قلادة الإبداع الذهبية

نهاد شكر الحديثي

قلادة الإبداع الذهبية التي أطلقها قبل بضع سنوات الاستاذ سعد البزاز وشمل بها مبدعين بارزين في جميع حقول المعرفة والثقافة والانجاز الرياضي،  وهي في تقديري الجائزة الاشمل عالمياً،  اذا ما قورنت بسواها،  حيث تختص تلك الجوائز بمجالات محدودة او قطاعات ضيقة،  فيما تتسع مجالات وحقول قلادة الابداع الذهبية الممنوحة اليوم للاعلامية شيماء عماد عن برنامجها الرمضاني ( على نياتكم ترزقون ) ،لتشمل الرياضة والاعلام  والانتاج الفني والعلمي والثقافي وكذلك اصحاب الافكار الملهمة ،الذين غالباً ما يكون بلدنا بحاجة ماسة اليهم،  لما يمثلونه من عامل دفع للطاقات الواعدة وتمجيد القامات العالية،  بوصفها المثال والانموذج, حيث منحت هذه القلادة للعديد من المبدعين العراقيين منهم الراحلين عبد الرزاق عبد الواحد ومؤيد البدري وسامي عبد الحميد ونهاد نجيب كما منحت للفنانين سامي قفطان وجواد الشكرجي وياس خضر وحسين نعمه واسيا كمال واعلاميا مجيد السامرائي وازل السياب وشيماء عماد واخرين

قلادة الابداع ،  تمنح من راعيها ومؤسسها رئيس مجموعة الاعلام العراقي المستقل الاستاذ سعد البزاز للادباء والفنانين والرياضيين والمبدعين , تقليداً أرسته مجموعة الاعلام العراقي المستقل وقناة الشرقية من اجل الاخذ  بيد المبدعين الى مبتغاهم وتحقيق غاياتهم،  التي هي رافد لديمومة الحياة بطيفها العراقي الوطني الاصيل, وبعيدا عن السياسة وحياة الاحزاب والطائفية , اوجدت هذه القلادة ومايترتب عليها من امتيازات قلادة الابداع الذهبية،  لتكريم مبدعين عراقيين ارتبط عطاؤهم بهموم شعبهم وعبروا عن معاناة بلدهم وكرسوا حياتهم للوفاء الى وظيفتهم الابداعية،  التي يضطلعون بها لاجل تحقيق أهداف وطنهم النازف واحلام فقراء شعبهم،

نحن في العراق لدينا قانون تكريم العلماء و المفكرين و المبدعين رقم (27) لسنة1980 الذي وضع اسس منح جوائز واوسمة الدولة التقديرية والتشجيعية وحدد قيمة كل من الجائزتين التقديرية والتشجيعية، مرة في كل سنتين, ولدينا قانون للصحفيين واخر لنقابة الفنانين ونظام خاص للاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين – ولكن الواقع أين ؟

التكريم يمثل لمسة وفاء من الدولة والمجتمع ممثل بمنظمات المجتمع المدني والاتحادات المهنيه والثقافية والفنية نحو مبدعيه ومنجزيه، وهي رسالة مباشرة من قبلهم لأولئك المكرمين عنوانها التقدير والاحترام والفخر بإبداعاتهم وإنجازاتهم الرائعة .. ان التكريم في وطننا ، كثقافة وقيمة وسلوك، بحاجة ماسة لأن يتجذر في فكرنا ومزاجنا وقناعاتنا، لأنه المحرض على البذل والعطاء والإخلاص، والمحفز على ديمومة التميز والإبداع والإنجاز –وربما من المفارقات الغريبة والحزينة , اننا نكرم المبدع بعد رحيله, والدولة لم تعد تكرم المبدعين بل اهملتهم تماما بل يتوسلون كل عام للحصول على المكافأة التشجيعية !! ولكننا نجد تكريما هنا وهناك من منظمات المجتمع المدني فانه يتم بطريقة عشواية غريبة لاتستند على اية معايير ثقافية وسياقات علمية ولا ينظر للمكرم الا بمنظار العلاقات الشخصية او المصلحية , لا تكرموا الطفيليون او(الفقاعات ) والذين ظهروا بكثرة بعد الاحتلال الامريكي الامريكي لوطننا العزيز عام 2003 …عليكم ان تضعوا معايير ثابته لاختيار المبدع وفق سياقات الابداع المعروفة والابتعاد عن الشخصنه وتاثير العلاقات الخاصة , وكذلك الابتعاد عن المحابات والتملق للجهات الرسمية وتكريم السياسين والمسؤولين في المحافل الثقافية والفنية بدون وجه حق–التكريم هو مسؤولية وطنية وامانة كبيرة في اعناقنا فعلينا ان نصون الامانة هذه ونجعل من التكريم عامل تحفيز للمبدعين لا مهرجانات هزيلة بتكريم مبدعيها المزورين .والله من وراء القصد

نهاد شكر الحديثي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد