بغداد حاوية نفايات


كريم شامخ

متى يكف أمين بغداد صابر العيساوي عن ادعاءاته الكاذبة ومنجزاته الوهمية (رسوم دخول حدائق الزوراء الخربة والمتحف البغدادي المتهالك مجانا في الأعياد )ومدينة القمامة بغداد شاهد على بطلان ذلك.
أصبحت القمامة ليس منظرا وإنما جزء من حياة البغداديين . أخذت تنمو كالأورام الخبيثة في كل محلة وزقاق أمام المدارس والدوائر والبيوت يلهوا بها الأطفال . أصبحت الحياة لا تطاق روائح كريهة صيفآ وشتاءآ ,الكلاب والقطط الحية والميتة .الرعاة وأغنامهم وأبقارهم وحميرهم يسرحون ويمرحون بين الأزقة .أسراب الذباب والبعوض في الأسواق والبيوت .
انتشرت أمراض الجهاز التنفسي .وأمراض العيون والإسهال. غيوم سوداء تغطي سماء محلات بغداد عبارة عن دخان وغبار نتيجة حرق القمامة وانبعاث الأبخرة السامة .
انتشرت الجرذان وحظائر الحيوانات داخل الأحياء السكنية وكأننا في أسطبل وليس مدينة .لا نميز بين تلال وأكوام القمامة عن البشر الذي أضحى بدون ملامح بلا عطر عيون غائرة وأهداب متربة كأنهم ثعالب .واجه المحلات وجوه الأطفال والنسوة والرجال متربة .كل شيء مترب ويدعو للتقزز حتى المقابر أجمل وأنظف من محلات بغداد .
الأمانة داعمة للإرهاب حين يضع أمراء الإرهاب عبواتهم بين القمامة .أكثر العبوات التي هزت شوارع بغداد كانت موضوعة تحت أكوام القمامة .عشر دقائق مطر تكفي لتحويل شوارع بغداد الى كاستر أو لبن طيني .مدينة أوحال في الشتاء وأتربة وغبار في الصيف . لحد اللحظة لا يوجد متر واحد في كل بغداد مخدوم وغير ملوث .يطمرون القمامة بالرمال لأقامه الحدائق . أكثر من ثمانية ملايين سكان بغداد ملاذهم الترفيهي حدائق الزوراء ومدينة العاب الرصافه . يعبدون الشارع ثلاث مرات في السنة وبمدة صلاحية أسبوع فقط. مداخل بغداد جميعها ليس هناك ما يسير النظر لمن يروم دخولها .
أين ذهبت المليارات من الدولارات المصروفة على أعمار بغداد من 2003 لحد ألان وأسماء الشركات المنفذة لها .
فاضحينا لا نعتز بمدينتنا في ظل من يثخن رصيده المالي ويصفر رصيده الاخلاقي عندما يقول الأمين أشغل مشتمل بالا يجار في مدينة الشعلة . وأحب أن أشارك المتظاهرين في ساحة التحرير خيبتهم لقاء منشور في جريدة العالم العراقية لانة عاجز فنبآ ووطنيا ودينيا وأداريآ . ويدير أمانة بغداد الآن بنظام الفزعة تيمنا بالنخوة من مفاهيم القبيلة والبداوة.
بغداد تغرك بالطين
أبني بعشرة ….وبوك تسعين
نظف بغداد من الطين
من هتافات ساحة التحرير .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد