أنا والشتاء

latifa_aldlimy

صفاء جويتي

عجوزُ يلتفحُ بوشاحهِ قرب النار
يرمقني بعيون جاحضةٍ وشرار
يعزفُ لحناً حزيناً بمدامِعَ وذهول
شارباهُ أسلاكٌ وأشواكٌ وأوتار
يغلق فولاذ زنزانته في كانون
عواميدها صقيع عظامٍ وأفكار
تلتهبُ روحي في جسدي الحزين
حبيسة معطفٍ ومدفأةٍ وسيگار
وكوب شايٍ .. وقهوةٍ .. وروايات
وشتاءٌ هدؤه ضجيجٌ وإحتصار
ذكرياتٌ وذكرياتٌ وذكريات
وأحاديثُ تستلُّ ليلَ نهار
أشباحُ الماضي تتقافزُ ثقلى
وآمالُ مستقبلٍ تلفني وتحتار
وكأن الأشياء تشاركني بردك
البابُ والشباكُ وحتى الجدار
دموع الشتاءِ على الشبابيك
ندىً وثلوجٌ وهواءٌ وأمطار
أهيَ لعبةٌ أن يأتي الربيعُ بعدك ؟
أم هو زيفٌ أم لعبٌ أم إنبهار
حبستَ ياشتاءُ جسدي فيك
فأطلقتُ روحي في الزمن الغابر والأسفار
سأكون طيراً مهاجراً يبتعدُ عنك
كلما حللتَ .. فارقتُكَ ملايين الأمتار

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

1 تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *