نصفٌ هنا، ونصف

latifa_aldlimy

يعقوب الربيعي

تمتدُ للسماء غابةُ الأذرع
تسكبُ آباطا بيضاء،
عرقاً يضاهي بَتَلات الرِضاب
نتشابكُ متدلِّيْن
ثنائيان،
كلانا نتقاسمُ الشفاه.
على امتدادِ العزلة
لا شيءَ يشبه امتناننا للأنامل..
وننتظر ضجيجَ الملامسات،
وَدُوْدِينَ نتوهج في اللثّات،
نِصفنا أفخاذٌ تتكرر
والنصف الآخر عيونٌ معوَّزة.
قلوبٌ من قداح
وطعناتٌ جريئة من قُبل
نُخضِّب أهدابَنا بدموعٍ مجهولة.
آه لهذا البياضِ المجنّح..
الراكضِ فينا، ولتيه المراوَغات.
آه لهذه السُمرة النحيفة
المبتَلّة على اهتزازنا المتكرر
مثل حشدٍ وسيم.
نخوض معا امتزاجَنا المبارك
خطايا السلام تتبعنا
قريبين من النعومة وحدَنا.
دافئةٌ خطايانا الصغيرة
على غليانِ حلمتين وزنبقة
يسبِقُنا السلامُ لطعنةٍ أخرى
وأخرى للرجفة
وأخرى لخِدر،
وأخرى نخافُ من البعيد
نلتصق غير مصدّقين جرأتَنا..
إختفاءَنا،
ماسكين عُريَنا المهاجر
ربما اليومُ سيكونُ بعيداً
وربما لن نتمددَ ثانية
كما اللحظة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *