مازلتُ أرقصُ عارياً

latifa_aldlimy

ثامر سعيد

تُقبلينَ أو تدبرينَ
فأنتِ لستِ سوى عود ثقابٍ ,
هم يُشعلونَ سجائرَهم بكِ
وأنا أحرقُ غاباتِ الكون .

لا أدري ..
هل أنتِ مزحةٌ سمجةٌ
أم نعشٌ يضيقُ على فكرةٍ
قبلَ اشتعالِ القصيدةِ ؟

أهرولُ إلى أعلى
فتهرولينَ إلى أسفل
وكلّما التقينا
يسقطُ وجهي
في ذبولِ الأسئلة .

أيّتها الحياةُ :
ألمْ تجدي غير أكتافِ الشعراءِ
تعلقين أعشاشَكِ وثماركِ عليها
وتقفينَ بعيداً
تتأملينَ بمكرٍ
تكسّرَ أغصانها ؟

كلّما رشفتِ مطرَ العمرِ
ذبُلنا .
تأتين إلى خلواتنا على دراجةٍ مفخخةٍ
فنكونُ مواقدَ لقهوتِكِ الليلية
فمتى تدركين , أن ملايينَ الجراحِ
لا تُشفى إلا برمادِنا ؟
كم مرةٍ كنتِ تلوحينَ بسبابتِكِ بوجهي
وتقولين :
أيّها المغفل , لِمَ ترقصُ عارياً
في الغُصَّةِ والجذَل
وأنا أقولُ :
أنَّ البكاءَ يُبهَمُ حين يُفسر .
أيّها المغفل ..
خذْ فرصتَكَ كاملةً مني
وتعلمْ كيف يأكلونَ الكتِفَ
وأنا أصغي لشظايا مواعظِكِ
بقلبٍ حرير
أصغي ..
ثم أصغي
ثم أصغي ,
وحينَ حفظتُ الدرسَ تماماً
وجدتُني
بلا أكتاف !

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *