قراءة في الأحداث الإقليمية

سمرالجبوري

ما وراء الضجيج الإعلامي والذي تمركز هذه الأيام مابين انكشاف عورة المؤامرة المشتركة المتمثلة بالعثمانية الرومية التركية وحلم أردوغان مع المتأسلمين الوهابيين بدفع وتمويل من قطر والسعودية مع بعض المرتزقة من مجرمي النظام البائد المتمثلين بالهاربين من بقايا (البعث الخارج)1ممن ارتكبوا جرائم حرب ضد الشعب العراقي وبتموين من منظمات وشخصيات لا تخفى انتماءاتها المشبوهة ، نستقريء بعض الأحداث التي يمكن ان تكون قد مرت على المتاخمين للجلاجل الإعلامية لكنها قطعا لن تمر على الحكيم والمتأمل بروية لما حول هذه الأحداث
أولا :تعد المهادنة الغزلية بين السلطات التركية وبين رئيس حزب العمال (عبد الله أوجلان) هي المرتكز الذي للآن لم يفهمه الكثير من المحللين رغم تعدد الأسباب فالوهن التحجيجي للموضوع مازال مبهما لكن الأهم هو نجاح السلطات التركية بتمرير منسق ومنمق للكثير من عناصر وأفراد حزب العمال الكوردي لإقليم كوردستان العراقي.
ثانياً : ما بعد رسائل العتاب والاستهجان من طرف الحكومة العراقية للسلطات التركية متمثلة بشجب العراق لممارسات تركيا في استقبال عدد من المطلوبين للقضاء العراقي بتهم أقرتها المحكمة الوطنية والدولية والذي جاء على أثر هذه الرسائل :تأنيب رسمي من قبل الرئيس التركي والتي تضمنت ((أن باحتواء بعض المطلوبين للقضاء العراقي والدولي كان له الأثر المباشر على سمعة تركيا الإقليمية والدولية)) لكن السلطات التركية و بنفس الوقت عززت من تقديمها المساندة و لملمة المجرمين بالخفاء تارة وبالعلن تارة أخرى ، إضافة على ما كُشف عيانا وبكامل الأدلة من أن تركيا متورطة بدعم وتسليح بعض الشخوص الطموحين لاعتلاء مجد الكراسي بالإتفاق والتزامن مع باقي أطراف المؤامرة ولهدف واحد لا غير وهو تقسيم العراق وتأمين الحماية لإسرائل المدللة عربيا وبشتى الطرق وآخرها ما كان من اندساس بعض العناصر المهزوزين وطنيا بين جموع المتظاهرين ليجعلوا من دكة المطالب الشعبية مكانا ينطلقون به نحوَ تقسيم العراق علىالوتر الطائفي

ثالثاً: بعد انكشاف الأسماء والممولين لمؤامرة تقسيم العراق وحيث لم تنفع أموال قطر وأسلحة الروم وخروج أصناف القاعدة الوهابية السعودية الأصل :كان لابد هنا من خطة بديلة تجعل من الثعلب الرومي العثماني أكثر تقبلا لدى الشعب العراقي وذلك لكثرة المطالبات الشعبية متمثلة ببيانات المنظمات المجتمعية والإعلام الشعبي في الإصرار الكامل على مقاطعة تركيا سياسيا واقتصاديا كرسالة ردع لما ترتكبه السلطات التركية بحق الشعب العراقي من جرائم وتدخلات لا مبرر لها غير هدف واحد رغم انعدام كل الحجج التي يمكن أن تبريْ ساحة تركيا من كل ذلك .
وهنا يبقى الاحتمال المبطن تماما فيما يجري الآن على الساحة التركية وهو قيام بعض الجهات بخلق بلبلة ومظاهرات ربما سقط فيها عدد من الجرحى مع التحفظ طبعا على مصداقية الأسباب وعلى حرفة الإعلام المفبرك
وأقول وهنا أسأل من يعنيه الأمر حكومة وشعباً :
ماذا لو بدأت السلطات التركية بصد هذه التظاهرات بشكل أوسع فبالانتقال للحل العسكري لملاحقة المجاميع المسببة للضوضاء و إزعاج الحكومة التركية يصير لابد من تكرار ما يحدث كل مرة في أن ينزح الهاربون من الطائرات التركية والترسانة الأردوغانية :إلى:(……………..) وهذا بالضبط ما يريده ويتمنوه كل أصناف المؤامرة فالحلم الخائب لم يعد له وقت للبقاء لكثرة ما خسره من أموال و مسرحيات و(نينوى :الموصل) وما حولها اليوم هدف معني للروم وحلفائها ممن باعوا دينهم وشرفهم وأهلهم وما سوريا علينا ببعيد فالحذر الحذر والواجب الحتمي ألان هو حماية كل محافظات الشمال من الدنس والرجس التعبوي لحماية إسرائيل ولتحقيق آخر أحلام المسوخ والمطايا اللاهثين وراء خيراتنا وما خيرنا إلا بعزتنا ووحدتنا كل العراق.
____________________________________
1 (البعث الخارج): هم بعض الذين كانوا ينتمون لحزب البعث في زمن النظام السابق وممن ثبُتت عليهم تهم ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب العراقي وهؤلاء أشرت لهم بالبعث الخارج لتمييزهم عن البعثيين الأبرياء من الدماء الطاهرة حيث مازالوا يعيشون في وطنهم وفي مجتمعهم

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد