دعوة مستجابة

ابتهال خياط
دعوة مستجابة
قصة
منكر:سمعت ان هناك طلبا قد تم تقديمه الى الله عزوجل بصلاة خاصة من قبل الساسة في العراق بان يفتح بابا يسمح لدخول من يرغب من الشعب بالعيش هنا حيث عالم الموتى ولو لفترة.
نكير: ههههههه يالها من صلاة.. لم يبق شيء لم يفكروا به، تعبوا من القتل والسلب ويريدون ان يتخلصوا من الشعب بطرق اخرى.. انهم يظنون ان كل مايطلبون يتحقق، كل واحد منهم يحسب نفسه مؤمن مقبول عند المقتدر يالكفرهم اية ميتة سيموتون وكم سنتعب بضربهم حين يقدمون الينا!
منكر:صحيح لكن الفتوى بصحتها جاءت من اهل العلم والمعرفة الحاكمين عندهم. تعلم ان اكثرهم رجال دين ووجوههم كقناديل من الراحة والهناء وليس بنور الايمان والعبادة .
نكير:ماتقصد؟
منكر:كما تعلم ان الناس قد تعلموا الزهد في الحياة، فكثرة المنابر والاوامر والنهي عن كل ماهو سخيف بتحريم الحلال ان كان في الاكل وحتى الحبوب واحيانا الماء وبفوضى في كل شيء جعلتهم في حيرة ولا يفقهون شيئا، حتى هانت نفوسهم وصاروا يطرقون أبواب العلماء في كل همسة ولمزة و ضاقت حياتهم وتصدعت جدران منازلهم فأُغلقت المحاكم وتم الاستغناء عن رجال الامن، فلاحاجة لدفاع او حراس،فكل محرم حلال عند الاقوياء وخدمهم ولايقبل الدعوى ضده.
نكير: مهلك ياأخي، لقد أتعبتني حقا،هل تظن انه سينزل أمر بفتح بوابات العالم السفلي؟ اعوذ بالله ماهذا اللغو!
منكر:انتظروسترى، انه زمن الانقطاع عن الله.لابد من عودة قوية لهم تقلب الامور رأسا على عقب. فكل شيء بَيِنْ ان كان حلالا او حراما فلماذا هم يتعمدون السؤال عند كل حاجة او أمر أليس ليسمعوا مايريدونه ؟
نكير: نعم..كل مَن قدم الينا منهم خسارة لهم، وعجبا كيف لهم ان يصمتوا على كل هذا الظلم وأي مصلح سيرسله الله اليهم وهم سكارى لايفقهون يحتاجون هزة قوية ليتمكنوا من رؤية قائد يظهر بينهم،اما الان فهم موتى مسجلون في قوائم الحكام.
منكر: وما رأيك ان الارض ستفتح بابا الى هنا مخصصا لسكان هذا البلد، لا حلّ لصمتهم المشين الا انا وانت.
نكير: نحن بأمر الله عزوجل سنفعل المطلوب الذي وكلنا الله سبحانه بعمله سيستيقظون على ضرب سياطنا.
منكر: لقد أمر الله سبحانه بقبول الدعوات من الساسة لترتد عليهم.هاقد بدأ الناس بالقدوم. ياااه كإنها ثورة!
لو كانوا يركضون نحو قاتلي ابنائهم بهذا الشكل لفروا من امامهم كالفرار من الاسود ياللاسف قطيع بشر ولا عقول ولاقلوب قوية..ماأكثرهم وسرعة قدومهم ! ههههههههه .
نكير:انهم يلجأون لله فقد فقدوا السبل في الخلاص ياأخي دعهم قليلا يرتاحون من عبء همومهم.
منكر:اراك قد أشفقت عليهم ، إياك ما انا وانت الا ملاكين ممنوعين من أي شعور الا ما تم توكيلنا به.
نكير:العفو ياألله … اذن بمن نبدأ،العمل كثير جدا .
منكر:سنختار البعض فحالهم واحد، ويكون عملنا امام انظار الكل كي يسمعوا ويعوا فهم أحياء بصيغة او بأخرى، حتى يأتي الامر باستنفار عقولهم لما يجب عليهم من واجب حين أعطاهم الله عزوجل العقل بان لايعبدون الا اياه ويحاربون الاصنام المُتَنفِسة وعابديها ويفهمون مغزى وجودهم .
نكير:لقد تقدمت هذه المجموعة يبدوا انهم واثقون من انفسهم! اوووه انهم رجال دين لم يدخلوا الى السياسة ,لكن ومافائدتهم حين لم ينفعوا الناس، اظنها مختارة من الله لنبدأ معا بهم، ياألله.
لقد بدأ السؤال والجواب لمجموعة معممين تقدموا آمنين ولكن كان الحساب عسيراً فبدأ الصراخ، طالبين طرح الاعذار، لكن لادفاع لهم فقد أهدروا الانساب وأهانوا إرث الاجداد وأطاحوا بالعدل وضيعوا الميزان فاعتلى الفساد و تناكح مع القتل والالحاد بأزياء عديدة منها عراة ومنها جلباب ومنها بدلات فرنسية والأدهى الالبسة الافغانية!!
كلام كثير وحساب طويل، حتى قالوا نعم إنا مذنبون.
خاطب المَلَكَين منكر ونكير الناس الهاربين الى الاسفل قائلين:
هيا ايها الناس عودوا للحياة بأمر من الله بعد مارأيتم من غضب الله على هؤلاء الرجال وعليكم بأهل الفساد مهما كانوا يرتدون ولايهمكم ان متم او تناذرتم بالقصف او بالرصاص فانكم ان بقيتم فميتون، فلاتموتوا الا وانتم ثائرون حينها ستأتوننا مقبولين ولن نمسكم بعذاب مهين وستلقون الجنة والخير والعزة وهي فقط لمن كان عقله رصين وقلبه لايهوى الدنيا الا بكرامة وعلوالحق والعدل والامان.
وانطلقت الحشود هاربة من عالم القبور نحو هناك حيث اهل الصلاة والدعوات من حكام فاسقين، وماأطلق النار عليهم الا اولاد الحرام و الزناديق المأجورين، وانتهى المكان الى ساحة من الكراسي الحطام، تلفت الناس يصيحون، لامكان اليوم لسراق ولا لفاسدين ولا عصابات ومجرمين فاحموا الديار والاملاك، فليقف الرجال بالمرصاد لكل مجرم منتهك للاعراض قادم من غير بلاد، لن يبق منهم احد ابدا وسيحل سيف العدل على كل ظالم ومرتشٍ وكذاب وناهب من خير الشعب والعباد.الحساب عندنا عسير وعند الله جدا رهيب فقد ذهب المعممون الى هناك ولم يعد منهم الا صاحب العقل العارف بالله الواحد القهار، هاقد أتزن الحال فعليكم باتخاذ القرار ليكن الحاكم خادما للشعب وليس مجنونا بحب السلطة والمال.
والسلام هو خير الكلام وحسن الختام الى وقت معلوم .
ابتهال خلف الخياط

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد