زيارة المالكي لكركوك دوافع سياسية لاثارة النعرات القومية والطائفية

بشار شيتنه

ان توقيت الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء نوري المالكي الى كركوك كانت زيارة محبوكة ومحسوبة ولكي يوهم الشعب فقد اصطحب معه عددا من الوزراء لعقد اجتماع مجلسهم في كركوك غير ان الواقع يقول غير ذلك لان سبق وان وصلت المدينة في وقت سابق من شهر نيسان الماضي ميليشيات تابعة لشخص المالكي مدعومة بكل اسباب التسلح لتحويل بل للاستيلاء على الجوامع وتسجيلهااو تحويلها الى الوقف الشيعي وجاء هذا الاجراء بعد عودة المالكي من زيارة له الى ايران والملاحظ ان الرجل قد لقن بتعليمات وما عليه الا التنفيذ لانه اعلم من غيره انه لولا الاتفاق السري بين ايران وامريكا لما تمكن المالكي ان يكون رئيسا للوزراء وان ما نسمعه من الخلافات الامريكية الايرانية مجرد بالونات لان هنالك اتفاق ستراتيجي بين ايران واسرائيل والامريكان من اجل السيطرة الثلاثية على المنطقة العربية وللاستحواذ على مواردها النفطية والمعدنية.
ونتذكر عام 1979 ودور المخابرات المركزية الامريكية في الاطاحة بشاه ايران انها صفقات دولية لاحتلال منابع النفط في الشرق الاوسط..
ان هذه الزيارة وتجاهل الحديث عن المادة (140) تصب في خانة التآمر على الشعب الكردي والمالكي اعرف من غيره ما عانه كركوك من ظلم وعمليات تعريب واجلاء الكرد من هذه المحافظة العراقية الكردستانية الهوية.
ان الزيارة تأتي من نزعة عدوانية دكتاتورية لفرض الامر على ابناء المحافظة اضافة الى انها تمثل بابا مفتوحا على مصراعييه لاثارة الفتنة الطائفية والقومية وهذا هو حال المالكي لايريد للعراق التوحد وكلما شعر بأن العراقيون مقدمون على التصالح والتحابب فيخرج عليهم بمؤامرة لشل المصالحة كما ان الاحزاب والكتل العربية والتركمانية نددوا بالزيارة واستنكروها لانها حملت طابعا مأسوفا عليه واجمعوا بان الزيارة كانت تهدف الى زعزعة الثقة بين مكونات ابناء كركوك الذين يعتزون بوحدتهم .
ان رئيس اقليم كردستان عندما يؤكد على كردستانية كركوك فأنه يعي بأن ابناءها ملتحمون ويطالبون بتنفيذ المادة (140) كي تعود الحقوق لاصحابها حين استرقوها منها في غفلة من الزمن وضمن سياسة شوفينية لتعريب المحافظة من خلال قرارات جائرة وطرد ابناءها الحقيقيين واستقدام آخرين والاستيلاء على ممتلكاتهم واراضيهم .
كانت الردود سريعة على الزيارة المشؤومة للمالكي وابدت الكتل الوطنية والشارع الكركوكي استغرابها وامتعاضها لان الزيارة حملت صورة قاتمة لمستقبل المدينة وما حملتها من افكار لبث روح التفرقة الطائفية والعرقية
ندعو الله ان يهدي المتآمرين على كردستانية كركوك وان يدعوها وشانها فأبناءها متوحدون وان الاخطبوط ميت لا محال امام شعب كركوك فلا يمكن له ان يمتد بمؤامراته ويلتف على المحبة التي تجمع ابناء المحافظة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد