يا إلهي أي جحيم هو ها هنا

latifa_aldlimy

‎عوسمان هۆرمزیار‎

شعر: عثمان هورمزيار
ترجمة: محمد حسين المهندس

هنا!
رائحة بارود فوهات البنادق
أشدُّ رواجا من أريج الزهور
هنا!
عمائم الشرف
تتمسح كل يوم
بأُطُرِ صورِ الغربان المعلقة على جُدُر القلوب…
يا إلهي
أي حجيم هو ها هنا
أسنان متفلجة عوجاء شوهاء
تطحن أضلع الفَراشات…
هم:
أعناقهم أكثر غلظة من أعناق الخنازير
أمام إله المحبة
هم:
أعناقهم أرق من أعناق النمال
أمام إله الغيظ
إنهم مرشحون لنيل ميدالية حقوق الإنسان
ومازالت أغمادهم وأسنة خناجرهم
ملطخةً بالدماء
إنهم ذئاب يمشون على قدمين
رماة بارعون
يستهدفون قلوب الحِجلان
واحدا بعد آخر
يحيلون مناقيرها إلى مسامير
ويكتبون لافتات الحرية
بأصداء نقنقتها…
ونحن:
إلى متى نظل نجمع القُمامة
ونرمي
نفايات الضباع الكثيرة بعيدا…
لقد إستلب حجيمُ هذه الأرض
حصةً من أرواحنا
فغدونا عاجزين معاقين يرثى لنا…
يا أجمل امرأة في الدارين
تعالَي
قبل أن تخبو جذوة الحب
تعالي
نقتفي أثار أقدام خنفساء ما
ونمضي إلى منطقة بعيدة بعيدة
منطقة لم تلوثها أيادي البشر بعد
هناك:
دعي عيون الإله ترانا لا غير
دعينا نغطي جسدينا بأوراق التين لا غير
وفي الكهوف
وعلى سطوح الصخور
دعي النوم
يأخذنا على أنغام صرير جدائد الليل
وليكن ميقات ساعتينا
سقسقةَ العصافير
دعينا نُخرِج نضائد جوّالينا
كي نُصبِح خارج نطاق التغطية إلى الأبد
خارج نطاق التغطية إلى الأبد…

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *