مذبح الرب المقدس

latifa_aldlimy

حسيبة طاهر

كُتبت الفاجعة على تمائم من جلد بشري … بطلاسم من عهد نوح والاسكندر ذي القرنين … وفي واد غير دي زرع … زرعت وأزهرت قهرا … وقطعانا تلهث وراء فريسة مشبعة …أو حورية مسحورة … تعود بكرا بكرة و أصيلا … جلست الغيلان على الجماجم تدخن أحلامنا المحروقة و كرامتنا المهتوكة … بالدم لُونت المدينة … و بالأطراف عُبدت شوارعها المهجورة … أضرحة مزينة وبيوت مهدومة … العذارى ندرن بتولية على مذبح الرب المقدس … وناب الموت عنهن بالزينة و باقات النرجس … الضحك يبطل الصلاة والبكاء يزيدها خشوعا … لا تيأسوا … لا تبتئسوا … فهناك دوما نحاتون بارعون يحوّلون الركام إلى ثماثيل لأبطال ماعرفوا معنى البطولة … وهناك دوما رسامون موهبون يرسمون خطوطا حمراء ويحكمون بالجنون و المجون على من يحاول العبور … وهناك دوما تاريخ يكتب عفوا … يكذب … و بألف وجه يلقن … في معسكر الخدمة الاستغفالية لشعوب مغلوبة على وجدانها الجمعي … بعذاب البرزخ و أهوال القيامة … ولنا الأرض ولكم ما وراءها … ولنا الحياة ولكم ما بعدها … والفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمس مئة سنة … فعلا الغباء نعمة والجهل سلام … والفكرنقمة و سلاح فتاك … يفتك بصاحبه قبل أن يفتك بالغيلان .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *