تقليد سيء لغينيكا بيكاسو

latifa_aldlimy

دامي عمر

خاص بمعارج الفكر / ملف الادب النسوي

للطعنة أن تتناجل في دم الأوركيد
الشذا في محلات الورد
كالشذا في الحقول…
أي فرق بين القاتل والمقتول؟
أنفاس الخزامى
زفرات ريح هلهلتها المسافات
بالكاد ، تمسح عن وجه المدينة
اثر الشرود…
“لاصلاة لمن لايقين له..”
يقول الفقيه… ويتم السجود
كنا أيتاما بلا سفر
نخفي كثيرا من الحزن
في جيوب لا تحمل حفنة ماء
تضارعنا الأرصفة
وتتكابر فينا الحسرات
الراوي الأجذم
يكتب عن مدن ليلها حلبة رومانية
والمتسابقون عميان…
الليل لايحتاج إلى مرشد
هو وحده يوزع التيه
على قوافل النازحين
السفر وعي بالوجهة
ونحن سلختنا الطريق
وما عبرنا…
لعلها المتاهة ؛
يقول الأعمى
فيبحلق الناظرون
في فراغ الروح
ويردون
وما أدراك ؟ لعلها الوجهة يا رفيق
شاعر يتأبط قصيدة
شرا رأى…
فاكتفى بالهروب
إلى أين ياعم؟
ما تراه ليس سماء
إنه سقف القفص !
يشق ثوبه…
فإذا بالجسد قضبان
فمن ياترى يكون السجين؟
امرأة تجلس القرفصاء…
وهاذي الكراسي؟
كانت قبلها نساء
أطلن الانتظار…
قزقزن اللب
وطقطقن كثيرا من العلك
حتى تجَمَّع فوقهن الرذاذ والغبار
وصرن كالحجارة أو أشد
“أيها الجالسون
احذروا المكوث !”
يصيح المعلم..
يتبعه الصبية
صارخين…
“من هنا الخطأ يا معلمي !”
“قشروا الصواب …!”
يهمهم …
منجذبا بلحظة عابرة للوعي
اللحظة الفاصلة
بين الرأس والمقصلة
بين التزلج على السطح الأملس للبحر
وجاذبية القعر المضطرم
لحظة بلمحة انقلاب.
الليل يسقي الجياع يقينه القاتم
يدلي أثداء الموت لأبناء الأرصفة
الأمهات يهرولن كل صباح
كأغصان سدر تكورها الريح في فوضى المسارات
وأنا أكتب قصيدة
أبدأها بلام كسيف أعرابي
وياء مبهَّرة بكثير من الرياء
وتاء كزورق يحمل توأمين إلى منفى الأمنيات
أكتب قصيدة بالمؤنث الممنوع من الحلم
وأكتشف أنها غير صالحة للنشر
لأنها تقليد سيء لغيرنيكا بيكاسو
أنا المولعة برسم الحمام !!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *