يا للعنة

latifa_aldlimy

جميل حسين الساعدي

أنا محتاج ٌ لعطْفِ النظــــــرات ْ

لابتســاماتِ شفاه ٍ صافيـــــــات ْ

أنا محتــــــــاج ٌ لِمَنْ ينشلنـــــي

من همومــي بحنان ِ اللَمســات ْ

ليـــد ٍ مثل ندى الفجـرِ لكي تمــ

ــسح َ عن ْ وجهي غبار السنوات ْ

لحــديث ٍ عفــــويٍّ صـــــادق ٍ

يدخل ُ القلْب َ كسحْر ِ الساحرات ْ

زمــن ٌ مـرَّ ومــا زلْت ُ كمــا

كنت ُ في حزني وحيدا ً كالقطاة ْ

قصصٌ للحبِّ قدْ سطـّـــرتُها

في شعـوري لم أسلـّمها الرواة ْ

لمْ تكونــي المرأة َ الأولى التي

ســرقـتْ مـنْ شفتيَّ البسمات ْ

قَبْل َ أنْ القاك ِ يا ســــارقتي

صادفْتني عشـرات السارقات ْ

مُنْذ ُ أنْ اصبحْت ِ لي صاحبة ً

قُلِبـــَتْ كُــلُّ موازين ِ الحياة ْ

جئْــتِ بالفوضى فأمســى عالمي

” كالأميبــا ” دون َ شكل ٍ وسمات ْ

أنتِ يـــا سيّدتــــــي مغــــرورة ٌ

فيك ِ ما فـي المستبدّين الطغاة ْ

أنْـتِ مــا كنْت ِ مــلاكا ً إنّمـــا

أنْت ِ شيـطان ٌ بثوب ِ الراهبات ْ

حوّلـي وجْهَــــك ِ عنّي إنّنـــي

فيـه ِ قد أبصرتُ وجْه َ الكاذبات ْ

عاريا ً أضحــى بلا اقنعـــــــة ٍ

لـَـم ْ يَعُـــدْ يُخفْـيهِ مكْرُ الماكرات ْ

هَــلْ تُسمّيـن َ خداعــي ظفــــرا ً

كـَـمْ غبيٌّ هـوَ وَهْـمُ الواهمات ْ

فتحـــدّي ، هامتــــي لن ْ تنحنــي

لسْتُ أ ُخفي الراسَ مثل السلحفاة ْ

إنَّ فهْمــي الحـبَّ شئ ٌ آخــــر ٌ

لـَــــمْ يَكُــنْ لعْبَة َ ذئبٍ مـعَ شاة ْ

فأنــا أمْســك ُ قلبــي حينمــــــا

يُـذْبَـح ُ الحبُّ بسيْف ِ النزوات ْ

وإذا مــــا كلماتـــي خُـذِلـــتْ

أ ُوثـرُ الصمْتَ على كلّ اللغاتْ

إنَّ في الصمْـــتِ عزاء ً عندما

يُصْبح ُ الهُـزْءُ مصيرَ الكلمات ْ

أنْت ِ لـَـــم ْ تنتصري ، بلْ فابحثي

لك ِ عنْ مخـــرجِ أمْنٍ ونجاة ْ

عندمـــــا أغضــــب ُ يا ظالمتــي

يعصفُ الإعصار ُ من كلّ الجهات ْ

أنْت ِ قد بالغــت ِ في الكُفْــر ِ ولـَـمْ

تطلبــي العْـفو َ فذوقي اللعناتْ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *