مبتسمة للشروق والمغيب

latifa_aldlimy

جليلة مفتوح

سالتني احدى قريباتي لماذا اضحك من كل الهموم ان مرت فوق راسي؟ ومن كل ما يجري حول وباء كورونا ،رغم ان الامر على ما يبدو ماساوي للغاية ؟
سالتها بدوري هل اذا توقفت عن الضحك من كارثة ،سترحل عن اجوائنا بلا رجعة ؟ ولن تحصد ضحايا اكثر قد اكون من بينهم ؟
مع ذلك هي مثل بعض من يرون ان الابتسامة استهتارا ،جاهلة ان تبسيط الوضع بهبنا قوة التحليل وتحكيم العقل اكثر في ادارة الجائحة ،باتباع التعليمات الوقائية واحترام الحجر او العزل الصحي ان لزم الامر.وان الرعب لن يزيدنا الا توترا ،مما سيجعلنا لا نرى غير الاسوأ.وسنتسابق فقط لتكديس السلع الغذائية ،وكسر الحجر المفروض والمستحب بين ردهات المتاجر.
فكل ما يحدث حولنا اليوم عبر العالم مهما حض بعضنا ع،لى كابة الاستسلام بندب سواد المرحلة.هو مجرد وجه قاتم لمحنة من بين محن شتى عاش اجدادنا ابشع منها ،لولا اعدادنا التي تعددت واحتياجاتنا التي تمددت.
لكن في عالمنا الذي توحد اليوم لاول مرة منذ بداية تاريخ تكوينه ،لمحاربة وباء بكل امكانياته العلمية والبشرية.قد تجعلنا محنة كورونا نتعلم فن التكتل ،من اجل زرع السلام لاجل القادمين منا.
لو كنت توقفت عن الضحك منذ اول ماساة عايشتها ،ما كنت لاقاوم مد السواد المتسع نحو ضفافي الخضراء ،الى ان سمعت اليوم بوباء كورونا.ولولا فسحة الأمل كنت تهاويت اليوم وانا ارى اغلى اناسي مشتتين ،في بلدان مختلفة يقاومون كل لوحده عتم المرحلة بعيدا والحدود مقفلة احترازيا ،وانا عاجزة عن فعل شيء سوى تقديم الدعم المعنوي.
_ اقوى اختياراتي منذ الازل هو انه مهما تصدع قلبي من هول الحروب ،وتناثرت روحي وجعا من فقد الاحبة.سأقاوم ماساوية وضعنا الحالي بكل الوسائل الفعالة.ولهذا ساكمل تأدية مهماتي الصعبة واليسيرة الى اخر نفس ،وانا مبتسمة للشروق والمغيب على السواء.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *