يا هل ترى

latifa_aldlimy

رغم الموت وكورونا
ننشد للحياة …

 

ستار الزهيري

 

أوَ ما تَرى هذا الجمالَ المُقْمِرا
أتراهُ يَقصِدُ مَقتَلي يا هَلْ تَرى

لو كنتِ عندي في غضونِ فتُوتي
لَسَلَكتُ في عينَيكِ سَبْعاً أَبحُرا

ولقلتُ يا دُنيا .. عليكِ بخافقي
إيّاكِ أنْ تَمضي بَعيداً أَكثَرا

فهُنا لُباناتي ومَكمَنُ رَغبَتي
وهنا أكونُ لكلِّ نَجمٍ مَعبَرا

وهُنا يَمُرُ العاشقونَ برحبَتي
لِيروا جنونَ العاشقينَ مُوَقَرا

فالعَقلُ مُفْتونٌ وقَلْبي ظامِئٌ
فَعلامَ هذا الصَبُّ يَهجُرُ كوثَرا

يا أنتِ يا كلي وكلُّ مَطامحي
كوني كما شئتِ .. أراكِ الجَوهرا

يا مريمَ الأَحلامِ يا أُختَ النَّدى
لما هَزَزتِ النَّخلَ جاءَكِ مُقْفِرا

أَسفاً على عمري تَصَرَّمَ غُصنُهُ
لِتُحيلَهُ نارُ التَشَوّقِ مجمَرا

وحبيبتي سِرٌّ الحياةِ فَكلَّما
تَتَقَدَّمُ الأعوامُ تَبدو أَصغَرا

يا مَنْ تَرُدُّ الذاوياتِ بَراعِماً
ردَّ الرواءَ الى المحاسِنِ أنْهُرا

ولئِنْ جَمعتَ الغانياتِ لمَوعدٍ
فاجمَعْ صوابي كي أمُيّزَ ما أَرى

فحَبيبتي مثلُ الزجاجِ شَفيفَةٌ
أخشى إذا مرَّ الهَوا أنْ تُكسَرا

وحبيبَتي مثلُ النخيلِ مُهابَةٌ
والوجهُ قد كانَ الضياءَ الأَشقَرا

جمَعَ النَظارَةَ والمَهارَةَ والسَّنا
فتَراهُ من بينِ الكواكبِ أزهَرا

يا منْ تعيدُ الشَّمسَ عندطلوعِها
وتُعيذُ أملاكَ السَّما أن تَكبُرا

أَتُرى تكونُ زليخةً .. وليوسفٍ
من بعضِ مُعجِزةِ الأُلى يا هَلْ تَرى

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *