الصياد والطريدة

مراد سليمان علو

بعد الهرج والمرج غابت الشمس على أسواق المخيمات وسحبت الملائكة قواتها، ففتح أبواب النعيم على المتسولين الصغار.
ـ خالو، هل حبّات العنب هذه المنفرطة من عناقيدها هي لنا نحن أبناء البومة.
ـ عمّو، الطماطم المهروسة تصرخ طالبة النجدة لتحويلها إلى معجون هذه الليلة، هل أتشرف بهذه المهمة النبيلة كوني الوريث الشرعي لباعثي أمجاد الكدية لأبناء شنكال النازحين.
ـ أذهبوا بعيدا الآن، يقول البائع الذي فقد صوته.
ـ الفتى الأسمر: من الأجدى الذهاب إلى الصيد بدلا عن طلب حبات الفواكه المتعفنة من الباعة المجانين.
ـ الفتى القميء: ولكن، الاستجداء نوع من الصيد.
ـ الفتى الأصفر: هيا، لا تتخلوا عن إيمانكم، بوسعكم إكمال المسيرة على هذا النحو، فقط على أمهاتكم استخدام المزيد من الماء عند الطهي.
ـ الفتى القميء الذي أصبح تاجرا معروفا فيما بعد: قلت لكم كلّ شيء في الحياة عبارة عن: صياد، وطريدة.
***

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد