هيام بني العرب!!

latifa_aldlimy

د. أسماء باشيخ

خاص بمعارج الفكر / ملف الادب النسوي

…تقابلا في صدفة غير مؤسسة لا بموعد ولا بمكان، لا بمقدمات ولا حتى بنهايات، صدفة لم يتوقعاها بحلم ولا بيقظة، هناك أين تآلفت الأروح، وبتآلفها تعانقت أحبال الأفكار، وتغازلت الحدقات فازداد اتساعها ونهمها للحياة…
حينها لم يسلم ذلك البدنالذي اختلطتفيه الحمى اللاسعة بالقشعريرة المرتعشة في سمفونية عدلت من قوامه فنضج شبابه، واشرقت بسمته، وتوردت وجنتاه… فنُشِرت فيه بلا ترتيباتممكيجة مجمل مظاهر العافية والسلامة التي لم يعرفها منذ عهد آفل.
….ثم ما لبثا إلا أن تحادثا أحاديث قصيرة مبعثرة غير مبوبة لا بحكايات ولا بأهداف، الا أنهاسرعان ما طالت وطالت إلى أن أصبحت لا تنتهي الا قصراوجزافا…
…ومع تقليب صفحات الأيام بدأت تُعكِرهما الخلافات الممزوجة حينا بحيز الاهتمام، وحينا بالغيرة، وحينا بالاشتياق وحينا آخر بالخوف المستقبلي…، إلاّ أنّ تآلف روحيهما بات ساري بل وقد ضرب جذوره في فؤادهما حتى أضحى صعب الاجتثاث بغير فنائهما.
…عندها لم يَفُتْهُما أن يتناقشا ويرسما معالم الارتباط الديني والعرفي، دون أن ينسى كلاهما رسم جدران مسكنهما وطبيعة يومياتهما، وكذا مسميات صغارهما بل وحتى أدق نعراتهما وضحكاتهما…
كان ذلك بحال ثقة عمياء!!
كانت فيها الدنيا على جنب تضحك بسخرية ميتمة!!
لأنه سرعان ما تعكرت السنون فبدأت الحياة بينها تبرق يوما وترعد آخر… الى أن دمعت عيون السماء بماء منهمر لكونها شُق عليها تبليغهما بقرار بعثرتهما وشقاقهما..
…فمع كل الأسى والعجز و بلا غرابةفسفينتهما لم ترسى على الجودي كفلك نوح في غابر الأزمان….
شقاق نسجته تلك الرجولة المنتفخة كبالونات شجرة الكريسماسChristmasالتي تفرقع عند أدنى وخز شوكة عابر عابث، لأن انتفاخها كان منذ البداية كذبة مزيفة، وكذا نسجتهبدورها تلك الأنوثة المصطنعة وأحيانا الساذجة!!
دون أن يُعفي من دم يوسف تلك الأعراف المبرأة من دين الله المزعوم من ذوي المشيخة، ولا تلكالضمائر المرملةفي قبورتتوعدهاليوم ميزان الحق يوم مشية الصراط المقسطس…فعندما ترد الديون!!
هكذا هي رحلة العشق عند بني “دونجوان المشرقي” أو ما ينعتون جزافا ببني العرب وعود عمياء، تغازلها مشاعر عفراء،وختاماتها جلهازفراء، بسبب رجولة صفراء، أو أنوثة بلقاء…..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *