“بني سينا”

مصطفى داود كاظم
“بني سينا”
Flekosteel فلوكستيل بلسم يرهم للمفاصل لن تجده في الصيدليات ولا تسأل عن السبب وقد سمعت عشرات الروايات التي صيغت بسذاجة تليق بسذاجة التلقي وتنقلت بين مدن شتى وأطباء من مختلف الجنسيات ولأنّ الحاجة أم الإختراع،. فكذلك تكون إستجابة الغرگان الملهوف… روايات قابلة للتصديق لانّ المجتمع مريض ومصاب بعاهات كثيرة ويبحث عن طوق نجاة أو فرصة للخلاص مما يعاني ،. وبما أنّ المعاناة ليست وليدة اليوم ،صار النصب والإحتيال يستخدم وسائل الإعلام ليلبي تلك الحاجات ويتعشق مع رغبات الخلاص من الألم…
الحصاد دائما يأتي مما يزرعه الزارعون ،فمن يزرع خرابا ،فلن يجني سواه…
هناك فضائية تروج لمنتجات شركة بن سينا وادويتها الخرافية تعالج كل الأمراض ، من القلب الى السكر مرورا بالكلى والمفاصل وما لا يخطر على بال أحد ، وسوقها رائج في مجتمع الخرافة ، الرائجة أيضا .
ماتفعله هذه الشركة هو تصوير مقاطع فديوية صغيرة يظهر فيها المريض المزعوم وهو يتحدث عن تجربته مع العلاجات المختلفة والأطباء الكثيرين الذين راجعهم دون جدوى ، وفجأة وجد الحل السحري في شركة بن سينا التي ارسلت له الدواء فحصلت المعجزة وتماثل للشفاء في ايام معدودات…
عجزت شركات الدواء العالمية بكل امكانياتها وفعلتها شركة بن سينا ووجدت الحل لكل الأمراض التي لايرجى شفاؤها…
كل الذين يظهرون كأصحاب تجربة يحلفون بأغلظ الأيمان ان الشركة لم تعطهم المال ليقولوا هذا الكلام… ولسان حالهم يقول (كاد المريب ان يقول خذوني)…
أحد المروجين الذين استخدمتهم الشركة من الشباب، تحدث عن تجربته مع العلاج السحري لشركة بن سينا لكنّه لم يتقن الدور جيدا فلم يستطع أن يلفظ اسم الشركة جيدا وتخيل أنها إحدى قبائل العرب العاربة وكان يردد اسم الشركة كأحد بطون تلك القبائل (بني سينه) الذين وجدوا الحل الأمثل لأمراض الكون…
(بني سينه) مثلهم كمثل القوم الذين آل اليهم أمر الناس ،فصارت (الكاروبة) فيه تحيي العظام وهي رميم و(أبو ثقب) بيده الأمر كله
و(أبو علي الشيباني) يعرف ماكان وسيكون الى قيام الساعة هو ومعلمه الأخرق.
يرهم ياعراق…. يرجعلك شبابك!!!!! ؟؟؟

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد