تعالوا نستعيد ذاكرتنا الممسوخة وهويتنا المنسية..

وكفى لهذا الكسل والخواء الثقافي واللهاث

البكائي الصبياني المازوخي وراء الفضائح!

اخواتنا واخواننا الاعزاء هل تعلمون باننا في مجموعتنا  نمضي جل وقتنا بمسح المواضيع التحريضية السياسية والطائفية!

انه الطوفان المرعب لهذا الخواء الثقافي الاحمق! ان فساد قادة العراق لا يكمن في فساد السياسة وحدها بل اولا في فساد الثقافة!

نعم  صحيح ان العراقيين اكثر شعوب الارض عشقا للكتابة، منذ الواح سومر وحتى الآن، لكنهم للاسف هم ايضا وفي هذه المرحلة بالذات، اكثر شعوب الارض تنكرا لميراثها الثقافي، وتركيز 90 % من جهودهم للعويل والشتم والعشق المازوخي لأخبار الفضائح السياسية!!!

هنالك اسباب كثيرة لهذه الظاهرة الشاذة، لكن من اهمها ان هنالك جهات شيطانية متخصصة بدفع العراقي لهذا الانمساخ النفسي والثقافي الجهنمي: امريكا واسرائيل وباقي الدول الاقليمية بالاضافة الى البعث الكردي!! فالبعث الكردي شكل اكبر امبراطورية اعلامية في تاريخ العراق: مؤسسة المدى، دار الزمان وتلفزيون الشرقية، وما لايحصى من المواقع والصحف والشخصيات الاعلامية!!

ولو تفحصنا جيدا مجاميع الفيسبوك، فاننا نتفاجأ بان الجزء الاكبر منها متخصص بمثل هذه الثقافة المازوخية العويلية، وغالبيتها ممولة من قبل البعث الكردي وتابعه الذليل الحزب الشيوعي، بالاضافة الى حزب البعث العراقي السعودي!!!

والمعلوم ان هذه المجاميع اللطماوية الثورجية تشترك بنقطة جوهرية: التركيز فقط فقط فقط على فساد حكومة المالكي والاطراف الشيعية وايران!! مع تناسي تام للقادة الاكراد والسنة ودول الجوار مثل السعودية والكويت والاردن!!!!!

والطريف ان الغالبية الساحقة من الحلوات الدلوعات الثوريات المتخصصات بشتم المرجعية الشيعية، ماهن الا هويات مزيفة لفحول مخابراتية مقرها في اربيل والرياض والكويت!

نعم ثم نعم ثم نعم: ان هذه القوى الجهنمية لا يهمها ابدا لا مصالح شعب العراق ولا مصالح طائفة السنة، بل كل هدفهم هو التالي:

الابقاء على الخلاف والصراع بين الشيعة والسنة من اجل يبقى عرب العراق منقسمين ضعفاء يتلاعب بهم صعاليك خونة عنصريين امثال الطلباني والبرزاني!

نحن ابدا لسنا ضد ادانة الفساد والفاسدين، ولكن ضد تكريس 90% من الطاقة لمثل هذه الادانة وبهذه الطريقة الطائفية العنصرية المدمرة.

هذه هي مواضيع هويتنا المنسية

لهذا يا اخوتي، نرجوكم، حبا بكرامتكم الشخصية وحبا بابنائكم واجيالكم القادمة، لنتحرر من هذه اللعبة الجهنمية التي يعيشها شعبنا ونتمرد على قواعد الشياطين السرية المتحكمة بثقافنا واعلامنا، ونجهد من اجل ان نستعيد هويتنا المنسية وذاكرتنا المنهوبة.

قليلا من الجهد بالبحث والتفكير من اجل المطالعة والكتابة عن المواضيع التالية:

ـ التعريف بتاريخ العراق بجميع مراحله منذ فجره وحتى الان. ـ التعريف بتاريخ وميراثات ولغات القوميات العراقية : عرب اكراد، سريان تركمان، فيلية، يزيدية، ارمن…

ـ التعريف بتاريخ وميراثات مختلف الفئات الدينية والمذهبية العراقية: مسلمون، سنة وشيعة(ومتصوفة قادرية ونقشبندية ورفاعية وغيرها)، مسيحيون، مندائية، كاكائية، يهود..  وغيرها.

ـ التعريف بالاسلام بمعانيه الوطنية والانسانية، واشكالية الخلاف الشيعي ـ السني والامور التي تجمعهم والحوار الايجابي لتشجيع التقارب. والاسهام بخلق ثقافة اسلامية عراقية انسانية تحترم التنوع والتعددية.

ـ التعريف بجغرافية وبيئة العراق: انهار اهوار صحارى جبال.. الخ .. مع الحديث عن المشاكل البيئية..

ـ التعريف بالقرى والبلدات والمحافظات العراقية.

ـ التعريف بخصوصيات المرأة العراقية والشخصيات النسوية المهمة منذ القدم: سمير اميس وعشتار ورابعة العدوية، وغيرها.

ـ التعريف بالشخصيات العراقية المعروفة القديمة والحالية، مثل القادة والشعراء والكتاب والعلماء والفقهاء وغيرهم: تموز وكلكامش وسرجون الاكدي ونبوخذ نصر ومانو البابلي واحيقار الحكيم والحسن البصري وهارون الرشيد وابو حنيفة وابن مالك .. حتى الرصافي والزهاوي والسياب وغيرهم حتى الان.

ـ  التعريف بالاحزاب العراقية بافكارها وتاريخها من وجهة نظر نقدية تحليلية. ـ التعريف بخصوصيات النفسية والشخصية العراقية وخرافة البداوة والميل الى العنف المتهم بها الانسان العراقي ( نموذج افكار علي الوردي عن البداوة).

ـ التعريف بحضور الميراث العراقي في الابداع العالمي الاجنبي: مثل الاوبرات والافلام واللوحات العالمية التي تمحورت حول مواضيع من التراث  العراقي النهريني والعباسي:( كلكامش وعشتار والف ليلة وليلة.

بالمعنى الواضح نقول: جميع المواضيع التي تساهم بتعرف العراقي على هويته المنسية، لهى ماضيه بكل مراحله وعلى حاضره.

تعالوا يا اخوتنا لنساهم كل حسب امكانيته باستعادة ذاكرتنا التي مسختها النخب الحداثية الاستعلائية القومية والاممية اللاهثة وراء كل ما هو اجنبي ، بالاضافة الى النخب الدينية الطائفية المتعصبة الرافضة لكل ما هو وطني باسم عالمية الاسلام!

من دون ثقافة وطنية اصيلة وتعرف وتصالح مع تاريخنا وماضينا، يستحيل علينا تفهم حاضرنا وبناء مستقبلنا..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد