(يد ذابلة)

latifa_aldlimy

سامية خليفة

……………………………………………..
خاص بمعارج الفكر / الادب النسوي
………………………………………………

 

بريقٌ تراءى أمامي
ما كان بالسّرابِ… ما كان بالأحلامِ
كان وهجَ الحبِّ
نأيْتُ بالأنوارِ المشعّةِ… خلوْتُ بها في محرابِ نسْكي
سرّحْتُها وقبضْتُ على جديلةِ الآمالِ
وسرحْتُ معها…
تبدّت لي في الأفقِ… ضحكاتٌ رقيقةٌ
ما كنتُ سمعتُها
وإنّما..كنتُ أحسسْتُ بها
ها هي تخرجُ من كبوتِها
أذرُّ على وجهِ التّرابِ
بُذورَ الحياةِ
يُحالُ القفْرُ الميّتُ… إلى جنان
وقلبُ الأرضِ.. تنعشُهُ الخُطى
يعودُ للزّهورِ الرّحيقُ
يعودُ للوديانِ
صدى الأغنيات…
لكن …لأنني امرأةٌ تائهةٌ ولأنكَ الرجلُ المنفيُّ
الخيبةُ لم تلبث أن تلاصق محورَ وجودي
أنا امرأةٌ عاشقةٌ لطيفِكَ…عافتني طرقات ُالهروبِ اليك
فمضيتُ أشقُّ من جدارِ البعدِ…سبيلاً آخرَ يهديني إليكَ
على قارعة الصّراعِ…انتحيتُ ركناً مهجوراً
هناك…صرختُ بأعلى الصّوتِ
لم تسمعْني أذناي…البحة نالت مني
لم يبقَ هناك سؤالٌ
الليلُ أخفى معه كلَّ شيءٍ
الأصواتُ افتقدتْ….الرؤيةُ انعدمتْ
فقط ظلَّ شعورٌ وحيدٌ هو لمسةُ يدٍ ذابلة
اجتاحتها برودةُ الموتِ…
فقط إحساسٌ تعلقتُ بطرف ِذيله هو حبي المتبخر
أنا امرأة عشقتْ رجلاً منفياً
وراءَ التلالِ…وراءَ الغيومِ
حينا يعتلي نجمة بريقُها…يُعمي
وحيناً يراقصُ الطّيورَ المهاجرة
إليه …أهديه رسالتي …قبلاتي
الشفتان تحترقان
والنّهمُ لعابُهُ يسيلُ إلى ضمّةِ حضنهِ
أيا حبيبا طاعنةٌ أنا في حبه
العصا بيدي…ظهري تقوس من الحزن
حملْتُ ثقلَ حبِّك
فلتعتقني منه
أنا الأسيرةُ…وأنت الرجل ُالمنفيُّ
خارجَ حدودِ المكانِ والزّمانِ
ولأنني امرأةٌ ذابتْ بكَ عشقاً
لحبك أنحني.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *