ظاهر وأوس داوود يعقوب، الحصاد الثقافي 2013: أين توارى الكاتب العربي في عاصفة التحولات؟ جريدة العرب، عدد 9425، 31/12/2013؛ ـــــ القلب، أرض الإنسان وبيته الحق، حاورها الأديب المسرحي ميثم السعدي، مجلة نسائم الأسترالية، (آب 2014)؛ ـــــ حصريا على كاسل جورنال، حوار مع الأديبة المغربية الدكتورة أسماء غريب بمناسبة اختيارها حكما ضمن لجنة التحكيم في مسابقة مهد الحضارات للقصة القصيرة والقصة الومضة، جريدة كاسل جورنال، الولايات المتحدة الأمريكية (أيلول 2014)؛ ـــــ الدكتورة أسماء غريب: الأديبة المغربية التي تغنت شعراً بحب الحسين (ع)/ إنسانة أبدعت فتعددت مواهبها (خاص بوكالة عشتار الإخبارية/ العراق/ حاورها رئيس التحرير فرج الخزاعي)؛ ـــــ الدكتورة أسماء غريب في حوار عن الشعر والنقد والتصوف والترجمة، حاورها من الجزائر وليد شموري، (مجلة الشاهد / عدد 22 تشرين الثاني 2014)؛ ـــــ عن السلام العالمي، حوار مع الأديبة د. أسماء غريب، حاورها رئيس تحرير مجلة السلام المبدع والفنان التشكيلي صبري يوسف (سوريا/ ستوكهولم)، (مجلة السلام/ العدد الثاني 2014)؛ ـــ عن الأدب والحداثة في المغرب، حوار مع د. أسماء غريب، (جريدة لوسفويّتّينو)، 2015. http://asmaaegherib.wordpress.com http://asmaaegherib.wordpress.com http://ishtartammuz.wordpress.com http://www.youtube.com/channel/UCHtad5pA6GyNR0EkV9Ty4sA

مقالات ذات صله

الرد