اتفاقية اربيل هي مفتاح الحل للازمة السياسية

جمعه عبدالله

ان العلاقات بين دول الجوار ضرورية ولا يمكن الاستغناء عتها . ومسألة تحسين العلاقات بين شعوب الدول المجاورة هي اولى المهام السياسية لاستقرار السلام والتعايش السلمي والالتزام بالقانون والاعراف الدولية . وبعدم التدخل في الشؤون
الداخلية واحترام كل طرف باختيار نوع الحكم السياسي بارادة شعبه وعدم المساس بالاستقلال الوطني والسيادة الوطنية . وعدم تشجيع او تقديم اي شكل من المساندة للعناصر الارهابية او العناصر التي تهدف الى التخريب السياسي او الاقتصادي
او الامني او خلق مشاكل هنا وهناك . او استخدام اسلوب الفتنة او النعرات الطائفية او القومية. ويجب على دول الجوار استخدام الحوار البناء في معالجة كل المشاكل بطرق السلمية التي تدعم العلاقات الحسنة والطيبة بين الشعوب . وزيارة ..
السيد رئيس الوزراء الى الجارة ايران , يجب ان تصب في هذا الاطار السليم دون لف او دوران , ودون اغراض اخرى هدفها الابتزاز السياسي , او الاستقواء على الاخرين , او طلب النجدة او العون من اجل غايات سياسية بحتة . او الضغط
على الجانب الايراني ان يلعب دورا مؤثرا في اقناع الاطراف السياسية التي لها علاقات وثيقة مع الجانب الايراني , بالكف عن التلويح بورقة سحب الثقة او حجب الثقة بالسيد ( المالكي ) ومحاولة حشر الجانب الايراني في الشؤون الداخلية . من
خلال الضغط  على الاطراف العراقية بكل الوسائل من اجل ان تلغي ورقة سحب الثقة وترميها في سلة المهملات .. مما هو جدير بالذكر بان الاطراف السياسية الموجودة في قبة البرلمان , قد عبرت بشكل واضح عدم رضاها او قبولها باسلوب
وطريقة تعامل السيد ( المالكي) لللاحداث السياسية ,او عبرت عن امتعاضها الشديد من النهج المتبع في الحكم والذي يتمثل بسياسة الاقصاء والابعاد والتهميش وبالاستفراد بالسلطة والنفوذ , والاحتكار السياسي وسياسة لوي الاذرع . واثارة التوتر
بين الاطراف السياسية , وتصعيد المشهد السياسي المشحون بالتأزم وانعدام الثقة بكل المكونات السياسية . وخلق بؤر مفتعلة لتأجيج الصراع القائم . ولهذا نضجت الظروف الموضوعية ومن اجل الخروج من الازمة السياسية ,والمناخ المتوتر
بفكرة سحب الثقة من اجل الخروج من عنق الزجاجة ومن اجل انقاذ العملية السياسية من التدهور والفشل , وتهدأت المناخ السياسي . وعدم استغلال التصعيد الاعلامي في اثارة النعرات الطائفية وشحن العداء للقوميات والاقليات المختلفة
والتلويح بالقبضة الحديدية و التهديد باستخدام القوة  كاسلوب الافضل لحل النزاعات والمشاكل والتلويح باجواء الحرب بوصول الطائرات الحربية لتلقين الاخرين درسا . ان   اسلوب التلويح بالقوة اسلوب عفا عليه الزمن . لقد جربه النظام المقبور ضد
الشعب الكوردي وفشل فشلا ذريعا ورماه الشعب في مزبلة التأريخ ولن يسمح الشعب بمكوناته السياسية الحريصة على تربة هذا الشعب ان يتكرر مجددا  وان صفقات المالية الضخمة من شراء هذه الطائرات هو هدر لاموال الشعب ولا تخدم
طموحاته وتطلعاته السياسية ولا تساعد على تخفيف الازمات التي تعصف بالمواطن من كل جانب . لقد نجحوا خفافيش الظلام في استدراج السيد ( المالكي ) الى النهج الخطير الذي   يدمر العراق عموما وليس شريحة منه . وانه اسراف وتبذير
اموال الدولة العراقية ويدخل ضمن الصفقات المشبوه حتى لو استلمها العراق فانها عبارة عن طائرات مستعملة وسكراب ( خردة ) وان المليارات الدولارات ستدخل في جيوب   حفنة من الصعاليك هذا هو هدفهم الشيطاني في افتعال ازمة مع اقليم
كوردستان وليس همهم الحرص على مصالح الشعب العراقي بكل قومياته واقلياته المختلفة .. ان الحل السياسي موجود داخل العراق وليس عند دول الجوار . لان طلب المساعدة والنجدة السياسية من هذه الدول هو فتح شهية هؤلاء للتطاول
على استقلال العراق وسيادته والتدخل في شؤونه الداخلية . انها سياسة مرفوضة لا تدل على الحرص والمسئولية , لان دول الجوار لها اطماع سياسية واقتصادية ولا تريد الخير والاستقرار لشعب العراقي, وانها بالضد من تطلعات الشعب العراقي
المشروعة في اقامة النظام الديموقراطي . فلا تركيا ولا ايران ولا السعودية ولا قطر يهمهم استقرار العراق او يحترمون ارادة الشعب . بل يسعون بكل جهد ومثابرة الى تقويض استقرار العراق ويسعون بكل الامكانيات الى هدم وحدة الشعب
واثارة النعرات الطائفية واشعاعة الحقد الشوفيني ضد كل مكونات الشعب من عرب وكرد وتركمان او من الطوائف المسيحية او من الايزيديين او من الصابئة ومن غيرهم من الاقليات الاخرى . لهذا يجب الحذر من خفافيش الظلام انهم يسعون
الى تخريب العراق وفشال العملية السياسية والتجربة الديموقراطية هذه مخططاتهم الشريرة . لذا على كل المكونات السياسية ان تدرك اللعبة الخطيرة من اعداء العراق , وان تقوم بواجبها الوطني في افشال هذه المخططات الجهنمية . وذلك
باستخدام الحوار الجدي والبناء لحل المعوقات والمشاكل السياسية وذلك بتطبيق اتفاقية (اربيل ) كمفتاح لحل كل المعوقات والخلافات السياسية وباشراك جميع المكونات السياسية العراقية سوى كانت في البرلمان او خارجه في الحوار الوطني
المنشود في عقد المؤتمر الوطني في اسرع وقت ممكن لانه مطلب شعبي ملح , من اجل نهاء الجو السياسي المشحون بالتوتر الخطير . يجب ان تتوفر النية الصادقة بتعزيز الثقةالمتبادلة بين الخصوم السياسية وحماية الشعب والوطن من خفافيش
الظلام الذين يتصيدون في الماء العكر . يجب احترام الدستور العراقي وعدم التجاوز عليه . عدم التسامح والتساهل مع عناصر وازلام النظام المقبور في المحاسبة القانونية وتقديمهم الى عدالة القانون ,مهما تخندقوا في ثوب سياسي جديد او حصانة
سياسية بمختلف اشكالها الانتهازية واختلاق الف وجه ووجه لتمرير اغراضهم الشريرة. وقطع الطريق باختلاق ازمة مع اقليم كوردستان المشارك الاساسي في العملية السياسية , والضامن الاساسي لاستقرار العراق وشعب العراق بكل اطيافه
ان وحدة العراق وقوته تكمن بوحدة العرب والكرد    والتركمان والطوائف المسيحية والايزيديين والصابئة وغيرهم من الاقليات الاخرى .. انهم مستقبل العراق الضامن . انهم صمام الامان لكل العراق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد