سلامٌ لبغداد

latifa_aldlimy

رياض الدليمي

سلامٌ لأطواقِ الياسمين
سلامٌ لعينيكِ
سلامٌ لبغدادَ
سلام لكل سيدة وسوسنة
سلامٌ لحقائبي المرصّعةِ باللازَورد
ثَمَّةَ بقايا ذِكرياتٍ تنتظرُ
وحماماتٍ تَحومُ من أمس
لتُوَدع جَلساتِنا تحتَ قُبعةِ الحافلةِ
أَوقفْ شَدْوَكَ أيُّها الناي
لم يبقَ منكَ يا ليلُ سوى أحلامي الضالةِ
حدائقي ناعِسةٌ على أجنحةِ الدفاترِ
ولهفةِ أنامِلكِ لِزنبَقَةٍ تَركناها في آخرِ لقاء
تُذكرُنا بموعدِ الغَد
سَأعتذرُ لها عنكِ
وعن المواعيدِ المؤجلةِ
وعن هُروبِ الفراشاتِ
من أحضانِ غيرَ آمنةِ
ستلفُ بغدادَ
والمُدنَ
باحثةً عن أمانِ الحدائق
وسماءٍ بلا دُخان
وذاكرةِ ناصعةٍ .
سيدتي
لا باس
دعي جدائلَكِ تغفو على أوتارِ القصيدة
خذي خاتمي الزُمرُّد
ادفنيهِ في خفايا المشهدِ
ولا تنسَي الموقِدَ وأصَابعَنا المتشابكَةَ فوق الجمرِ
وأقلامي التي جَفَ ريقُها من أهازيجِ الحقائبِ
عجّلي دثارَ العاصمةِ
وطَبْطِبي على أكتافِ دجلةَ
قد تأخرَ موعدُ نومِها
ضعي وِسادَة تحت صدرِ القناةِ
لفّي أَرجُلَها
غطي خَصَلاتِ شَعْرِها
بالشِّفاهِ
اِسقيها الرُّضابَ قبل نومِها
أَقرأي لها المُعوِذَتينْ
وقصائدَ ألجواهري …

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *