(جميله والراعي)

حسين شهيد
(جميله والراعي)..قصه قصيره بقلمي
كانت جميله اسم على مسمى جميله بجسدها الملفوف وحركاتها الرشيقه منذ صغرها .. كبرت جميله وصارت بعمر المراهقه وصار الذكور يَتودَدوا لها ويغازلوها بحركاتهم لعل احدهم قد تعجب به وتميل له ..
وكان الراعي يميزها ايضا لنزقها وإطاعة اوامره في المسير حيث كانت تسبق القطيع وهكذا كانوا الرعاة يحبون المطيع من اغنامهم والذي يسير قدوه، كما ان الاغنام تستقر حالتهم عندما يكون الراعي امام اعينهم فيطمئنوا ان لا خطر عليهم ..
تعودت المجموعه ان تصدر اصواتا خاصه عندما تأتيها الخطوب .. وذات يوم كان الراعي سارح في أغنامه وقد سرح بذكرياته مع عشقه الاول ابنةَ عمه حيث كان الشاب عاشق لابنه عمه بالفطره ومنذ الصغر فمجتمع الرعي لا يختلط بغير الاقارب وتذكر قسوة عمه حينما اصر على تزويج حبيبته الى رجل اخر لا يمت لهم بصله مما اثار غضبه وهو في عنفوان الشباب وحينها تهور وقتل ذلك الرجل يوم زفافه وقد رمل ابنة عمه وهي في ثياب عرسها البيضاء ..
قطع سلسلة افكاره صوت جميله المعبر عن خطر قد داهمها فهرول مسرعا وبيده عصاه التي يهش بها غنمه تلك العصا الغليضه والطويله وهي تصرخ وكأن لسان حالها يقول الحقوني فقد افترسني ذئب ..
وصل لها ووجدها مطروحه ارضا والذئب فوقها وقد غرس انيابه في لحمها ..
رفع عصاه الى الاعلى وهوى بها على ظهر الذئب بقوه فخر الذئب يلفظ انفاسه الاخيره حيث فصل عموده الفقري فسحبه امتار عن جميله وهوى على راسه بظربه اخرى فهشم ذلك الراس المعتدي..
كانت جميله تنزف دما وهي تنظر المشهد وهي فرحه بموت الذئب وشاكره ذلك الراعي الشجاع والمنقذ لحياتها . ثم تنهدت وقالت ما اشجعك من راعي انا مدانه لك بحياتي فقد خلصتني من موت محقق ..
نعم من حقنا ان نطمئن نحن الاغنام على حياتنا ما دام بيننا هذا الراعي الامين .. وفجأة وكأنه تذكر شيء هرول مسرعا وترك جميله وجراحها فتسائلت تره اين ذهب ، ربما ليجلب لي قطعه قماش ليلف بها جراحي ومثلما ابتعد عنها مسرعا عاد اليها مسرعا فطرحها ارضا برقه وبدل ان يأتيها بقطعه قماش باغتها بسكين ماضيه وقد حز راسها وجراح رجلها تنزف وصرخت ودمها يشخب أيعقل ان تحز رقبتي بهذه القسوه والتي كنت اظنك حامي لها

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد