الحَذَر من عودة داعِش

امين يونس

ـ أنا مُتخَوِفٌ ياحمكو من تداعيات مايحصل في مُحيط ” سجن الصناعة ” في الحَسَكة ، وتصاعُد نشاط إرهابيي ما يُسّمى دولة الخلافة الإسلامية داعش .
* تخوفك في محّلهِ يارجُل … فالأوضاع مترابطة مع بعضها البعض . فماحصل من إختراقٍ كبير في العْظيم بديالى قبل أيام ومقتل 11 من قوى الأمن على يد داعش ، وقبلها مقتل العديد من البيشمركة بمحاذاة حوض حمرين ، والتوترات المُستمرة في سنجار ، وغلق نقطة الحدود الحيوية في فيشخابور بين أقليم كردستان العراق ومناطِق سيطرة قَسَد [ قوات سوريا الديمقراطية ] ، وضغط قوات الإحتلال التركي وميليشيات ما يُسمى المعارضة التابعة لها ، على بلدات وقُرى شمال شرق سورية .. وإستمرار الإحتلال التركي في دعم وإسناد إرهابيي داعش بمختلف الوسائل … كُل ذلك يدعو الى القَلق .
ـ بيني وبينك … أشعرُ بالخجل من العلاقة السيئة بين الإدارة الذاتية في شمال سوريا وبين إدارة أقليم كردستان العراق . وليس مُهِماً مَنْ يتحمل مسؤولية ذلك . فللأسف أن الإدارة الذاتية وجدتْ نفسها [ مُضطرةً أو متعمِدة ] تحت جناح حزب العمال الكردستاني من جانب وبحماية جُزئِية من القوات الأمريكية من جانبٍ آخَر … ومع الكثير من فضائِل الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية وشجاعتها في الذود عن أراضيها ، وإبتداعها لإسلوب إدارة يُنصِف الى حدٍ ما العرب والتركمان والمسيحيين وغيرهم في مناطق حكمها … إلا ان علاقتها العضوية مع حزب العمال الكردستاني ورفع أعلامه وصور قادته ، أَثَرَ سِلباً ” في رأيي ” على تطوير علاقتها أي الإدارة الذاتية ، مع مختلَف الأطراف ومن ضمنها أقليم كردستان .
من جانبِ آخَر ، وللأسَف أيضاً ، وجدتْ حكومة أقليم كردستان العراق أو بالأحرى الحزب الديمقراطي الكردستاني ، نفسه [ مُضطَراً أو مُتعمِداً ] تحت جناح النظام التركي وما يتبع ذلك من إستحقاقات سلبية .
* ان تَمّكُن مئات من إرهابيي داعش المُسّلحين جيداً ، من الهجوم على سجن الصناعة ” الذي يضُم آلاف السجناء من عُتاة الإرهابيين ” ، والسيطرة عليه جُزئياً ولو لفترةٍ محدودة وهروب بعض الإرهابيين الخطرين … كُل ذلك يُشير الى ضُعف الجانب الإستخباري لدى الإدارة الذاتية وعدم جدية قوات التحالف ولا سيما القوات الأمريكية ولو بوجودها الرمزي ، في إستخدام تكنولوجيتها المتقدمة في مراقبة تحركات داعش .
لحد الآن ، كَمْ الضغوطات الهائلة على الإدارة الذاتية وقسد ، من مُختلف الجهات : الإحتلال التركي وأذنابه / النظام الدكتاتوري في دمشق / الحصار الناتج عن غلق معبر فيشخابور/ هزالة الحماية الأمريكية الفعلية / التواجد الروسي المنشغل بمصالحه فقط والمتعامي عن جرائم تركيا في عفرين وغيرها . كل ذلك لم ينجح [ لحد الآن على الأقل ] في ثَني الإدارة الذاتية للمضي الى الأمام ولا قوات سوريا الديمقراطية في الوقوف بحزم بوجه داعش والميليشيات العميلة لتركيا .
ـ حسناً ياحمكو … ولكن كان من المفروض ان تتنازل الإدارة الذاتية عن بعض عنادها وتقبل بمشاركة ” قوات او بيشمركة روز ” الذين تدربوا وتسلحوا في أقليم كردستان العراق .
* والله ياسيدي … حسناً فعلوا بأنهم رفضوا ذلك ! .
ـ لماذا تقول ذلك ياحمكو ؟
* ألا ترى وضعنا الكسيف هنا ، من جراء ما تُسّميهِ المُشاركة : بعد مرور 31 سنة ، لدينا بيشمركة البارتي وبيشمركة الإيكتي وكذلك الأسايش والموارد مُقّسمة … الخ ، لدينا عملياً إدارتَين وإرادتَين . فهل تُريد أن يفعلوا هُم كذلك ؟ لسنا قدوة حَسَنة حتى يقتدوا بنا ! .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد