العام المقبل – العام المجهول

بشار شيتنه

في كل عام بل بعد كل مطالبة بتحسين الكهرباء يخرج على المواطنين المدعو حسين الشهرستاني المسمى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة والذي يتحكم بالكهرباء والنفط ويضع سياساتهما كيفما يشاء ويتصرف بالاموال المخصصة لوزارتي النفط والكهرباء ضمن الميزانية العامة للدولة والتي تقدر بالمليارات

من الدولارات فمنذ عام 2007 وهذا الرجل يتحكم بمصير هاتين الوزارتين وبعد اقرار الميزانية العامة وتخصيصات الوزارتين يخرج الشهرستاني ليقول للشعب العراقي اننا قد اتفقنا مع ايران لتجهيزنا بالوقود او االكهرباء بدلا من ان يقول سنعمل للاستفادة من هذا الكم الكبير من الاموال المخصصة لتنفيذ مشاريع عملاقة في البلد لتحسين الكهرباء وعليه فأن المواطن بدأ يشك في سياسة الشهرستاني في هذا المجال وعليه ايضا انه يرفض الحضور الى البرلمان للاستجواب والاستفسار عن المليارات من الدولارات التي تخصص كل عام لهاتين الوزارتين .
ان المدعو الشهرستاني ومنذ عام 2007 يطل على الشاشات ليقول ان وضع الكهرباء سيتحسن في العام القادم والمواطن يسأل متى يأتي هذا المقبل من العام او ربما لا يأتي لان الموارد التي خصصت لااحد يعلم مصيرها انها جريمة بحق الشعب وجناية مخلة بالشرف لان التصرف باموال الشعب جناية والكذب عليهم جناية مخلة بالشرف وما علينا الا ان نسأل متى يأتي العام المقبل العام المجهول هل يأتي بعد ان يخرج النفط والكهرباء من ايدي الشهرستاني وزبانيته ويتحرر الكهرباء والنفط من ربقته بعد ان يحزم متاعه ويهرب الى ايران وهو اعلم من غيره ان لن يحاسب على جرائمه بحق الشعب العراقي لان دولة القانون تحمي المجرمين بدلا من محاسبتهم وهذا ديدن دولة ما يسمى بالقانون .
قبل ايام خرج الشهرستاني ليعلن بشارة جديدة للشعب العراقي حيث اكد بأن العام المقبل سيشهد الكهرباء تحسنا نوعيا فنحن ومع كل عام نسمع هذه النغمة غير المرغوبة لان الشخص هو ليس مرغوبا به اصلا ولاندري هل انه يستهين بالعراقيين ام يضحك على نفسه وقد انكشف امره واصبحت تصريحاته مثار نكتة العصر والمواطن المسكين الذي يأن تحت وطأة الحر الشديد يتسآئل ويسأل متى يأتي العام المجهول لينعم بالكهرباء في حين انه واثق بأن لاوجود لهذا العام ما دام الشهرستاني يقبض بيديه على ملفي النفط والكهرباء والشعب يرى ان يقدم الى محاكمة علنية ليعرف ان يذهب بهذه الاموال المخصصة للكهرباء سنويا ونرى ان ربع المبالغ التي خصصت خلال كل هذه السنين لو تم الاتفاق مع اية شركة عالمية لكان العراق الان مصدرا للكهرباء بدلا من استيراده من الدول ولا نعلم لماذا لاتعمل الدولة على حل مشكلة الكهرباء في البلد وهذا الموضوع فيه وجهة نظر هل يعقل المواطن الذي يعيش في المنطقة الخضراء ينعم بالكهرباء ليل نهار والمواطن الذي يعيش خارج المنطقة الخضراء لايحصل على الكهرباء الا تقطيرا اي ساعة خلال اربع وعشرين ساعة اية دولة قانون هذه التي تفرق بين مواطن وآخر اليس من الحكمة ان يسري القانون على الجميع بشكل متساو ام ان قانون دولة القانون مفصل على الحكام الجبابرة الذين يسرقون يوميا قوت الشعب .
نقول للشهرستاني اتق الله (كل نفس ذائقة الموت)

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد