وحدانية الانتماء وخلاصة الولاء

ابراهيم داود الجنابي
وحدانية الانتماء وخلاصة الولاء
قراءة في نص (بين النبية والولي) ل جوانا إحسان أبلحد
ابراهيم داود الجنابي
لا انبياء بعلامة انثوية قي عالمنا لكن العنونة علامة فارقة نبية / ولي. النبوءة خلاصة الهية والولاية تناسل غيرمعتمد وليس مؤهلا للاعتماد ربما التمادي تنصل اخر عن رؤيا مرغوب بها . ولا رتاجات لها تؤدي السعي في فراغات تزعزع من تجاهل الحقيقة . الانتماء فعل فيسلوجي حيث ارى . كل الخلايا الانتقائية هي فعل تحفيزي بمقاسات تتلمس دلالات تفصح ان/ الدم لن يصبح ماءا ../ من هنا يمكن لنا ان نلج الى حيثيات النص الشعري الذي نحن بصدد تناوله والذي وخز في انا المتلقي البسيط منصات تعددت رؤيتها وتوالد حرفها يستمكن مسرح الحوادث ويؤرخن حيثيات أهلية المنجز سواء أكان نصا عامرا بالبهجة او محبرة حزن تؤدي مناسك الجدوى.لكن الولاء الذي نحن بصدده يختلف اختلافا كبيرا عن ولاءات اثنيه او ما يلحق بها .فهذا الانتماء من طراز خاص .
ان المشهد الشعري الذي نستنطقه يشكل انعطافة خالصة في الحنين لا بل يركز على سلوك ربما غير معهود فكل الذين , ولنقل الغالب فيهم غادروا طواعية او هجروا قسرا خلفوا وراءهم صورة عابسة من هول ما تناسل من عداء وتجني وحرمان ولوعة , فالاختلاف المشار له اعتمد بنية الانتماء الروحي والعقلي فالمدونة تشي لنا بكل التفاصيل ببناء شعري رصين معناه ولغته تلفت نظر التلقي عنوة , فهذا النص حكاية وطن , هذا النص تفاصيل محنة ,هذا النص دمعة تنعى خرابا يؤسس لبعد فيزيقي يهدرج غليان مرجل يسحن سمرة وجوه غابت على مراى ومسمع عوالم تبيح للوافدين ان يسلبوا مرآة وجوههم ويعلنوا السواد مربضا مترعا بالهفوات وعلامة لا تنتمي للتجديد , لا بل أحالت تلك الصفة الى مثابات خراب.
العتبة الاولى . نبي وولي . والاستهلال توحيد بحت . والواو عطف وليس استعطاف , انه يراود فردوسا مغلفا وملبدا بغيمة مطرها دم نازف يرمي حلقات تتبوئر في حدقات المعنى, الحقيقة لست بصدد أن أفرج عن معنى النص لكني إزاء خلاصة متعددة المخارج تتمثل باللغة الطرية وبانزياح عامر بلي عنق اللغة والتمدد بمساحات و فضاءات شاسعة تدّون البهجة المحزنة وتسعى لتضادات ومشاكسات فاعلة تستدرج المتلقي الى حيث يرى النص ويوجه تلك الفضاءات الى اقصى غاية التفاعل حرفا ومعنى وتلك خاصية تمتاز بها الكتابة العابرة للرتابة .
(اتوكأ ذراعك الحنطية واقول انتما الواحد الاحد )
بالعودة الى مستهل النص (الاك ولا غير والاتيات منك رهافة )
انتما اشارة الى اكثر من واحد و الاك ولا غير اشارة اخرى تذهب الى الوحدانية ولان العراق والانتماء هما حلقة الوصل والنهج السيميائي ببثه الاشاري يفصح عن هذا الالتباس
الاك ولا غير ـــــــــــــــــــــــــــــــ المستهل وطن
انتما الواحد الاحد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الرب والوطن
ومرجعية الحدث إحالة أخرى إلى الثالوث .الله/ الوطن / انا , بوصفها المشترك الفاعل بين التوحيد والانتماء وتلك إزاحة يصارعها النص بين أحادية وثنائية وثالوث صمد .
اللون كان حاضرا في أتون المدونة ليشكل بعدا أخر (ذراع حنطي … هالات نورانية … ياقوت القبل .. الزمرد )..تلك السمرة المتاصلة في ذهن المتلقي لم تبرح مثواه . اذا نستطيع القول ان العلاقة اللونية المترامية المزج علامة إضافية تسجل لصالح النص,إنها فضاء فضي يخترق سواد المعضلة تفانينه القلق الدائم من خلال عينين فرات رمشها , ودجلتها بؤبؤ يراود نظرة اختنق ظلها في معايير لم تعد صالحة للتقوى , فالخطاب اللوني حضر ليسجل إرهاصات تمتد إلى أقاصي الحلم .
(هذا الابهر يتدفق بكريات الوجد اليضاء , ثم تساور احمرارها بشريان لقياك ) حيث يتسرب اللون عبر آلية الإدغام وتارة أخرى بالإفصاح, فأحيانا تحيلنا هذه الكتل اللونية بدلالاتها ومرجعياتها إلى أكثر من مسرب ف الأحمر والأسود ربما يذهب بنا إلى سوداوية وعنف وقهر . و الأبيض الذي يرمز إلى الفرح لكنه أيضا ب فصالين فهو أيضا لون يشير إلى الموت بوصفه لونا للأكفان ,ف مجمل هذا البث اللوني هو عبارة عن فخاخ تستدرج المتلقي إلى فضاءات متشظية ودلالات ورؤى متعددة لان هناك مخرجات بثالوث صمد , وبواخز نوراني والأخير يمثل إحالة لونية ,من هنا يمكننا القول إننا إزاء كتلة شعرية تستحم بألوان تغلغلت وتشعبت في جسد النص, قوس قزحها من بذرة وطين, لتستفحل فيها براعم إيمان وانتماء .الدرس الذي نتوخاه علامة تتجذر لتحيّ غرس اسمه العودة والحنين إلى ملاعب الصبا وتلك علامة شعرية فارقة تؤكد لنا معنى الانتماء الحقيقي.
التوظيف هنا إضافة تحفز مرايا التلقي إلى حيثيات تشير أيضا إلى ولاء خالص للأرض حيث نقرأ
(تبرق عيناك وتقول
بجاه الرافدين ابتهل إليك بمسبحة ,أن تنفرط خرزات قلادتك من فرط عناقي )
هذه المفردة – بجاه – والتي غالبا ما تتدوال شعبيا في الدعوات جاءت ضربة موجعة تشير إلى مدى التلاحم الجسدي والمعنوي وظفت بطريقة مبهرة وبلغة مدججة بالانفعال فكانت ريشة رسمت لوحة تشكيلية وسعت كل حدود العشق الوطني
طوبى للشعر حين يمسد على ظهر المفردات ويحيلها إلى منصات تجيد طبخ المفردة بطعم شعري وبمذاق عراقي خالص . الحقيقة تقال إني قرأت نصا يستحق الثناء, وكل نص يستفز القاري فهو محطة لا بد من التماهي معها من اجل استنطاق مكنونات الإبداع .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد