الأنوثة المقدسة ،عيد متجدد

د.عائشة التاج

لأنوثة المقدسة : عيد ابدي متجدد
انا أنت ،وانت أنا ,,,,,,روحان حللنا جسدا ,,,,,,هذه المقولة التي أبعتها الحكمة الانسانية القديمة ما فتئت تتأكد يوما عن يوم بالاكتشافات العلمية الجديدة ، فنجن قطبان بمقومات مزدوجة
إذ أن داخل كل ذكر أنوثة قابعة في أعماقه لتعلن عن نفسها في حالات معينة ،
وداخل كل انثى ذكورة كامنة تنبثق ايضا في حالات معينة
فعندما يحب الرجل المرأة فهو في العمق يحب نفسه ويكرمها ،وعندما يستعمل قوته العضلية او امتيازاته الاجتماعية للاعتداء عليها وعلى حقوقها فهو ايضا يعتدي على نفسه ….. والعكس صحيح ايضا
فعندما تستعمل المرأة مقوماتها لإبلاغ الضرر بالذكر فهي تسيء لنفسها في العمق
المرأة ليست بجنس ضعيف كما تفيد بذلك القيم المشوهة ،التي أنتجتها سيرورة الاختلالات البشرية فوق بعض مناطق هذه الارض
المرأة منبع الحياة ، تمثل. ذلك الينبوع المتدفق من الاحاسيس الناعمة والرائعة التي تمثل. غنى الجنس البشري بوجدانه المتدفق بكل انواع الحب والعطف والرحمة ،
تمثل الأنوثة خاصية الحدس الذي يفيد بتملك صاحبته او صاحبه لحواس أخرى تتجاوز الحواس المرئية ،
الأنوثة ترمز لدفق الحياة بخصوبتها ، و هي اكثر ارتباطا بباقي مكونات الكون الكبرى….
ليس عبثا ان تكون الدورة الدموية للمرأة مرتبطة بالقمر ، وليس عبثا ايضا ان تكون كل آلهة الحب ذات خصائص أنثوية كما تدل على ذلك اغلب الأساطير التي أنتجها العقل او الخيال البشري لحد الان
القدرة على منح العطف والحب والرحمة هي اكبر مؤشرات القوة ، الحب طاقة سحرية قادرة على حبك النسيج البشري ورتق ثغراته وتمزقاته ، بالحب نبني التماسك والتعاطف والتضامن والتعاون ..من طاقة الحب تتولد المشاعر الأكثر جمالا وجاذبية وسحرا
وان كانت الأنوثة تعبر عن ذلك فهي ينبوع العظمة البشرية بل نفحة من العظمة الإلهية دون منازع
اتمنى ان يرقى الوعي الإنساني ويعود لأصله الطبيعي كما حباه الله ،ينعم بالتوازن ويغدق الحب حواليه ،هذا الحب الذي هو طاقة سحرية ترتق النسيج البشري باكمله
كلانا نتكون من قطبين :ذكورة وأنوثة وقد تميل الكفة لجانب او اخر حسب النوع او حسب متغيرات أخرى ،كلانا ننعم بكل المقومات الضرورية لنعيش تجربتنا فوق الارض وقد تبرز منها البعض ويختفي البعض الآخر حسب الشروط
وبهذا. يكون من الضروري اعادة صياغة العلاقة بين الرجل والمرأة على أسس التكامل لاالصراع
وذلك لإعادة التوازن داخليا وخارجيا ،اي ذاتيا واجتماعياً و انسانيا وليكن عيدنا عيد لأنوثة المقدسة الأبدي
ليس للثقافة الذكورية المبنية على البطش والعنف ما تمنحه لي
انا الأنثى منبع الحياة والخصب والمحبة وافتخر بذلك
كما افتخر بالذكور ة المبنية على قيم النبل والعدل والتعايش المبني على احترام كينونتي ، كمخلوق اصيل بإبعاده الجوهرية المتعددة والمرتبطة بالكون المتعدد الموحد

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد