برنامج الحوار الأنيق : ضيف حلقتنا الشاعر محمد الفهري الزين تونس

عفاف محمد السمعلي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

برنامج الحوار الأنيق : تعده الشاعرة والروائية التونسية عفاف السمعلي === ضيف حلقتنا الشاعر محمد الفهري الزين تونس

ا

الشاعر التونسي محمد الفهري الزين

 

 س1 : عالم الكتابة سفر مستمر لا يخضع للحدود وبحث عن أرض حبلى بالحكايا , كيف وطئت هذه الأرض وماذا قدمت لها ؟

منذ الصغر كان يستهويني الشعر و تأسرني الكلمة و زاد غرامي و كبر عشقي للشعر خاصة انطلاقا من سنة 1986 حيث كنت أزاول تعليمي بدار المعلمين العليا و كانت لنا مكتبة قيمة نرتادها في أوقات الفراغ تحوي عناوين رائعة و متنوعة و كنت أتوجه خاصة لمطالعة دواوين الشعر فحفظت لنزار قباني و محمود درويش و المتنبي و غيرهم…و بدأت محاولات النظم عندي و أنا في السابعة عشر و كانت كلها مرتبطة بطبيعة سني ثم في مرحلة ثانية ارتبطت خاصة بما تعيشه المنطقة العربية و خاصة فلسطين و انتفاضة 87 و ما حصل في لبنان و الحركة النقابية بتونس و ما تعرضت له من قمع بداية الثمانينات ناهيك و أنني كنت أعشق الأغنية الملتزمة (البحث الموسيقي و مرسال خليفة ) المرتبطة بالكفاح و النضال و المقاومة و مفاهيم العروبة و الشرف العربي

س2 : لكل كاتب مرجعياته الأدبية .ما هي مرجعياتك الأدبية ؟

2-لقد فتحنا أعيننا في مدارسنا على قصائد أبو القاسم الشابي و خريف و نورالدين صمود ثم المتنبي و أحمد شوقي و بدر شاكر السياب و نزار قباني و محمود درويش و أدونيس و على نصوص و روايات حنا مينا و يوسف ادريس…و نجيب محفوظ و احسان عبد القدوس و جرجي زيدان جبران خليل جبران و مصطفى لطفي المنفلوطي و اليوم على ايقاع سيدة الكلمة المبدعة أحلام مستغانمي ..

3 –  اتضح من خلال العديد من النصوص الشعرية أهمية عامل الانزياح في اضفاء جمالية على القصيدة كحالة ابداعية تخرجنا عن المألوف.هل خضت غمار هذا الجنس الأدبي ؟

النص الشعري في ذاته (أوبرا)متكاملة تظهر متعته في تناول مشاغل و هموم الانسانية من العاطفة و العدل و الوطن بحيث يختزل صورا خيالية تضفي جمالا و رونقا

س4 : الكتابة تجديد متواصل ما رأيك بقصيدة النثر.؟. ماذا قدمت قصيدة النثر للشعر؟ ما الفرق بينها وبين القصة الشعرية ؟

4-قصيدة النثر لا تعتمد على وزن و قافية بحيث تمكن الشاعر من مساحة أكبر من الحرية فلا يضطر لاحترام ضوابط الوزن و القافية على حساب جمالية الكلمة و انسيابية الصورة الشعرية المشحونة بالأحاسيس فلا تقطعها بل تنصهر معها في ايقاع غير منتظم لكنه يستبطن الجمال بعينه … و مقارنة بالقصة الشعرية التي تحترم القوافي فان قصيدة النثر مازالت فتية لكنها تمكنت من الابحار خارج بحور الشعر المقفى و نجحت في ايصال الصور الشعرية بما تكتنزه من مشاعر و أحاسيس ..

س5 : هل يمكنك الخوض في المحرم والمحظور في نصك الأدبي؟

5-من حيث المحرم و المحظور أرى أن الشعر ترجمة للذات أولا و هو اسقاط لتراكمات من القيم الدينية و الأخلاقية و الاجتماعية و الوطنية و هو تعبير عن أسمى معاني هذه القيم المرتبطة بالضرورة بكل ما هو جميل و تقطع مع القبح …و لا أرى محرما جميلا و لا محظورا محمودا…

س6 : موقفك كمبدع عربي من الساحة الثقافية في الوطن العربي؟

6-الساحة الثقافية في الوطن العربي تشهد تطورا كبيرا من الانتاج في كل المجالات الثقافية(القصة-القصيدة-المسرح-السينما….)لكن المنتوج الثقافي في حاجة أكيدة الى عناية كبيرة لنضمن تواصله و حتى لا يكون موسميا لأنه بطبعه هش يتطلب أموالا لنشره و التعريف به و في غالب الأحيان ليس له مردودية مادية الا في حالات السينما و أقل منه المسرح و الضامن الوحيد للاحاطة بالثقافة و انتشار المنتوج الثقافي عبر العالم العربي هو الدولة عبر التمويل و سن قوانين تشجع الاستثمار الثقافي و تشجع دور النشر للقيام بوظيفتها..

س7 : المرأة تحمل وجع أمة وجع رجل سيكبر ليخترق غياهب الحياة .نجد بعض الشعراء يلحون في نصوصهم على تعرية هذا الجسد الذي حملهم تسعا إما للتعبير عن مكبوتات ذاتية أو لترويج فكرة خواء هذا الكائن .رأيك في هذا المسكوت عنه؟

7-المرأة هي الأم و الزوجة و الأخت و الابنة و الصديقة و الرفيقة ..هي عنوان الخصوبة و العطاء و الحنان ..وحدها تختزل معاني الانسانية و هي مدرسة الحياة و هي سر التواصل على وجه الأرض فكيف يبتز شاعر أو كاتب أو فنان صورتها ليجعل منها بضاعة تعرض على الورق يعبث بها أصحاب النفوس المريضة؟؟ فمن كانت له امرأة يحترمها كان له كيان و وطن و روح تعكس روحه وجب الحفاظ على وجودها و نقائها و صفائها…

س8 : هناك من الأدباء من يعيش حالة الانفصام في الشخصية بين حياته على دفتره وحياته داخل أسرته.هل يمكن أن نطلق على هؤلاء “المبدع” ؟والمتعارف عليه أن الكتابة حس وذوق وسمو

8-الشاعر انسان كلمته تنطلق من ذاته تترجم احساسه و شعوره و أثمن ما يقدمه الشاعر هو صفاء الروح حتى في أحلك فتراته فكلمته و ان كانت غاضبة فهي حالمة بعالم الجمال و الحب و العدل …

س 9 : كلمة أخيرة

9-أنا في غاية السعادة بهذا اللقاء ..كل الشكر و الامتنان للقائمين على مجلة
(رابطة أدباء المرفأ الأخير)…شكر خاص للأخت عفاف السمعلي التي أتاحت لي فرصة المشاركة في هذا الحوار …..دمتم خير سند للكلمة الحرة و للثقافة و الابداع في العالم العربي….وفقكم الله

 شكرااا للشاعر محمد الفهري الزين سعدنا بالتحاور معك عفاف السمعلي 2 فيفري 2014 تونس

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد