هذا الصباح….

سوسان الياس جرجس
سوسان الياس جرجس

 مشيتُ في زحمة شوارع المدينة المنسية….. بحثتُ في الوجوهِ عن وجهٍ حُفِرَت خطوطه على باطن كفيّ حين الولادة…. بحثتُ عن وجه كنت أتوضأ به قبل كل صلاة…. بحثتُ عمن داس بنعاله على كل الهويات الطبقية والطائفية الموروثة….عبثاً…. عبثاً تضيع كل محاولاتي … فلا شيء سوى ضبابٌ يريد نحر الشمس في مهدها…. لا شيء سوى غياب الله وهو يرسم بوصلة فراقِنا السرمدي…. يرسم بالأبيض والأسود…. فلا يكون سوى قلة من أصحاب الأفواه الشرهة التي ترطن بلغة عجماء…. وجماهير من أصحاب الوجوه المتعبة الذين هجروا الكلام واستوطنوا الصمت …. وامرأة تعزف من أجل القيامة….ويبقى وجهك التائه منذ بدء الخليقة هو الغائب الوحيد من لوحة رسمها الإله في لحظة مترعة بالهذيان.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد