التظاهرات المشروعة والمنطوق الديمقراطي


بشار شيتنه

التظاهرات حق مشروع ويقره الدستور ويلزم الدولة تهيئة الاجواء للمتظاهرين للتعبير عن مطالبهم وتأمين الحماية لهم والاستماع اليهم والاخذ بما يريدون والاستجابة للمشروع من المطالب ولكن هذه الامور بحاجة الى الوقت لان المواطن او الشريحة المعينة تريد التنفيذ في الحال ولكن هناك اجراءات لابد من اتخاذها وفق القانون لان الدول لاتتماشى مع الرغبات بل هنالك امورا لابد من تداركها .
لانريد هنا ان نعطي مبررات بعدم احقية الشارع للتعبير عن مكامنه لاننا مع رأي الشارع في فضح كل من يتطاول على مقدساتنا ولكن ان تستغل من قبل جهات مدفوعة لتحقيق مآربها وممارسة العنف والتأثير على الاستقرار الامني والسياسي في اقليم كردستان او القيام بأعمال تخريب وحرق الدوائر والمؤسسات فان ذلك يدخل في باب التآمر على مكتسبات الاقليم وفي مقدمة هذه المكتسبات الاسلوب الديمقراطي في التعاطي مع كل الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ولكي لاتأول الامور وما حدث في اربيل عاصمة اقليم كردستان من صور العنف غير المبرر للبعض من المشاركين في التظاهرة الجماهيرية التي نظمت بموافقة الحكومة نؤكد بأن كردستان حكومة وشعبا مؤيدون لكل تظاهرة سلمية مطالبة بالحقوق المشروعة ضمن القانون في الوقت ذاته ليس مطلوبا اتخاذ العنف لتحقيق المطالب لان كردستان بحلتها الديمقراطية والمساحة الكبيرة المهيأة للرأي والرأي اللآخر تتعامل مع الوقائع وقد انتهى زمن تكميم الافواه ولكل حزب وكتلة ممثلوها في البرلمان والحكومة بل ان حكومة اقليم كردستان تشجع الآخرين في اعطاء الرأي في جميع القضايا ضمن الاطار القانوني وليس بعبثية اثارة الشارع من اجل تحقيق اغراض سياسية لحسابات ميؤسة لاتنم بأية صلة بشعب كردستان الذين باتوا يعيشون في ظل نظام ديمقراطي تتماثل وتتماشى مع ما في الدول المتقدمة رغم صغر سن الاقليم وتجربتها الحديثة .
ان التظاهرات وسيلة لايصال الصوت الى الحكومة وليست وسيلة لتخريب المال العام لان مثل هذا النوع من الاتجاه نحو التخريب فيه وجهة نظر؟

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد