الحرية والفوضى

latifa_aldlimy

سمير حماد

قال فيكتور هيجو: الحرية في يد جاهل , كالسكين في يد مجنون ……
هناك فارق كبير بين الحرية والفوضى , الفوضى التي أوجدها الجهل , وما خلّفتْه من ضحايا , كهذا الذي نشهده اليوم ……
في كل الحراكات التغييرية , سواء من يقف معها , او من يواكبها , أو بعض من يواجهها , يوجد هذا النمط من الفوضى , وما يزيد الامر خطورة , ان الامية المتفشّية ( ونسبتها عالية في بلادنا) تضاعف خطورة هذه الفوضى , وتسترها بالنوايا الطيبة , النوايا التي تعبّد الطريق عادة الى الجحيم ….. والتي تذكرنا بحكاية الدب الذي القى حجرا على راس صاحبه ليخلصه من ذبابة تحوم حول انفه , فقتله , وكان دافعه للفعل هو حب سيده …..
في الفوضى كل شيء مباح , لن يسلم احد منها , بشر أوحجر …. فهي عمياء لاهدف لها سوى الهدم , وهو اسهل افعالها ….إذ يتم هدم صرح بدقيقة واحدة , بينما استهلك بناؤه سنين عديدة ….
كم خسرت بلادنا في هذه الفوضى العمياء من اوابد وصروح وتراث معرفي ……بسبب الجهل …..ووحشية الجهال , الذين كانوا اشبه بفيل يدخل معرضا للخزف فيحطم كل مافيه …….وقد فعل وحوش التكفير ما يفوق فعلة الفيل , او الخنزير, فدمروا كل شيء , واثمن ما تركه لنا الاجداد , من اثار حضارية ….انها جرائم باسم الحرية والدين ….. والدين والحرية منهم براء …

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *