العشق والغرام

latifa_aldlimy

لبنى الحسو

……………………………………………..
خاص بمعارج الفكر / الادب النسوي
………………………………………………

 

لطالما شدني موضوع العشق والغرام في عالمنا المليء بالحروب والدم والقتل، هو تناقض غريب بين طبيعتنا العنيفة وبين متطلبات الحب من رقة المشاعر، كأننا أمام متاهة سيكولوجية لا نستطيع قياسها حتى على قياس رختر الحساس..
من هنا نشأ الرجل العربي والمرأة العربية مختلفين في متطلباتهم من بعض.. هو يريدها أنثى فائرة تطارحه الغرام أكثر من امرأة تشاركه الحياة، وهي تريده رجل يحترم كينونتها رغم علمها إنّه لا يستطيع الإيفاء بوعوده معها.. هي تعتبر الحب حرب عليها مواجهة الأعداء من كل الجهات، تسير وبيدها عصا إكتشاف الألغام: الغام المجتمع، التقاليد، التخلّف.. تعلم لو داست على أيّ لغم بالخطأ بتجاوزها التعليمات ستنفجر الى الأبد، لهذا لجأت للتخفي تحت عباءة الممنوع والمسموح، وبدأت تطالب الرجل بالحب الشرعي المسمى ( زواج ) كونه المادة الوحيدة التي يسمح بها القانون في المجتمع ممارسته علناً دون خوف ودون آثار جانبية، وإن حدثت معوقات في مسيرة هذا الزواج فمن حقها طلب الطلاق والاحتفاظ بحقها بمعاودة التجربة عكس ما يترتب عليه الحب الفاشل من تأثير على حياتها المستقبلية .
الحل يكمن في طريقة تربية الجيل الجديد والتركيز على الاختلاط بين الذكر والانثى من الطفولة والسماح لهم بتبادل المعرفة في المدرسة، في الشارع، في النادي… حين يتحرر فكر الرجل من إستخدام المرأة لغاية المتعة سيتحرر من عقدة الحلال والحرام وسينشأ جيل يحترم بعضه البعض، سيمارس حقه بالحب والإختيار وإن فشل عشرات المرات أفضل من فشل الأسر ومايتبعه من أطفال محرومين من أب وأم لم يعرفوا معنى الحب الحقيقي .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *