يا سيد الوجع

نادية عبود الكرخي
يا سيد الوجع
 
 
جميلة هي الحياة عندما تجد فيها من يسمعك بكله
رغم ان الوجع تشبع في مفاصل روحه كاذرع الاخطبوط
لتخرج من دائرة الصمت وتجاهد في كسر جداره المقيت خوفا من لحظة انفجار غير موقوت او لحظة جنون قد تقبع في صور تفكيرك.
في هذا العالم الذي اصبح يجيد نسيج السواد والرقص على اشلاء الموتى وعلى جروح الحالمين بالامل والعازفين في حلم الهذيان.
وفي عز الوجع ومن قلب الغروب وفي اشد لحظة يأس
يقودك القدر لموعد لم يكن لينتظرك ولاانت فكرت يوما بدعوته
قدر رتبته الارادة الالهية حتى وجدت الروح منك امام بحر كبير وموج هائج يتصارع المد والجزر فيه ليعلن حالة تمرد واجتياح متعمد ويصيح
هل من مزيد!!!!!
وعني انا ادهشتني حركاته وتدفقه وشدني هيجان موجه وتمرده ليبتلع كل وجع قادم اليه ليبقى هو وحده سيد الوجع
ورايتني انجذب بكل بقاياي الى مداه البعيدولون الرماد وصوت الانين وتنهيدة متكسرة تنفثها رئتي من شدة ماتزاحم بي من تراكمات السنين
حتى خفت ان موجه يتقدم نحوي ليجرني الى اعماقه وينشرني ثورة ككل ثوراته فيغدق خفايا الروح العابقة بداخلي ويامرها بالتحرر والانجلاء وكسر قيود الخوف والتغلب على واقع كفيف
عندها اطلقت بصري وشعرت بان كل خلجات روحي تشدني اليه حتى امتزجت الرهبة بالطمانينة والدمعة بالحلم ورايتني فوق موجه احلق في سماء مابعدها سماء واسدل على روحي بشال من الحرير ونادى بهدير اشعرني باني اعز من القمر في ليلة المحاق وان النجوم وصيفات لي وعرشي القمر ..ورايت الارض شموع تسامرني حتى صحوت على همسات الصباح ورائحة عطر يحيطني لاستفيق على صبح جديد وحلم لن يكون ببعيد.
….
………
نادية عبود الكرخي…….بقايا عبق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد