الموسيقار كريم ديوان: الحروب انعكست سلباً على الفن العراقي

صلاح حسن بابان

حاوره: صلاح بابان

قال الموسيقار العراقي كريم ديوان، رئيس رابطة المبدعين العراقيين في لقاءٍ خاص مع شبكة خلك الإعلامية: ان الحروب التي شهدها العراق في العقود الأربعة الأخيرة انعكست سلباً على أداء ومستوى الفن العراقي المعروف على مستوى العالم، وأن الحصار الذي فرضه النظام البعثي المباد على الفن والفنانيين يعد سبباً أساسياً في تراجع الفن العراقي ووصوله إلى هذا الإنحدار الخطير.

وأكد ديوان، أن عودة الفن العراقي إلى مستواه السابق كما كان في السبيعنيات والثمانينات من القرن الماضي مرتبط بمدى تعاون الحكومة العراقية مع الرواد النخبة لإحياء الثقافة والفن.

الموسيقار كريم ديوان، هو مطرب وملحن وباحث موسيقي وتدريسي، انتخب لثلاث دورات انتخابية متتالية رئيساً للشعبة الموسيقية في نقابة الفنانين العراقيين..

أسس قبل أعوام رابطة المبدعين العراقيين للفنون الجميلة في العاصمة بغداد. كشف في الحوار الذي أجرته مع شبكة خلك الإعلامية الكثير من الخفايا والأسرار عن حياته الشخصية ومسيرته الفنية فضلاً عن أهم الإبتكارات التي قام بها في مجال الفن.

بابان: أين دور الفنانين الرواد في منع انتشار ظاهرة “الفن الهابط” بعد عام 2003، ولماذا الساحة الفنية تكاد تكون لأعمال الجيل الشباب تماماً مع شبه غياب لأعمال الفنانين الرواد من الجيل الثمانيني أو السبعيني؟.

ديوان: ان دور الفنانين الرواد كان وﻻ يزال القوة الماسكة والمدافعة عن انهيار حركتنا الفنية قبل وبعد سقوط النظام 2003.. اﻻ انه وللظروف القاهرة التي يمر بها بلدنا العراق جعل من ظهور هذا الإنحدار الخطير ليس في مجال الفن فحسب بل في كل الاختصاصات الإنسانية الأخرى.. اما سبب انتشار أغاني الشباب في هذه الموجة الهابطة في الساحة الغنائية العراقية هي بسبب إنعكاس تلك الظروف التي ذكرتها أعلاه وابتعاد الرواد عن الساحة للظروف آنفة الذكر فمنهم ايضاً من هاجر ومنهم من توفى.. وكذلك لغياب النص الغناني الجيد وصعوبة وتكاليف التسجيل..

بابان: هل تتحمل الحكومة العراقية لوحدها تراجع مستوى الفن العراقي الأصيل وغياب الفن الراقي مع اتساع موجة الأعمال الهابطة؟.
ديوان: نعم الحكومة المسؤولة بالدرجة اﻷولى عن ذلك كونها قادرة على انعاش الحركه الفنية ان كان هناك ابداء حسن نية من قبلها لتنشيط دور الفنان ودعمه وهذا ينعكس إيجاباً لتقوية دور الفنانين الرواد وكذلك الشباب الملتزمين بمسؤولية كبيرة و دور كبير للمحافظة على عدم اتساع هذا الانهيار و الهبوط..

بابان: ما الذي يمنع من أن يكون للحكومة دور رقابي أو تشكيل لجان رقابية من قبل وزارة الثقافة تكون مشرفة على الأعمال الفنية المتنوعة لمنع انزلاقها إلى مستويات متدنية كما كان في السابق؟.
ديوان: ليس هناك أي مانع بل العكس هو الصحيح بأن يكون لها دور رقابي لوزارة الثقافه وذلك من خلال إبداء الدعم ومساعدة الجهات المختصة ذات الاختصاص كنقابة الفنانين أو المنظمات غير الحكومية ذات الشأن الفني بهذا الصدد ﻷخذ دورها الريادي لوجود نظام داخلي لها يحدد أطر الرقابة من تشجيع أو محاسبة وما شابه .. وبالتالي ساهمت الوزارة بالمساهمة في عدم اتساع الانحدار الفني..

بابان: في أي مرتبة تضع مستوى الفن العراقي مقارنة مع الدول العربية الأخرى؟.
ديوان: الفن العراقي كان وﻻ يزال يتصدر الدور الأول بإنتاج الأعمال الفنية الكبيرة والرصينة وبكل الأصعدة الفنية من بين دول الجوار او حتى دول العالم ولدﻻلة على ذلك فوزه الدائم بالجوائز من خلال المهرجات العالمية..

بابان: ما هي أحدث أعمالكِ الفنية؟.
ديوان: أناشيد وطنية لدعم المعركة ضد أعداء الوطن والدين الدواعش..

بابان: بصفتك من جيل الرواد، ما الذي اختلف في الذوق الفني مقارنة بين الفترة الحالية وفترة الثمانينات؟.
ديوان: اختلاف كبير جداً مقارنةً بأغاني زمان الرصينة والهادفة اما أغلب اﻷغاني الهابطة و التي نسمع منها الكثير اليوم فهي تخدش الحياء والذوق وهي حتماً ستزول بزوال المسبب لها ظروف البلد ومايدور من مشاكل في العالم..

بابان: أخبرنا عن الإبتكارات التي قمت بها في مجال الموسيقى؟.
ديوان: لدي العديد من اابتكارات والاكتشافات الفنية في علم الموسيقى وفي جميع مفاصلها في النظريات ابتكار سلم موسيقي جديد اسمه “صبا ديوان”. وفي مجال التدوين الموسيقي لدي طريقة مختزلة للطريقة العالمية أسميتها “طريقة كريم ديوان” لكتابة وقراءة النوتة الموسيقية على خط ومفتاح واحد وب 7 درجات موسيقية فقط وهي بديلة تماماً للطريقة العالمية سهلة الحفظ وسريعة التعلم لقلة مفرداتها.. بينما الطريقة العالمية تكتب وتقرا على 19 خط و 18 فراغ ومن عدة مفاتيح ومن 49 درجه موسيقية هي درجات الاوكتافات الـ 7 ﻵلة البيانو..

وفي مجال صناعة اﻵﻻت الموسيقية لدي ابتكار آلة عود جديد أسمه “عود عشتار”، يمتاز بسهولة اظهار الدرجات العالية في اﻵوكتافات المرتفعة او المنخفضة و’خدها فنكر مسيطر عليها دون ’خذها واظهارها كالسابق بطريقة العفق حيث ’صبح به كل وتر يلم على اوكتاف كامل.. كما ’وجدت طريقة جديدة لدوزان ونصب ’وتار اﻵﻻت الوترية تغنيك عن اﻵﻻت الدوزان الغربية او الاعتماد على اﻷستاذ المختص دائماً.. كما توصلت الى اكتشاف في سلم مقام الحجاز هو جنس ثانوي صبا زمزم على درجة الفا ديز مفقود لم يذكر ويشخص في كل كتب النظريات المؤلفة من قبل الباحثين العراقيين او العرب..

بابان: كيف كانت علاقتك بالنظام السابق؟.
ديوان: علاقتي بذلك النظام المقبور كانت سيئة جداً، حيث كنت مهمشاً ومضطهداً أسباب سياسية.. مما أدى ذلك الى تركي بغداد الحبيبة عام 1997 وهاجرت الى مسقط راسي محافظة بابل العظيمة وعدت لبغداد بعد سقوط ذالك النظام اللعين. وأخذت دوري الوطني والفني اﻵن والحمدلله..

بابان: بعد الإنفتاح الهائل في التكنولوجيا، هل فقد الفن سلاحه التثقيفي؟ وكيف أثّر هذا الإنتفاح على الفن؟.
ديوان: ﻻ لم يتأثر الفن الحقيقي بانفتاح التكنلوجيا بل ساهمت الى فتح آفاق جديدة للفنان المبدع من أخذ دور أفضل ساهم على انتشار الوعي التثقيفي للحركة الفنية..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد