ماذا بعد المليونية ؟؟

latifa_aldlimy

اردلان حسن

العيش بكرامة اكرم وافضل بكثير من الموت بكرامة ، عادة تكون هذه الجملة نهاية لمقال يود احدنا كتابته ، لكنك عندما تبدأ مقالك بها ، تؤكد بها حبك للحياة والتمتع بكافة تفاصيلها مهما كانت صغيرة ، شعبنا العراقي صاحب التاريخ العظيم والحضارات التي تتجدد دائماً بأرادة لا مثيل لها ، يستحق ان يعيش هذه الحياة !!

الشعب الذي رغم كل المآسي التي رآها خلال الخمسين سنة الماضية والحروب التي ما تنفك احداها ان تنتهي حتى تبدأ آخر من جديد ، ووقودها دائماً دماء شعبنا اطفالاً ونساءاً وشيوخاً قبل رجالها ، ناهيك عن اضرارها النفسية والمادية والبيئية ، لكن الى متى نريد ان نصبح وقوداً لكل هذه الحروب العبثية السخيفة ، التي لم تجلب لنا إلا الويلات والكثير من القبح .

اليوم يخرج شعبنا بالمليونية لكي يستعيد ( وطناً ) فقدناه في خضم توافقات وحسابات حزبية وطائفية وعنصرية لم يرى التاريخ الأنساني مثلها ، الى أن وصل بهذه الاطراف ( الاحزاب ) التي جلبها الاحتلال الامريكي عام ٢٠٠٣ على دباباتهم بعد سقوط رجل غيرنا اسمه من صدام الى هدام لأنه هدم الكثير من الجمال في العراق ، الحال وصل بهذه( الاطراف ) واعتقد انه المصطلح الصحيح لهم ، لأن الاحزاب لها برامج وهذه ليست لها سوى سرقة الدولة وافساد العمل المؤسسي ، الى ان وصلوا لحال ، أن صاروا كالعبيد وألعوبة بأيدي دول جوار الشر او للمحتل الامريكي واخر ادوارهم هو قتل وذبح الناشطين المدنيين والشباب الثائر تحت مسمى( الطرف الثالث او الجوكر ) .

الذي يهمنا هنا ماذا نريد نحن كشعب من مليونية تلو اخرى ومع كل تظاهرة منها يسقطون شهداء بالجملة ، الم يحن الوقت لنحدد مركزية للمظاهرات وتنسيقيات ونترك حالة عدم الثقة التي تتسم بها علاقاتنا والخوف من ان تسرق المظاهرات بيد مجموعة تصبح مستفيدة على حساب الشعب ، اعتقد ان حالة التضامن الشعبي الذي نعيشه ، لم نرى مثله في العراق خلال اخر عشرين سنة ، لذا من الافضل ان تتشكل هذه التنسيقيات ونستغل حالة الوقوف يداً واحدة لنيل كل مطالبنا في العيش بكرامة واسترداد الوطن.

ولا ننسى ان هذه المليونيات تطالب بتغيير بعض فقرات الدستور وتغيير الحكومة ومفوضية الانتخابات ، فلماذا نحتفظ اذاً بتقسيم السلطات حسب القومية والمذهب ولماذا لا يصبح مسيحياً او صابئياً اًو كردياً او سنياً رئيساً للوزراء وشيعي او غيره رئيساً للجمهورية وهكذا ، بهذا الشكل نقدر ايضاً ان نرفع الضغط عن الجمهور الشيعي الذي يحس بأن عليه ان يقدم مرشحاً ولكنه ليس واثقاً من الموجودين بسبب حجم الفساد المهول الذي حدث وفقدانه للثقة تماماً للطبقة السياسية التي استغلت طيبة وثقة الشعب بهم اسوأ استغلال . إن اردنا التغيير لماذا لا نعين الأكفأ للمكان المناسب ، بكل الاحوال الذين يأتون الآن سيبقون لفترة انتقالية محددة ومن ثم الانتخابات خلال ستة اشهر او سنة في ابعد تقدير !!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *