سندسيات فيسبوكية ..” ثقافة الردود والتعليقات “

latifa_aldlimy

” ثقافة الردود والتعليقات “

 (اقرأ بتمعن  ثم علق وناقش )

الغالبية العظمى من البشرية  تدخل هذا العالم  ، الذي سمي بالعالم الرقمي ليجتاز جميع معوقات التواصل مع ابعد نقطة في الكرة الارضية ليصبح جزءا هاما من حياتها اليومية ..

ومن خلال هذا العالم ،  يتمكن الانسان من بناء علاقات وروابط على مستوى العالم وبناء جسور وصل بينه وبين من يشاء من اصدقاء وغرباء ارسالا واستقبالا …

من اهم  ما يميز  هذا العالم  هو اختفاء الشخص المشترك خلف شاشة صغيرة  ويتمكن من مشاهدة العالم اجمع  من خلال جميع مواقع الاتصال ، والمواقع المتاحة لا تعد ولا تحصى .

ومن مميزاته ايضا  قراءة وكتابة الكلام الجميل وعبارات المديح والادعية والترحم والمواعظ  والعبر ،  واجمل انواع الزهور والايقونات التي لا تكلف صاحبها شيئا ..

ساتناول مواضيع  الفيس بوك  الهامة جدا لحياتنا  على شكل مسلسل في حلقات بهدف الفائدة والاستفادة لنا جميعا   منها :

 1- ثقافة التواصل على المسنجر

 2 – ثقافة الحوار

3-  ثقافة الردود والتعليقات  ..

 (  ثقافة الردود والتعليقات )

حينما  ينزل منشور معين على ا لصفحة الفيسبوكية ، يمر كالشريط الاخباري على الشاشة  ليراه  الاصدقاء والمتابعين من كل بقاع الارض ، فيشترك البعض ممن يرغبون  بالتعليق او المداخلة ،  وقد يبعثهم بالاهتمام .بالمضمون او الفكرة او الخبر المثير  بواعث قد تكون سياسية او اجتماعية او نفسية او خبرية او شاعرية والى اخره ..

ها  هنا ،  يستوقفنا  دور المشترك المخفي بشكله  خلف الشاشة  ،والظاهر بشخصيته الباطنية وما تحمله من اخلاق وثقافة وتحضر وتنمر وما الى ذلك ، ليظهر كل منا على حقيقته من خلال التعليق والرد …

ولا شك ،  لكل انسان حرية التعبير وابداء الرأى وطرائق الردود  وفقا لقواعد خاصة  تتعلق بالثقافة العامة  وحدود اللياقة والذوق العام  للمستخدم  ..

وهنا ، ولاضفاء شئ من الاهمية والمنفعة العامة لمن يرغب ، اختصر رؤيتي بالردود والتعليقات كما يلي :

1- الرثاء والتعازي …

كثير من الردود تكتب لمجرد الواجب او التفكير بالاجر عند الخالق ، فيكتفي الشخص بكتابة ( الله يرحمه او يرحمها ) بدون اضافة بضعة كلمات اخرى جميلة تنعش قلب ذوي المتوفي و كأن  الكلمات والتعابير تباع وتشترى .  اضافة الى عدم قراءة المنشور اصلا ، فيكتب المستخدم تعزيته  احيانا يجعل من الرجل امراة والعكس ، فيكتب مثلا للمتوفي الرجل ( الله يرحمها  او للمرأة المتوفية ، الله يرحمه ) !

2 –  النص الادبي والصورة ..

 يقرأ الكثير  النص الادبي او المقال الذي يصب عليه  صاحبه جل اهتمامه ووقته وجهده ، فتاتي الردود اما كلمة او وردة او ايقونة ، في حين تحتاج تلك النصوص او المقالات الى تقييم وتحليل  يقود للمناقشة المتبادلة  بهدف المنفعة  .

 والحقيقة الساطعة ومن المؤسف ،لا يقرا الكثير المنشور اصلا ، فقط يعلق على الصورة الشخصية او مجموعة الصور المرافقة لها ، ويكتب تعليقا خاصا على الصورة او تعليقا جاهزا ومكررا او يكتفي بايقونة  ، والجدير قولهزالصورة اصبحت اليوم  عنوان الشخصية العامة او حتى الخاصة  ..

3 – الافتتان بكلمة ( منور ) ..

هذه الكلمة لاشك انها جميلة ،  ولكن الاكثار منها يفقد معناها وقيمتها  ، واي مفردة تكرر زيادة ، تصبح باهتة وعديمة التاثير ، بل تاثيرها يصبح سلبيا . وايضا نعود لمفردات وتعابير اللغة ، هل انعدمت  كلمات اللغة والتعابير الرائعة والتي  تملأ الكوكل لكي نكتفي بتلك الكلمة  !

4 –  علق لي اعلق لك …

يجعل البعض من الردود  واجب متبادل ( تعلق لي ، اعلق لك ) ، دون  الاكتراث الى الجوانب الانسانية والاجتماعية والثقافية والحضارية ومنفعتها ،   او   كان تقف احيانا ظروف الحياة العملية او النفسية حائلا دون كتابة تعليق او عدم كتابته اصلا ،  وما الى ذلك من الثوابت والاصوليات فلا ار ضرورة ان نجعل التعليق واحدة بواحدة  ان كانت المحبة حقيقية   …

5 –

الاخطاء الاملائية  المتكررة ..

الاخطاء الاملائية المتكررة تنم  عن عدم المبالاة او جهل اووتجاهل قيمتها على مستوى المنشور وشخصية صاحبه . غير آبه بالأف العيون المراقبة والناقدة حبا ام العكس  ، في حين بالامكان العمل على بناء منشور صحي لغويا واملائيا عن طريق الكوكل او الاستعانة بالاصدقاء …

6 ..

الايقونات المتعددة والمكررة في عدة تعليقات .

يشارك البعض بعشرة تعليقات متتالية   وجميعها  يتضمن وردة مجردة عن اي كلام لكل تعليق ..

هنا اتساءل ماذا يعني هذا ، هل العبرة في   ناتج العدد الذي سيجله المنشور ، ام في نوعية المداخلات ووزنها وقوتها ومنفعتها ؟

7 ..

طابع المجاملات ..

هناك نصوص او منشورات ليست بالمستوى المرجو  ،على مستوى الفكرة او التعبير او اللغة ، ففيها من الاخطاء اللغوية والاملائية ما لا يقبل القبول او التجاهل ، او المرور عليه  مر الكرام  .

ومع ذلك يحظى بالمديح والتقييم والثناء ، وهنا ارى مثل هذه المجاملات تضر ولا تنفع ، صاحب المنشور  بخاصة والمجتمع بعامة ..

8 ..

الردود الخشنة ..

يعتبر البعض  الفيس بوك ساحة للتصفيات الشخصية ، ليصب  ترسبات الحقد والكره بتعليق او مداخلة ، دون التفكير بالملأ الذي يراقب الكبيرة والصغيرة ، لا سيما  ثقافة الحوار واناقة الاسلوب ولياقة الاخذ والعطاء .

 . فالتجرد عن الحسابات الشخصية وفصلها عن ذلك العالم ، اناقة ولياقة وحضارة ….

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد