أنظر في المرآة وأعشق ..؟!

وزنة حامد

هناك من يقف فوق ذروة الجبل بكبرياء مفتعل وعظمة مصطنعة , وينظر إلى الناس أسفل الجبل , فيتصورهم أطفال صغار , ويشمئز منهم ناسياً أو متناسياً , أن هؤلاء حين ينظرون إليه , وهو فوق هذه القمة , يبدوا لهم مثل صوص صغير معلق بخيط , وليتذكر هذا المتعجرف , إن السم الذي يخبئه في أحشاءه لا يسمم ألا نفسه , كهذه الأفعى التي لا تدرك أن رأسها إما ان تكون تحت صخرة صماء , أو تحت قدم إنسان أو حذاءه .

  تشاؤم

الولد مخاطباً أباه السكران : لما أنت متشائم هكذا يا أبي … ؟ ألا ترى نصف الكأس الممتلئ … ؟ الأب : اجل أراها … أراها …ولكن بعد لحظات ستصبح كما أتخيلها فارغة .

 عذراً فأنا لا استحقكِ

مضى ثمانية سنوات أو أكثر من الحب والإخلاص الحقيقيين اللذين تفرع منهما دجلة والفرات وإذ لم اقل المتوسط ,جاء اليها نادماً : حبيبتي بعد هذه السنوات , وبعد اختبار لنفسي , اكتشفت انك قديسة , وإنني تافه , لا استحقك . لذلك خطبت صديقتك..؟؟

  تبديل المأمورية 

ما أن انتهت من غسل الملابس طلبت من زوجها أن ينشرها . صرخ الزوج قائلاً : ماذا سيقول عني الناس حينما ينظرون إلي وأنا أنشرها

أنا رجل يا عالم  .

أنا رجل بعد هنيهة تقدم إليها متوسلاً : ألا يوجد عندك وظيفة أخرى أقوم بها ؟ اعني تبديل المأمورية . بعد أن فكرت مليئاً :

اذاً اكنس فناء الدار .

ــــــــــــــــــــ

*. قصص قصيرة ( ق. ق ج ) من مجموعة صفير القطار

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد