قصة قصيرة الغراب الصديق

حيدرعاشور


حيدرعاشور

صديقي شعور يتسلل الى مكامن الصدق في ما تبقى من خلايا الناضجة في عقلي، لم يستوفي شروط الصدق ولكن قبوله ممنوح في أجزاء المخيخات …يثير في مخيلتي جدلية كل من عرفتهم هكذا يتركون الحروف بلا نقاط أو يبالغون حد الكفر في وضع النقاط في غير أماكنها المفيدة متبجحين بالمعرفة وعدم قبول أي مباح للفضاء.
نزلت في بركة النسيان وطمست بوحل الوحدة هائما في ملكوت خيالي أتوجس فيه الثراء وسط الفقر المدق وأتشبث في وصايا الكبرياء رغم كسر انفي أكثر من مرة وأمام شهود عيان ومتلونين ممن يظهرون الحب بالحقد ومن يعلنون الحسد بالحقد وشماتة عنوان عيونهم الوقحة … سافرت في مخيلتي الى عالمي وتلاحقني بعض نبحات ولكن توقف شعوري بالخوف تماما من لعنة الخسارة وكفر الإذلال بعد ما وقفت أمامه لمرات عديدة دون ان اكلمه كنت خائفا تماما من ان يستيقظ فيرى قباحة أعمالي فيضربني بسطرت تلقي بي في محافر الجنون التي بانت ظواهرها على جملة تصرفاتي .. كانت وقفتي أمامه  امتحان لي قبل الاستيقاظ لأنني لازلت أعاشر إغواء نفسي وأمد الروح بالمعطيات ولكن خوفا منه ويطمئن قلبي انه لا يزال نائما لم يفقه من وجودي بعد …والغريب استيقاظ ألآلاف من الوساوس تحوم كغربان حولي وأنا أقوم واهرب وأتصدى واضرب لكنها تنقرني بغفلة من ظهري حتى تمكنت مني ووضعتني أرضا وسجنني لفترة… رغم الآلام احترق ظهري من أشعة الشمس فاستيقظت على حرارتها ولعنت في سري ذلك الغراب الصديق.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد