على خطى عثمان العبيدي نزهان الجبوري يضرب الطائفيه في صميمها


احمد الخضر

ليست حالة جديدة ولا حادثة غريبة أنما هي تعبير حقيقي وواقعي  للنفس العراقية الأصيله التي تمتاز بالآباء والجود والكرم والتضحية من أجل الاخرين .
أن هذه الصفات  وأكثر يحملها كل عراقي حرا نشأ وعاش في العراق و شرب من نهريه ليشرب معها حب أخوانه وحب مدنه وعشق كل تفاصيل هذا الوطن سواء كانت حلوة أم مره
يدا كريمه  امتدت من شمال العراق لجنوبه أرادة وبكل بسالة وشجاعة ان تمنع أنياب الارهاب النجسه من البطش بدماء الابرياء والبسطاء من أبناء جلدة الوطنيه
يدا كانت كريمه فعلا فقد حملت معها نفسها وروحها لتقدمها  فداء للناس
هي ذات اليد الكريمة التي كانت تنقذ الناس من الغرق في حادثة جسر الائمه الشهيرة والذي كان بطلها ايضا عراقيآ صميميأ  لايفرق من هذا وذاك ولا ينتظر نداء أو نخوه عندما يتعلق الامر بحياة أخوته من شعب وطنه سواء كانوا من طائفته او من غيرها سواء كانوا من دينه ام من غير دين سواء كانوا من قوميته ام غير قوميته . المهم انه أنقاذ الناس و أن خسر حياته فهذا ما تربى عليه وهذا ما يعرفه  وهذا ما كسبه من هواء هذا الوطن الذي تمتزج ذرات ترابه بالغيره والشهامه .
مثالا جديدآ  بطله شابآ كركوكيا  وعمقه الروح العراقية الوطنية التي تقفز فوق كل التصنيفات المجتمعية عندما يكون الهدف نصرت الخير وأحقاق الحق  .
نزهان الجبوري نسخة مكرره من بطولة عثمان العبيدي
فكلاهما لم يهابا الموت بل واجهوا بدون تردد أو خوف  وعكسوا حالة المجتمع العراقي المتأخي على ارض الواقع وكتبوا بدماهم اجمل قصيدة في وحدة هذا الشعب العريق والذي عرف بتلاحمه وتأخيه وتمازجه عبر التاريخ .
أن تضحية الملازم نزهان الجبوري الذي جاد بروحه محاول منع الارهابي الذي فجرا نفسه وسط زائري الامام الحسين  انما هي مأثره بحق هزت ضمائر العراقيين الوطنيين  وضربت الطائفيه التي يراهن عليها البعض في صميمها  وفضحت اكذوبة  التفريق التي يروج لها بعض السياسيين الفاشلين وأسكتت أبواق المنادين بالمشاريع التجزئيه المشبوهة  .
وأكدت مجددآ  ان الحالات الوطنية الفردية  هي أكثر اعتزاز للشعب العراقي سواء في الجنوب او الشمال من البطولات الوهميه التي تنسجها بعض الجهات السياسية في هذا المكان أو ذاك.
لقد حرك استشهاد نزهان الجبوري و زميله نائب العريف علي احمد  الوجدان العراقي  وخلق حاله مجدده من التضامن الشعبي تجسد  في تشكيل فرق من ابناء العشائر من طائفة الشهيدين لخدمة زوار الاربعينة الحسينيه  فكانت مدعاة فخرا يفخر بها العراقيين الاصلاء  ويلجمون  بها ناعقي الطائفيه على افواههم  .
وحتى يبقى اسم هؤلاء الابطال في موقع البطوله فقد اطلقت الجماهير الجنوبيه  أسمائهم على شوارع هناك في اكثر من مدينه  بعدما اطلقوه أسمآ  حيآ  في نفوسهم
وكان نزهان و علي احمد أول الزائرين للضريح أبي الاحرار وكانوا السائرين بحق على نهج الامام الحسين (ع) عندما قدم دمه من اجل ان يكون الحر حرآ  والحق حق  والدين دين .

[email protected]

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد