جرائم العدوان التركية وانعكاساته في كوردستان ودول المنطقة

د. تيسير عبدالجبار الآلوسي

باكورة ندوات التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية بالاشتراك مع منظمة التنمية والتطوير.. استضافت اللجنة المشرفة على منصة ((التنوير أساس التعايش السلمي)) صديق الشعب الكوردي الدكتور تيسير عبدالجبار الالوسي الباحث الأكاديمي في الشؤون السياسية وهو يشغل حاليا مسؤولية أمين عام التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية أدارت الندوة الكاتبة الأستاذة روشن قاسم وهي  الناشطة بميادين الإعلام والصحافة ومنجز عالجت فيه قضايا الساعة بقلم بات مشهوداً له..

جرت الندوة في يوم السبت 12 حزيران يونيو 2021 على تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت وسط وشمال أوروبا الثامنة بتوقيت بغداد وبيروت

للتفضل بالاطلاع على التسجيل الكامل يُرجى التفضل بالضغط هنا انتقالا لنسخة مسجلة

النص الأساس المعدّ استرشاداً في إطار الندوة

تحايا وتقدير وتمنيات بالتوفيق لمسار المنجز للمنصة

تعريف جد سريع

العنوان مدخلا للحوار الحر المستقل غير المصادر برقيب من أي نوع

النظر بعمق إلى العنوان سيلاحظ أنه يركز على العدوان هوية وأركان جريمة ومن ثم آثاره أو انعكاساته ميدانيا بمنطقة محددة

بعد ذلك يأتي اختيار النموذج الواقع فعليا بنسبته للسلوك التركي العيني

فما هو العدوان وكيف يأخذ طابع الجرائم الكبرى المشمولة بسلطة أو اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن؟؟

نحن نعلم أن الجنائية الدولية تختص بجرائم: الإبادة الجماعية، جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وقد أُضيف تاليا جرائم العدوان

ولكل جريمة محددات وأركان وتعريفات انطلاقا من طابعها ومن ضرورات احتاجَتْها المحاكمُ الدولية والوطنية كي تمنع التعارض والتداخل في تخصص المؤسسات الدولية مثلا حصر قضايا الأمن والسلم الدوليين بمجلس الأمن ومن ثم منع تعارض تخصص الجنائية الدولية مع تخصص المجلس

أما العدوان فقد تم تحديده بالأعمال العدائية السافرة وبالانتهاكات والخروقات العسكرية التي تعدّ تعدياً خطيراً على السيادة، وانتهاكاً فجاً أو صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ولكل من القانون الدولي والأعراف الدولية، دع عنكم الخرق الفاضح لقرارات يكون مجلس الأمن الدولي قد أصدرها، ولكل ما يدخل من عدم احترام علاقات حسن الجوار وسلامة أراضي الدول وأمن شعوبها.

لقد تمّ إدراج جريمة العدوان إذن، على أساس  طابع جسامتها وحجمها الكارثي الواقع وبناء على الآثار الدولية الفادحة المترتبة على ارتكابها، بمعنى أنه لم يتم الأخذ بالرأي المعارض الذي استند إلى عدم وجود تعريف دقيق للجريمة، الأمر الذي انتهت منه المحافل القانونية الدولية ولو نسبيا إلا أنه بصورة حسمت إضافة الجريمة لتخصص الجنائية الدولية كما هو معروف. لكن بالتأكيد مع إحالة إلى المادة (39) من ميثاق الأمم المتحدة التي نصت على أن مجلس الأمن يختص بتقرير قيام حالة العدوان بوصفها جريمة. أي بوضع مخرجات قانونية تكفل التوازن بين اختصاص  مجلس الأمن المقرر بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، وبين الحفاظ على استقلالية القضاء  الواجب تقريره للمحكمة وتنفيذه من دون تدخل ينتهك قواعده.

إذن يجوز لنا الآن التعامل مع جريمة العدوان بالتصورات المتكاملة الآتية: على أنها نوع من الجرائم يُخطِّط فيه امرئٌ أو طرف لتنفيذ فعل عدواني يستخدم فيه  العنف أو القوة العسكرية للدولة، الأمر الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة في ضوء ما يتحدد لطبيعته وخطورته وحجمه.

ومن أبرز الأفعال العدوانية نرصد هنا: حالات الغزو، الاحتلال أو الاجتياح العسكري ، ضم أراضٍ باستخدام القوة، وكل أشكال القصف والحصارات المنفذة بالقوة العسكرية على موانئ الدولة أو تخريب إقليم فيها.

ولأغراض التشخيص الجنائي فإن الجريمة العدوانية هي قيام شخص ما، يمتلك وضعاً يمكِّنه فعلياً من التحكّم بتوجيه العمل السياسي أو العسكري للدولة أو عبر التحكم بتخطيط أو إعداد أو شروع بتنفيذ عمل عدواني يشكل على وفق طابعه وخطورته ونطاقه انتهاكًا صارخاً واضحًا لميثاق الأمم المتحدة.

ومن ثمّ سيجري التفصيل بشأن تحديد الفعل أو العمل العدواني بكونه استعمال القوة المسلحة من جانب دولة ما ضد سيادة دولة أخرى أو سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي، أو بأي طريقة أخرى تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.

(أ) بغزوها

(ب) بقصفها

(ت) ضرب حصار على موانئ

(ث) بمهاجمة القوات المسلحة لدولة أخرى

(ج) قيام دولة ما باستعمال قواتها المسلحة الموجودة داخل إقليم دولة أخرى بموافقة الدولة المضيفة على وجه يتعارض مع الشروط التي ينص عليها الاتفاق، أو أي تمديد لوجودها في الإقليم المذكور إلى ما بعد نهاية الاتفاق؛

(ح) سماح دولة لأخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة؛

(خ) إرسال عصابات أو جماعات مسلحة أو قوات غير نظامية أو مرتزقة من جانب دولة ما أو باسمها تقوم ضد دولة أخرى بأعمال من أعمال القوة المسلحة تكون من الخطورة بحيث تعادل الأعمال المذكورة أعلاه، أو اشتراك الدولة بدور ملموس في ذلك.

تجدر الإشارة القانونية القضائية هنا؛ إلى أن محكمة نورمبرج كانت من بين ما وثقته أنها دانت الحروب العدوانية بأشدّ الصيغ تعبيراً، مؤكِّدةً أنّ شنّ الحرب العدوانية ليس مجرد جريمة دولية، بل هي أكثر تلك الجرائم الدولية فحشًا؛ كونها تتضمن في طابعها وهويتها كل الشرور الناجمة عن ارتكاب جرائم الحرب بكل ما وقع بإطارها وارتبط بها.

وهذا المعنى الاصطلاحي هو ما قننته الأمم المتحدة بقرار لها في العام 1949 عندما أكدت أن الجرائم ضد السلام تتجسد في

شن الحرب العدوانية والتحضير لها بما ينتهك المعاهدات والاتفاقات الدولية أو التخطيط لأي من الأفعال العدوانية والمشاركة في التآمر لارتكابها.

كما أفادت الأمم المتحدة مما ثبتته معاهدة فرساي لعام 1919 بشأن المسؤولية الفردية في الجريمة المرتكبة ضد الأخلاق الدولية وقدسية المعاهدات على وفق وصفها لكن وبصورة نهائية كانت الأمم المتحدة قد اتخذت قرارها ذي الرقم 3314 لسنة 1974 لتعريف العدوان، وتحديد أركانه التي وضعته في مصاف جريمة دولية، وقد حرصت في ذلك القرار على توكيد أن تقرير توافر حالة العدوان يرتبط كليا بظروفه، مع وضعها ما حدّد المبادئ الاسترشادية العامة بصورة حيادية يمكنها تدعيم الأمن والسلم الدوليين، وتوفيرها تعريفا يقي من وقوع (الجريمة) أو أن يلج طرفٌ حماقة ارتكاب الفعل الإجرامي المشخّص إياه…

أذكّر هنا بأن قرار الأمم المتحدة الذي أشار إلى أن الحرب العدوانية هي جريمة ضد السلم الدولي لم يساعد في ذلك [النص] على التمييز بين مسؤولية الدولة والمسؤولية الجنائية الفردية وهو ما أشير إليه في العام 1994 ثم في التوجه للمراجعة في العام 2002

وإذ انعقد لاحقا المؤتمر الذي حدد جريمة العدوان كانت تشخيصاته تمنح فرصة تجاوز تلك العقبة في التمييز القانوني للمسؤوليات ومن ثم إبداء المحاكمة وتوفير أسباب الردع أو الوقاية المطلوبة التي أشرت إليها للتو.. وجريمة العدوان حسب التوثيق في مؤتمر كمبالا 2010 إنما تعني: “التخطيط والتحضير والبدء باستخدام أو استخدام القوة المسلحة.. يتعين فيها أن يكون مرتكبها [[في مركز أو منصب يتيح له توجيه تصرفات الدولة وسلوكها سياساً عسكرياً]] بتوجيهها نحو دولة أخرى ذات سيادة…

وفي ضوء الاختلاف في التفسيرات وفي عدم توافر الإجماع بإقرار تنفيذ المواد كان هناك عدد من الاقتراحات للتعديل أكدت المكسيك بأحدها على تأثيم استعمال الأسلحة النووية وعلى ترتيب المسؤولية الجنائية الفردية عن ارتكاب تلك الجريمة الكبرى، بوصفها جريمة حرب، في ضوء الآثار الكتلوية الكبيرة ومعاناة تنجم عنها.. فيما جاء المقترح البلجيكي بإشكالية مميزة حيث تأثيم استعمال أساليب وأسلحة تسبب معاناة جسيمة في النزاعات المسلحة غير الدولية، أسوة بتجريم ذلك بالنزاعات الدولية من قبيل استعمال السموم بأشكالها والمتفجرات المتمددة المنتشرة بالجسم البشري وكل الأسلحة البيولوجية والألغام الأرضية.

وإذ أشدد على التعريف بأن ما يقف بوجه تنفيذ الإجراءات العقابية والتقديم للعدالة الدولية إنما يختص بحدود ما يتوافر من معطيات للمحاكم المختصة كالجنائية الدولية ولا يلغي حقيقة وقوع العدوان وارتكابه مشيرا إلى أن ما يُذكر بشأن  تراجع تطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني، عن أية حال لا يتحقق فيها أي من المبادئ الاسترشادية لوقوع النزاع المسلح غير الدولي، لا يعني مطلقاً: ((أن تكون يد الطرف أو الدولة المعتدية مطلقة التصرف لأية ذريعة كانت أو قضية تسترت بها أو تذرعت بتبريراتها، إذ إن تلك التصرفات العدوانية للدولة أو الطرف – الفرد  تكون في هذه الحال خاضعة لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان حيث بات الإنسان في عصرنا محمياً، بمنظور القانون الدولي، في أي حال من أحوال وقوع العنف واستخدام القوة، سواء في نزاع مسلح دولي أو غير دولي أم  في ادعاء ممارسة أمنية تقوم بها تلك الدولة أو ذاك الطرف السياسي صاحب السلطة ونفاذ الرأي.

والآن كيف نقرأ الصراع الجاري على تخوم دول مثل سوريا والعراق العضوين في الأمم المتحدة؟

وكيف نقرأ الأثر على كوردستان بجنوبها وغربها؟

مبدئيا وقانونيا فإن التعكز الذي يختص به الجانب التركي الأردوغاني يتخفي بعيداً عن حقيقة استراتيجيته المتجسدة في إحياء العثمنة ليعتمد:

التحدث عن العمق الاستراتيجي التركي الذي يمده في أراضي دول ذات سيادة بالمخالفة الصريحة الفجة والانتهاك للمواثيق والقوانين الدولية التي تجعل من سيادة الدول قانونا ملزما إذ القضية ليست مطاردة وصراعاً مع طرف ولكنها كما تعبر عن نفسها فلسفة البقاء والضم حيث يوجد اليوم أكثر من 35 موقعاً عسكرياً بين قاعدة ونقطة تمركز تستبيح سيادة العراق بالمخالفة حتى مع الاتفاقات التي جرت تحت الابتزاز
تكفير الآخر دينيا بنزعة الأسلمة وسياسيا بنزعة المصادرة والإلغاء للآخر ما يوقع في نهج التمييز العنصري القومي والديني..
التحدث عن اتفاقات مع بغداد في منتصف تسعينات القرن الماضي وبعدها مع فدرالية كوردستان نهاية التسعينات وهو ما لا يقره قانون وعرف دولي انطلاقا مما أشرنا إليه للتو
يمرر الاجتياح التركي باستغلال التوازنات المختلة واشتغالات المجتمع الدولي بأولويات أخرى
يمرر موقف العنجهية التركية عبثه في الاحتلال والتدخل بوساطة تبني ودعم القوى التكفيرية

لاحظوا معي أن تركيا تستند في تدخلها العسكري بالعراق على اتفاقية قديمة مع نظام صدام عقدتها سنة 95 وأخرى فرضتها سنة 97 لشن عمليات عسكرية (أمنية) تضع متهماً لها لا يحق لها أن تطلق تلك الاتهامات عليه جزافا.

وهكذا امتلكت تركيا قاعدة عسكرية في بامرني (45 كلم شمال دهوك) كما تملك أيضاً ثلاث قواعد أخرى شمال العمادية وكاني ماسي (دهوك) وسيرسي (شمال زاخو) وهي قواعد عسكرية ثابتة.

ولاحظوا معي وأنه بالمخالفة مع القوانين الدولية والمبادئ الاسترشادية التي تحظر بعض الأفعال وتعدها جريمة عدوان فإنّ برلمان تركيا الخاضع لإدارة أردوغانية يُصدر قرار تمديد بقاء القوات في أراضي دولتين ذات سيادة هما العراق وسوريا حتى أكتوبر- تشرين الأول 2021، دع عنك إصرارا على التمترس الجديد في مناطق ليست من تلك التي تحقق ذريعة العمق الاستراتيجي عندما يفتتح قواعد بليبيا ويرسل قوات مرتزقته إليها…

تذكروا أن جنود أردوغان قاموا كذلك:

باحتجاز عوائل وحرق منازلهم كما جرى في محافظة دهوك بإقليم كوردستان العراق.

دعونا نتذكر هنا بالخصوص بعض ما يرد على الادعاءات مثال حقيقة أن الأمة الكوردية كان تم تقديم وعد بإقامة دولتها في اتفاقية دولية جرت في أجواء الانتصار بالحرب على القوى التي أشعلتها لكنه مع اختلال التوازنات جرى غض الطرف والتراجع عنها..

ثم ما المشكلة أو العقبة التي تعترض على هوية العمق القومي التي ينبغي أن تُحسب لصالح الكورد بأقسام كوردستان وأن تحمي الحقوق حتى قبل توافر حق تقرير المصير .. أليس من حقوق الإنسان ما يلزم الحماية بتنقل يحمي المعطى القومي بوصفه مبدأ محميا بالحقوق ومكفولا بالقوانين؟

لكن بالمقابل؛ فإنَّ مَن يبرر لسلطة كي تجتاح الحدود والسيادة لتنتهك تلك الحقوق فضلا عن انتهاك السيادة وعن خرق القوانين وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؟؟؟ هم طرف واضح الفعل وما يرتكب

ما لا يمكن تبريره هنا يفضحه عمق الاجتياح والاستباحة التركية التي تجاوزت كل المديات عندما اندفعت لتصل إلى مناطق تعبر عن (أطماعها) الحقيقية إذ وصلت مسافات 150 إلى 200 كم..

إن الأمور تتطلب اليوم

إجراءات توازي حجم العدوان التركي على العراق، بالتحرك الفوري باتجاه مجلس الأمن لاستعادة التوازن بقوة دولية تستطيع لجم العمليات العدوانية باختلافها..
وتستطيع وقف تجاهل سلطة أردوغان للصوت الأممي ولنهج حرية الشعوب وتحمي السيادة فعليا على وفق القانون الدولي..
يمكنها توفير أدوات العودة عن كل الأفعال الإجرامية التي ارتكبت التغيير الديموغرافي على الأرض.. كما حصل في عفرين على سبيل المثال [بيان التجمع]
إعادة مسار العملية السياسية في سوريا على وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254 ومنع أي مظهر من مظاهر التشوهات المفروضة بخاصة محاولات فرض أدوات المرتزقة والقوى الإرهابية على المجتمع كذلك الأمر في ليبيا التي تتعرقل باستمرار بخلفية تلك التدخلات. [نزول وزير سيادي بأراضي دولة ذات سيادة أكار]
فضح ما ارتكبته من جرائم الاتجار بالبشر استغلالا لأوضاع اللاجئات واللاجئين ومعروفة وصمة عار الاتجار الجنسي والاتجار بالأعضاء لطالبي اللجوء دع عنكم جريمة مكشوفة تلك التي استغلت اللاجئين لابتزاز أوروبا ماديا سياسيا …[شرح]
الحض على الكراهية وخلق أجواء التمييز القومي والديني وتصفية الحساب مع الخصوم بخلفية اتهامهم معروف سأشير فقط إلى عشرات آلاف الضحايا بل مئات آلافهم بما سُمِّي الانقلاب

والآن سنمر على مسميات للجرائم ونهجها العدواني تلك التي تقع آثارها بالضد تماما ونهائيا من السلم والأمن الدوليين وتعترض مسار التعايش السلمي بين الشعوب والدول فتقطع طريق التطور والبناء والتكامل:

التمسك بفلسفة عدوانية النهج أقصد الطورانية، بوصفها إيديولوجيا عنصرية توسّعية تستمد فلسفتها من أوهام إحياء العثمنة المنقرضة ومن آليات وفعل الإسلام السياسي الأخواني وأسلوب التقية في اشتغاله..

وبالمرور على أركان جريمة الإبادة الجماعية نقرأ في النظام الأساس للجنائية الدولية ما يساعدنا على رصد الوقائع والأفعال العدائية:

كأن يكون مرتكب الجريمة قتل شخصا أو أكثر.
انتماء الضحية لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية معينة.
توافر نية إهلاك جماعة قومية أو دينية… كليا أو جزئيا مع توافر استهدافهم
في غير القتل فإن إلحاق أذى معنوي جسيم بشخص أو أكثر في ثقافتهم.
ويكون ذلك عندما يقصد إهلاكا ماديا لوسائل العيش لشخص أو أكثر.
وهو ذاته في الإبادة الجماعية بنقل الأطفال قسرا مع علم أو افتراض العلم بأعمار الضحايا ..
ومن الجينوسايد بالتغيير الديموغرافي بالتهجير القسري كرها وإجبارا وكل ذلك في تفاصيل المادة 6 أ-هـ

أما بشأن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية بوصفها من أخطر الجرائم التي المثيرة لقلق المجتمع الدولي وتتسبب في نشوء المسؤولية الجنائية الفردية وما يستتبعها مع اشتراط مشاركة و-أو علم بعدوان واسع وممنهج ضد السكان المدنيين.

أؤكد هنا أن إثبات عِلم المتهم بجميع خصائص ذلك العدوان وخطط الدولة أو المنظمة     واضحة متوافرة عندما نقرأ المشاهد في ليبيا سوريا العراق حيث ندرك طابعه في الهجوم المباشر ضد السكان المدنيين سياقاً ونهجا ولا ضرورة للقول بأن الجريمة ضد الإنسانية أن يوجد فيها أفعال عنف لعمل عسكري لكن بمجرد المساهمة بدعم (مرتزقة) ودعمهم لوجستيا كما مرتزقة (ليبيا) أو إرهابيي سوريا وما فعلوه بالسكان المدنيين يمثل تلك الجريمة…

إذن، كما تقول المادة السابعة من أ فما فوق فإن القتل العمد لأكثر من سبعة بما في ذلك إجبارهم على العيش بظروف قاسية قد تهلك بعضهم هي جريمة ضد الإنسانية

والاسترقاق يشكل جريمة ضد الإنسانية بارتكاب جريمة استعباد  أو امتلاك شخص أو أشخاص بيعا أو شراء أو إيجارا ومقايضة أو يعيرهم أو يقايضهم مما يدخل في ممارسة سالبة للحرية.

وجرائم ترحيل السكان أو النقل القسري لهم هي الأخرى جريمة ضد الإنسانية ومن أركانها أن يرحل المتهم 12 أو ينقل قسرا 13 شخصا أو أكثر إلى مكان آخر بأي فعل قسري بالإكراه..

الاعتقال والسجن أو غيره من الحرمان الشديد من الحرية البدنية مما يعدّ جريمة ضد الإنسانية ويلحق هنا ممارسة التعذيب بما يسبب ألما شديدا أو معاناة شديدة، سواء بدنيا أو نفسيا، بشخص أو أكثر.

نضيف هنا جرائم الاغتصاب بوصفها جريمة ضد الإنسانية بالاعتداء بالقوة أو بالتهديد باستعمالها أو بالقسر و الاضطهاد النفسي أو إساءة استعمال السلطة، أو باستغلال بيئة قسرية، أو يرتكب الاعتداء على شخص يعجز عن التعبير عن حقيقة رفضه

وفي ذات السياق يشار إلى الاستعباد الجنسي والإكراه على البغاء أو الحمل القسري أو التعقيم كرهاً ما يمثل جريمة ضد الإنسانية

الاضطهاد بما يحرم شخصا أو أكثر حرمانا شديدا من حقوقه بالتعارض مع القانون الدولي باسهداف فئة أو جماعة محددة، على أسس سياسية أو عرقية أو وطنية أو إثنية أو ثقافية أو دينية أو تتعلق بنوع الجنس

الإخفاء القسري للأشخاص هو جريمة ضد الإنسانية سواء بالقبض أو الاحتجاز أو الاختطاف بما يحرم الأشخاص حريتهم بوقت يمتنع عن إعطاء معلومات عن مصيرهم وعن أماكن وجودهم.

الفصل العنصري وكل الأفعال اللاإنسانية الأخرى هي جريمة ضد الإنسانية

ومثلها في اشتمال الجنائية وصلاحيتها نشير إلى  جرائم الحرب وما وافقها ميدانيا مما ارتكبته القوات التركية ومرتزقتها المدعومة منها:

القتل العمد

التعذيب للحصول على معلومات أو انتزاع اعتراف، أو لغرض العقاب أو التخويف أو الإكراه أو لأي سبب يقوم على أي نوع من التمييز.

المعاملة اللاإنسانية بالتعارض مع شمول الحماية باتفاقية أو أكثر من اتفاقيات جنيف لعام 1949.

إجراء التجارب البيولوجية

التسبب عمدا في المعاناة الشديدة

تدمير الممتلكات والاستيلاء عليها ..  النهب والسلب والاستيلاء على الممتلكات

الإرغام على الخدمة في صفوف قوات معادية

الحرمان من المحاكمة العادلة

الإبعاد أو النقل غير المشروع

الحبس غير المشروع

أخذ الرهائن

الهجوم على المدنيين

الهجوم على الأعيان المدنية الكنائس

الهجوم على موظفين مستخدمين أو أعيان مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام

تكبيد الخسائر العرضية في الأرواح والإصابات وإلحاق الأضرار بصورة مفرطة وشديدة بالبيئة الطبيعية تخريب البيئة وقطع المياه [شرح]

الهجوم على أماكن عزلاء من المدن أو القرى أو المساكن أو المباني لا تمثل أهدافا عسكرية.

قتل أو إصابة شخص عاجز عن القتال

إساءة استعمال عَلَم الهدنة

إساءة استعمال عَلَم الطرف المعادي أو شارته أو زيه العسكري

إساءة استعمال علم الأمم المتحدة أو شاراتها أو زيها العسكري

إساءة استعمال الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف

قيام دولة الاحتلال، على نحو مباشر أو غير مباشر بنقل بعض من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها، أو إبعاد أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو بعضهم داخل هذه الأرض أو خارجها ويصدر السلوك في سياق نزاع دولي مسلح ويكون مقترنا به.

الهجوم على أعيان محمية مثل المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخيرية، أو الآثار التاريخية، أو المستشفيات أو الأماكن التي يجمع بها المرضى والجرحى، والتي لا تشكل أهدافا عسكرية.

إسقاط الأمان عن الجميع

تدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها

حرمان رعايا الطرف المعادي من الحقوق أو الدعاوى

الاعتداء على الكرامة الشخصية إذلال شخص أو أكثر أو الحط من قدره أو انتهاك كرامته.

استخدام الأشخاص المحميين كدروع بشرية

التجويع كأسلوب من أساليب الحرب

استخدام الأطفال أو تجنيدهم أو ضمهم إلى القوات المسلحة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد