الذكرى الثامنه لفرار اخطر المحكومين بتاريخ البشرية

رياض هاني بهار

سيحل علينا يوم 21/ 7/ وهي الذكرى الثامنه2013 لاكبر عملية فرار لمحكومين لم يشهدها العالم بتاريخه مثلما حصلت في اصلاح ابا غريب ، التي هي من أكثر السجون تحصيناً وفي هجمة واحدة تمكن الأرهاب ان يفرج عن جميع نزلاءه ولقد وصفها الأمين العام للانتربول الدولي ( إن اقتحام السجن “تهديد كبير” للأمن العالمى)
ساتجنب مناقشة الأسباب لأن الأسباب واضحة والمسببات معروفة ساعرض باختصار تداعيات هروب النزلاء من أبا غريب
أولا – هروب المئات من عتاة أمراء في تنظيم القاعدة من ما يسمى الجيل الأول، الذين اعتقلوا على يد قوات التحالف
اوجزها بالإحصاءات التالية
– عدد النزلاء الهاربين (1003) محكومين بالاعدام والسجن المؤبد
– عدد الفارين الذن تم اعادتهم الى اصلاح أبا غريب (404) قبض عليهم بعد يومين من هروبهم بمناطق المحاذية من أبا غريب من قبل عمليات بغداد وهم محكومين باحكام جنائية حيث تركوهم يلاقون مصيرهم لعدم علاقتهم بالتنظيم
– عدد المحكومين بقضايا الإرهاب والذين فروا ولم يقبض عليهم لحد الان (599) وهؤلاء اغلبهم من ولاة تنظيم القاعدة الذين قبض عليهم للسنوات 2005 – 2010 وكانت سيارات رباعية الدفع تنتظرهم وهربتهم الى سوريا بذات اليوم واليوم التالي
ثانيا – المحصلة بلغ عدد شهداء منتسبي الاصلاح 12 شهيدا و44 جريحا وبلغ عدد القتلى من النزلاء 71 من ضمنهم 26 محكوم من الصحوات تم قتلهم وحرق جثثهم
– 14 شباط 2014 اصدرت محكمة الجنايات المركزية حكما بالسجن خمس سنوات في حق ستة ضباط في الشرطة الاتحادية على خلفية عملية الهروب لتخاذلهم وعدم قيامهم بواجباتهم
ثالثا – لم يتم مسائلة وزير العدل او مدير عام الإصلاح الاجتماعي باعتبارهم المسؤولين المباشرين بسبب انتمائهم الى الأحزاب الدينية النافذه ، ويتحمل المسؤولية في هذا الموضوع رئيس مجلس الوزراء آنذاك ،
اما تقرير اللجنه البرلمانية كان تقريرا بائسا ومضحكا
رابعا – تشكلت (دااااع ش) بعد فراراهم في سوريا وكانوا الفارين من السجن كانوا قادة التنظيم
خامسا – لم تمضي سنه حتى تم احتلال مدينة الموصل 10في حزيران 2014 وكان البعض من الفارين قادة للتنظيم

الخلاصة
1- ذاكرتنا الجنائية العراقية مثقوبه ارشيفها مبعثر، هذه القضية بالذات اشغلت الراي العام العالمي وعند البحث عن هذه الملفات لم نجد لها توثيق علمي لدى الاجهزه الأمنية او مراكز البحوث ولربما هناك ايادي بعثرت هذا الملف المهم ، حيث لم نتعرف على مصير الفارين الخطرين هل تم قتلهم بمعارك الموصل او الشام اوليبيا ام هربوا الى دول اوربا بأسماء مستعارة ، هل لا زالوا فاعلين هذه الأسئلة مطروحة للاجهزة الأمنية والاستخبارية العراقية ويفترض هناك إجابات مقنعه ، وهناك أرشيف عنهم غير مكتمل لدى الانتربول الدولي لكن لم يحدث
2- خلال السبع سنوات الماضية كان على المراكز البحثية او مراكز الدراسات تتناول هذا الموضوع المهم وتشبعه بحثا للاستفادة منه من قبل المؤسسات التنفيذية ومن المؤسف لا يوجد بحث واحد تناول هذا الموضوع الخطر

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد