حوار مع الشاعرة ميمي قدري

(أجرى الحوار الأعلامي شاكر المحمدي)

لكل بلد نصيب من لقاءاتنا الفنية واليوم هو يوم مصر وشاعرته المبدعة 0ميمي) المتفوقة من بين قريناتها
س-بطاقة شخصية كاملة
ســــــــــــيرة شــــــــــــــخصية
مـــيمي أحــــــمد قــــــدرى
(عزة فتحي سلو)
شاعرة وقاصة وروائية و أكتب المقال الإجتماعي والسياسي

مصرية ولدت بمدينةالمنصورة
25-9
حصلت على بكالوريوس هندسة ألات زراعية جامعة المنصورة
تعمل بمركز مرموق

بدأت حياتي الأدبية بكتابة النصوص النثرية والخواطر الادبية
أنشر بأكثر المواقع المتخصصة ولي صفحات متعددة عالشبكة
أنشر بالصحف الورقية مثل
البينة العراقية والدرب الورقية الأرد نية.. والعراق اليوم
عملت أكثر من عدة  لقاءات وأ حاديث صحفية

س-طريقة تسلق السلم الفني وما هي الدوافع والتشجيع وهل كان هناك معوقات

_منذ الصغر  ورفيقي المخلص هو القلم … وكانت أفضل أوقاتي وأنا أقيم على ضفاف الحرف
كانت الكتابة بالنسبة لي هي  نزيف الروح … وجدت تشجيع من الأهل… في البداية والدي كان يشجع بداخلي بذرة الإبداع كان يبتاع لي الكتب ويفتح مكتبته لي لكي أنهل من  أدب الكبار وأحاول أن أصحح مسار حروفي …أتذكر  أن والدي كان يمدح قصصي القصيرة وكان دائم القول أنكِ تملكين خيالاً خصباً.. كبرت وكبر معي الحلم  نمت وريقات الإبداع بداخلي .. حصلت وانا في الجامعة على جائزة الإبداع الأدبي على مستوى الجامعات في قصيدة النثر  والقصة القصيرة…عندما تزوجت .. استغاث بي الحلم لكي لا أنساه ولكي لا أتركه على هامش حياتي… كتبت وكتبت واستطالت أغصان الحلم في قلبي عندما  دخلت عالم النت ..وجدت أبواب كثيرة لكي  يكون عندي المقدرة لغرس فكري وحرفي وعرض  قلمي على الآخرين.. والحمدالله تم الأمر واستطاعت حروفي أن تثبت ذاتها … وأبحرت في عالم الكتابة … الطبيعي كان هناك معوقات ..  أعطيكم منها مثلا بسيطاُ في الأول كانت هناك صعوبة في التعامل مع من ينقد حروفي .. كنت أتألم كأن هناك من يريد  طعني في قلبي ولكن مع مرور الأيام وزيادة احترافي في التعامل مع الآخرين في الوسط الأدبي … تعلمت أن العمل الإدبي عندما يخرج للقاريء … فهو لم يعد ملكا للمبدع ولكن ملكاً للقاريء وللناقد ..

س-كيف حال المرأة المصرية مع هذا اللون من الفن الخاص

_المرأة المصرية ذكية ومبدعة بفطرتها .. فالمرأة المصرية عندما تخوض تجربة الأكيد تثبت  فيها ذاتها ويكون النجاح حليفها .. هناك مبدعات مصريات مثل عائشة عبدالرحمن ود.سهير القلماوي وأمينة السعيد ود.نعمات احمد فؤاد ولطيفة الزيات  وسناء البيسي وصافيناز كاظم  حسن شاه واقبال بركة وزينب صادق ونهاد جاد… وهناك الكثيرات لا تحضرني الذاكرة الأن لتذكرهن.. فهؤلاء لهن باعاً طويلاُ في عالم الأدب

س-كيف كان اول الاعمال واين هو مستواه اليوم بعد التجربة الكبيرة والطويلة

_كتبت أول أعمالي وأنا بعمر العاشرة…والله لا استطيع أن أعطيه أي مستوى ولكن كان من وجهة نظري أجمل ما كتبت … فهو كان بداية اكتشاف حبي للكتابة… وعشقي للحروف .. بالأمانة لا استطيع المقارنة بين ما كتبت في سن العاشرة وما أكتبه الأن .. الأن أبحرت وغوصت في بحر الكلمات وتعلمت الكثير والكثير وزادت خبرتي .. والى الان لا استطيع أن اقول انني وصلت أوارتفعت حروفي للسماء .. فأنا لاخر العمر أظل اتعلم من الكبار وأظل أعمل على رقي كتاباتي

س-كم هي فترة العمل الفني لشاعرتنا

_بالأمانة … أعتبر  نفسي بدأت أكتب باحتراف من عشر سنوات فقط .. أما قبل ذلك فأعتبر   ما كتبته بدايات  في عالم الكتابة .. كانت نبتات أحاول تنميتها وصقلها بالقراءة

س-ماذا تمنت من مسيرتها وماذا حققت لحد الآن

_هذا سؤال مهم … لو قلت ماذا تمنيت خلال مسيرتي كنت أرجو من الله  أن تكون لي بصمة في عالم الأدب
الحمدالله  .. حققت  مالا كنت أحلم به.. صدر لي ديوان عقد الياسمين عن دار الرمك ببيروت وتحت الطبع  ديوان رنين الغياب ومجموعة قصصية زهور على مذبح الحب… وأشعر أنني  أسير في الطريق الصحيح … لا أتعجل الأمور  ولا أحاول فرض الكثير من الكتب على الأسواق  لمجرد ان يقال انه صدر لي كتاب او كتابين او عشرة بالأسواق.. أفضل إخراج العمل في أبهى الصور .. لا أصدق من يفاضلني عن أخرى ..أحب من ينقدني

س-أم-شاعرة-رئيسة مجتمع-صاحبة قرار- ايهما تفضل ميمي

_أتمنى لو كنت  أضفت (شاعرة وأم)… ولكن طالما خصصت كل منهما على حدة أختاااااااااااار أم .. فالأمومة حلم لا يعوضه  أي حلم أخر.. فأمومتي سخية وقلبي لا يتحمل أن أختار غير أن أكون أم  ولكني الأن أم وشاعرة…..ثم لأختصر الجواب الآخر بجملة واحدة(أن يملك المرء قرار نفسهِ….أفضل من أن يكون رئيسا لكل الكون)

س-هل تتمنين ان تكون احدى بناتها شاعرة – الاسباب بالقبول والرفض

_والله سؤال  مهم  ومفاجئ…..طبعا ابتسمت حين قرأت السؤال ….لان الواقع يقول ان أبناءنا اليوم لا يجدون فسحة تكفي لتمرير أفكارهم مع كثافة ونوعية الدروس المعطاة والمسؤولية التي أشعر إنها تثقل كاهلهم وتبعدهم عن معان كثيرة….أحاول شخصيا أن أوفرها لأولادي رغم كل شيء ….بِجعلهم يمرون على بعض الكتب وأيضا اقرأ لهم ما يناسبهم بين الحين والأخر……على كل حال .. نحاول ما نشعره كمسؤولية تربوية وأدبية ولكن يبقى الاختيار الأول والأخير لميولهم وما يحبون

س-من تفضل من الشعراء العرب ولمن حفظت اكثر مع ذكر الأسباب؟؟؟

_أه أنا بحفظ للكثير من شموس الأدب العربي منهم المصريين وغيرهم من العرب….وهنا انوه لشيء مهم لطالما شعرت به وهو إنني حين اقرأ لفلان وفلان من الكبار الأجلاء في الأدب أعتقد وبيقين إنهم أدباء عرب…وليسوا مصرياً او لبنانياً أو عراقياً أو فلسطينيًا وهكذا ……وطبعا أحفظ ل
فدوى طوقان .. بدر شاكر السياب … نزار قباني .. محمود درويش ابراهيم ناجي واحمد شوقي وكامل الشناوي وعبدالوهاب البياتي أعشق جبران خليل جبران …أحفظ الكثير لابراهيم ناجي وعبدالوهاب البياتي وكامل الشناوي وسمر الجبوري و بلطراش رابح … لقرب حروفهم من قلبي وعقلي

س- أي الشعر تفضل – نبطي – عام – أوفصحى؟؟؟

_للحقيقة اذكر إننا الكل درجنا منذ اول خطوات الدراسة ان نسمع ونقرأ الشعر الفصحى…..ومن هناك بدأت فكانت الفصحى هي الأقرب والأكثر فهما لنفسي واحتواء مقدرتي الأدبية…لكنني حين توسع إدراكي وجدت فعلا إن الشعر النبطي والعامي له مدلولات عميقة وجميلة ولا يختلف أبدا عن محاور الشعر بالفصحى بل أجد انه أكثر عمقا من ناحية الفلكلور العربي وشجون الروح العربية….وأحاول أن استنبط من هذه الروحية ما يجعلني أضيف للفصحى شيئا جديدا كل مرة …أحب كل أنواع الشعر لكني اكتب بالفصحى

س-هل لديها مجال غير الشعر وايهما تفضله؟؟؟

_انا شاعرة وقاصة وروائية… اكتب النثر والخاطرة والقصة القصيرة والرواية والمقال كما قلت سابقا المقال الاجتماعي والسياسي ولا أؤمن بأحادية الكتابة….وكل ذلك باعتقادي ينطلق من مبدأ الروح الشاعر…..فالشاعر يتأثر بما حوله كوحدة كونية…..أما اختيار الأسلوب فهذا يعود لعدة أسباب أهمها …إ يجاد الطريقة  المناسبة الأسرع لإيصال ما يريد الشاعر إيصاله لقلوب الناس…..وطبعا يختلف الأسلوب مع اختلاف نوع الموضوع

س- الحالة السياسية؟؟؟

_الحالات والحالة السياسية وذاك السؤال الذي غدا متجمهرا أكثر من حقيقتهُ…إنما هي حالنا السياسية……وطبعا أنا  مع كل ما يؤلمنا و ما يفرحنا  من تباريح وأمور الوطن  ومع كل نبض من ترابه العزيز ….لكن …..أنا أندد بالتقسيمات والأحزاب وكل مامن شأنه ان يأخذ  المرء لحالة أقل من كونه كل الوطن وكل نفسه

س-الشعر والغناء والتمثيل – ايهما تفضل – ميمي.؟؟؟

_طبعا لكل من هذه الأمور خصوصيتها الإبداعية وكلها تصب في المضي بتطلعات الشعوب لرفع المستوى الثقافي والاجتماعي لمصافي الشعوب المتقدمة …لكن برأيي إن الشعر هو الوسيلة الأقرب للقلب  والأسرع وصولا لقلوب الناس…..وطبعا اعتمد بذلك على كونه كان ومازال من أهم موثقات الحضارة العربية على بساطة مصاريفهِ وعدم احتياجه للأطر حوله ككوادر معينه وما الى ذلك لكنه ثبت يقينا انه الوسيلة الطبيعية للسان العرب إلى الوصول إلى أرفع الأمجاد ولأسمى الأهداف

س-هل حصلت على مضايقات حكومية قبل تغير نظام مصر وكيف ترى مصر اليوم وأمس وهل كان لهذا الحدث نصب من قلمها؟؟؟

_لم يحدث أي مضايقات لي في بلدي … مصرسابقا والأن هي بلد الأمن والامان .. لا أنكر أن اليوم  بسبب الثورة وبسبب محاولة خلق نظامٍ جديدٍ ووطنٍ فيه الكثير من العدل والمساواه هناك بعض من عدم الإستقرار .. فنحن نحتاج الكثير من الوقت والكثير من الصبر لكي تطفو مصرنا فوق الأحداث..  نحتاج تفاهم الشباب.. والعودة الى العمل وبناء مصرنا ومحاولة تعويض  الخسارة المادية والاقتصادية التي نتشح بها الأن

س-يقال الشاعر ذو شخصية صعبه ومختلفة عن المجتمع فما هو ردك.؟؟؟

_الشاعر مثله مثل اي انسان …. ولكن مايميزه أن عمله لايقترن بوقت محدد… فعندما تهفو الروح لفكرة معينة  يجب  عدم تركها ومحاولة الغوص فيها ومحاولة  الخروج منها بابداع جديد ومتميز عن ماقبله  ..في هذا الوقت وهو وقت  ولادة ابداع جديد الإختلاء بالنفس والروح هو الحل الوحيد… تمثل هنا الفكرة( الأم  أثناء المخاض.).. المقصود هنا أن الشاعر عمله يختلف عن عمل أي شخص أخر

س-احب الاعمال؟؟؟؟

_كل أعمالي مهمة بالنسبة لي  فهم أطفالي  ولا أفرق بين طفلا وآخر…. ولكن هناك بعض الأعمال التي أشعر بتميزها … مثل((متى تعود وقررت الرحيل؟؟!!وهنا يكمن الامان وأرض الرباط وبغداد ياقرة العين الكثير والكثير
ولي  نص جديد اسمه اندلق العطر وبوح عاشقة وأعشقت؟؟ ))كل هذه نصوص أشعر بقربها مني وتميزها

س-اقرب الناس لقلب ميمي؟؟؟

_ابنتي  وابني وفاء  ومحمد وهما أقرب الناس لقلبي وهناك  من مروا بحياتي  وأثروها وصرت بهم أجمل وأقوى النساء … فُنُقشت  ظلالهم على صدر الروح.

س-موقف اثر في نفسها لن تنساه واخر غير في شخصيتها؟؟؟

_نعم هناك مواقف ولكن أكثرهم تأثيرا ..مرض والدي وموته وكم العذاب الذي لاقاه أثناء مرضه… أتذكر دعاؤه لي بالستر  قبل غيبوبة الموت بلحظات وأتذكر دموعه ولا أنسى مشهد موته….هناك موقف غير من شخصيتي بل عدة مواقف من بعض الأصدقاء او بالأحرى من مَن اعتبرتهم أصدقاء كنت أتعامل مع الجميع بمثالية وصراحة كبيرة وأمد للجميع يد المساعدة وأفضلهم على نفسي  ولم اجد منهم الا النكران والنفاق والكذب… فتعلمت الحذر وعدم وضع الخير الا في مكانه الصحيح ودثرت قلبي بوشاح القوة وعدم الحنين لمن خان منهم

س-لمن كتبت ميمي قصيدة خاصة وما هي أسبابها؟؟؟
_لي قصائد كثيرة موجهة لأشخاص بعينها ولوطني أيضا
وأسباب أي قصيدة كُتبت  لشيء خاص او ظروف خاصة هي تفاعلي مع هذه الظروف وتأثري بها
فتجتاحني الفكرة فتتمخض عن ابداعِ جديدِ
مثلا كتبت  (ستعود أرض الرباط) وهذه من القصائد التي وجهتها إلى أحب البقاع لأنفسنا وكانت بمناسبة دخول (شارون الصهيوني )للمسجد الأقصى  وكنت متأثرة جدا بواقع وطننا الكبير وسكوته أمام الذل
وأيضا كتبتُ قصيدة(بغداد يا قرة العين) وكتبتها حين وصلتني بعض الصور لأطفال قضوا في  انفجارات إرهابية في بغداد
وكنت حزينة جدا ولم أتمالك وحيي ودموعي فكتبتها ووجهتها لكل الوجود.

س-امنية للفنان المصري واخرى للعربي؟؟؟

_كلمتي للمبدع المصري… أتمنى من الله العلي القدير  أن يعلو سقف الإبداع وأن نحاول اتاحة الفرصة للمبدعين المبتدئين على درب الحرف..  بمساعدتهم وتوجيههم وعدم  انتقادهم بالأسلوب اللذي يدمر أهدافهم ونفسيتهم بل نأخذهم بعين التوجيه والإخلاص…للكلمة الأحسن والأمل الدائم وننمي  بذرة الإبداع بداخلهم… وأقول للمبدع العربي نفس ماقلته للمبدع المصري  أتمنى لكم التوفيق والثبات على أهدافكم وأتمنى منكم مساعدة الجيل الجديد النابت من نخلات الإبداع

س- كلمتك الاخيرة لمن تحبي توجيهها – الوقت مفتوح بالحديث وغير محدد ؟؟؟

_أوجه كلمتي لكل من ساعدني وساندني بكلمة  تشجيع أو نقدني نقد بناء واشكر كل المواقع والمجلات الورقية التي أنشر فيها والف شكر لقرائي فلولاهم ماكنت أنا ولا كان لحرفي نصيبا في دنيا الإبداع … وأشكر من  كان معي  في أول خطواتي و خلع عني قهر الروح والشكر كل الشكر لمهرجان القلم الحر للإبداع العربي  وألف شكر للمجلة وقرائها  وارجو أن اكون عند حسن ظنكم والف شكر للاستاذ   الاعلامي شاكر محمد المحمدي… والأن أقدم لقراء المجلة قصيدة خاصة لهم
اندلق العطرُ
***
اندلق العطرُ
… وضممتني
تشقى وتشقيني
وبنبض الروح يا انت تنهيني
القلب طوعك في الشوق و يعصيني
من حــرر الروح من لغتي
والسر تفشيه
من علم القلب
أن الشوق ينهيــــه
أن الغدر يلهيه
ان الحب يشقيه
يا من أطلقت الموت بشراييني
وتدعـــي
أنك تحييني
وتدعي انك تحييني
ووضعت في كفي القمر
والشمس تجري للامستقر
دع عنك ما عدت
افهم أن اهزم أو انتصر
ما عدت أقــرأ في كفي
الحــــذر
ما أظلمك
كاذب ما أصدقكْ
عاشق ما أخدعك ْ
قاتل ما اروعكْ
لست مريم
حين احكي للمطر
للمطر
حين امشي للخطر
تكشف والله خير من ستــر ْ
وأراك
يا ملاكاً يقتل كل النساء
بحديث الإفــك
ما عدت هناك
أراك
تغمد السيف
بقلب الأتقياء
تذبح العذراء في كل مساء
شهريارًا
تذبح العذراء في كل مساء
فتأمل إنني مثل النساء
أتأثر انما لا انحني
للأدعياء
انما لا انحني مثل السماء

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد