تجوال

latifa_aldlimy

تجوال
*********

سلمان داود محمد

 

أهيمُ في صباح المدينة ..
أبحثُ عن صدى ضحكتكِ بين أكوام الضجيج
فأرتطمُ بأعمدةِ يا فطةٍ جبارةٍ تقول :
” مجزرة بغداد العصرية .. ذبح حلال .. لحومنا الأفضل … ” …
وأمضي ..

أبقى أهيم في ضحى الدروب ،
أنقّب في تلال الشجن ،
باحثاً عن صدى ضحكتكِ ،
فأعثر على سيارات
طاعن أغلبها بالإصفرار ..
الشارع مستشفى ، هكذا يبدو الأمر
والطبيب الوحيد ” شرطي مرور ”
يمارس التنفس الصناعي على صافرة …
بينما المارة كرات مركولة نحو المرامي
فيما النتيجة ( العراق – صفر )
فيرتج السرير المكتظ بأنين ” مؤيد البدري ” …
وأمضي …

البطالة أشغال شاقة .. تقول الأرصفة ..
ولا أدري ، لماذا الجراد يتعامى
عن العبور الى مناطق منعوتة بالإخضرار ..
يقول بائع المبيدات …
ولأن الأرَضَة بلا بلد ،
ترسم خرائط شتى لوطن
يقول الرسام ،
وبائع الكتب ،
والأشجار المعمرة ،
وصانع الكراسي ( لم يقل شيئاً ) …

لقد حل الغروب الآن
ولون الأصيل لا يكفي لإضاءة الطريق ،
الأحمر في الإشارات الضوئية يكفي بالطبع ..
ها أنني في البيت
أهيم في دجى القنوات السميك
أبحث عن بقايا ضحكتكِ بين ركام الأخبار،
لم أجدكِ .. و .. لم ……..
فأضغط على زر غيابكِ بإبهام روحي
وأجهش بالـ … :
بـ
لـ
ا
د …..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *