(لوري)

latifa_aldlimy

(لوري)

أفين أبراهيم

……………………………………………..
خاص بمعارج الفكر / الادب النسوي
……………………………………………….

 

على امتداد أصابعي..
على امتداد هذا البحر الذي يفرش أشجاري العارية غصناً طويلاً للغسق..
بكل الورود التي ترش اللون ليحضر المساء قبل الجدران الوحيدة..
بعطر يسور رائحة الندى أساور كورديتي الضائعة…
بشجن يقبض بأرواحي الكثيرة…
و يترك الدمى مواعيد قرمز لم تزهر بشراشفي بعد..
ببعض الأغاني ..
و بصوتي المكسور على حافة جبل منفي في خاصرة..
بظل ترك الظلام و أمسك بكلماتي القاصرة…
أضعك في قلبي ..
و أدندن…
(دلوري )..
( لوري ) …
يا ابن هذا الضوء الشارد بوشاح لف عنقي..
و تسلق عشب لم تطله أقداري الظالمة…
يا ابن حرمان يركض بأنفاس قصائدي و لا يصل بالهاث…
يا ابن زمني المتأخر ….
و قطار بشرى عجولة سقطت من يد عاشق اعماه الحب …
فمسك يد النهر وسلم قلبه لشقوق أرض متعطشة للطوفان …
لوري ..لوري ..
يا ابن حلم بأربعين ضفيرة ..
يا ابن نوبة صراخ أرتفعت بحنجرتي لتخنق ريشة غامقة..
الريش يا حبيبي ..
الريش ..
الريش الذي يهز روحي لتبقى روحك نائمة …
الريش الذي لا يتعب ..
لا يبكي..
مثلي فقط يطير..
يطير من أجل حمامة تجرجر السحر كي لا يموت الهديل العاجز هناك…
أدندن …
كأرجوحة عجوز سبقتها الريح و مازالت تهز خطواتنا الهائمة…
كضباب ذبلت ظلاله ومازال ينتظر نوراً يخرج من تحت أظافر رمانة يابسة…
كسنديانة أبتلعها نمش الحب وترك الغبش لأسقف الأكواخ الشاردة …..
أدندن يا حبيبي…
كعش انهكته همهمة قبلة مهاجرة لشمال ثغرك الغريب…لرموشك الحارقة…
ادندن كي يستوي هذا الغطاء الذي يحمل رائحتي ليديك الباردة ….
كي ينام صوتي في وسادة الحكاية فلا يتعب البنفسج في أصابعك الحالمة…
أدندن كي يسكت هذا الليل لحظة …
عله يتسلل طيفك من تحت عتبة باب أغلقه الغياب على أصابعي الزاهدة…
كي أضم نجمة سقطة من أكتافك الجبلية …
و أركض نحو ضوء تأخر في الامساك بك ..
وترك دميتي الشاردة…
أدندن …
أدندن ولا يصل إلّي البيت ..
لا يصل …ولا أصل يا حبيبي..
أدندن …
(لوري )…
(لوري)..
يا ابن هذا القلب يا ابن كل هذا الغياب…
ادندن ..
كي تمنحني بياض جبينك لهذه الأجنحة…
أدندن…
كي اقترب من جزر صدرك دون ان يرميني الموج بنجمة..
أقترب..
كي ينساني الحب …
و يتذكرني خدر العشق الذي ينسجني إغماءة مكتملة …
أدندن..
أقترب ..
اصرخ ..
اضحك..
انتحب ..
ومازالت وسادتك نائمة..
نائمة…
دلوري …
لوري ..
…………
(لوري )..مفردة كوردية تدندنها الام لطفلها قبل النوم وهي تأرجحة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *